كتب د / حسن اللبان
كثفت مصر وإيران مشاوراتهما بشأن التطورات الإقليمية ومسار المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، في ظل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي يخفف حدة التوترات في المنطقة.

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تناول آخر تطورات المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
وأكد عبد العاطي خلال الاتصال أهمية مواصلة المباحثات الأمريكية-الإيرانية بكل جدية وحسن نية، وصولا إلى اتفاق نهائي يراعي مصالح وشواغل جميع الأطراف، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وشدد وزير الخارجية المصري على أن الحلول الدبلوماسية تظل السبيل الأمثل لمعالجة القضايا العالقة، داعيا إلى إطلاق حوار إقليمي يعالج الشواغل الأمنية لجميع الأطراف، بما يراعي مصالح دول المنطقة ويرسخ الأمن والاستقرار وفقًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
ويأتي الاتصال في إطار سلسلة من المشاورات الدبلوماسية المكثفة بين القاهرة وطهران خلال الأسابيع الأخيرة، لمتابعة تطورات المفاوضات الأمريكية-الإيرانية والأوضاع الإقليمية، حيث أجرى الوزيران عدة اتصالات منذ مطلع يونيو تناولت سبل دعم المسار التفاوضي وخفض التوتر في المنطقة.
وكان وزير الخارجية المصري قد أجرى عدة اتصالات سابقة مع نظيره الإيراني، شدد خلالها على أهمية استثمار الزخم الحالي للتوصل إلى اتفاق مستدام يعالج القضايا الخلافية عبر الوسائل الدبلوماسية، ويحد من التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
كما أعربت طهران في أكثر من مناسبة عن تقديرها للدور الذي لعبته القاهرة في تقريب وجهات النظر وتشجيع استمرار الحوار بين الأطراف المختلفة.
وتؤكد القاهرة باستمرار أن التوصل إلى تسوية تفاوضية شاملة بين واشنطن وطهران يمثل أحد المفاتيح الرئيسية لتعزيز أمن المنطقة، وحماية الملاحة الدولية، ودعم الاستقرار الإقليمي، بما ينعكس إيجابا على الأوضاع السياسية والاقتصادية في الشرق الأوسط.























































