كتب د / حسن اللبان
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم وجود أي مفاوضات أو محادثات جارية أو مجدولة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشددا على أن الحصار البحري لا يزال ساري المفعول.

وجاء هذا الإعلان ليقطع الطريق على التكهنات التي أثارتها تصريحات سابقة حول قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران، حيث قال ترامب في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”: “لا توجد أي مفاوضات أو محادثات جارية أو مجدولة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. لا يزال الحصار البحري ساري المفعول بكامل قوته وفعاليته. مضيق هرمز مفتوح ويعمل بشكل طبيعي. تمت إزالة أو تفجير جميع الألغام المائية”.
يأتي هذا البيان في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الإيرانية حالة من الغموض، حيث تتضارب التصريحات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين حول إمكانية التوصل إلى اتفاق. وقد سبق أن أشارت تقارير إلى أن إيران وافقت “من حيث المبدأ” على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري، لكن الولايات المتحدة أكدت استمرار الحصار حتى التوقيع على أي اتفاق رسمي.
وكان ترامب قد صرح في مناسبات سابقة بأن مضيق هرمز “مفتوح منذ أشهر” وأن الولايات المتحدة تسيطر عليه “بنسبة 100%”، بعد عملية إزالة ألغام واسعة. كما أشار إلى أن إيران تخسر نحو 500 مليون دولار يوميا بسبب الحصار البحري، مما يضعها في أزمة مالية حادة.
في المقابل، تواصل إيران التأكيد على أن مفاوضاتها الحالية تقتصر على سلطنة عُمان بشأن إنشاء مسار مؤقت وآمن لحركة السفن، وتنفي أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن. وتصر طهران على أن السفن الراغبة في عبور المضيق يجب أن تستخدم مساراً تحدده، بعد الحصول على إذن ودفع رسوم، فيما تطالب واشنطن باستعادة حرية الملاحة وإنهاء القيود الإيرانية.
ويبقى المشهد مفتوحا على احتمالات متعددة، مع استمرار الحصار البحري وغياب أي مؤشرات على مفاوضات وشيكة، رغم التلميحات الإيرانية التي تشير إلى أن مستقبل المفاوضات مرهون بإنهاء الحصار أولاً.
























































