كتب د / حسن اللبان
علق الكاتب المصري يوسف زيدان على الضجة التي أثارتها تصريحاته الأخيرة بشأن واقعة الفيل وهدم أبرهة للكعبة المشرفة، مؤكدا أنه فوجئ بما وصفه بـ”الهوجة” التي استمرت أياما.

وأوضح زيدان في تصريحات تلفزيونية جديدة، أنه لا ينكر سورة الفيل، بل ينتقد الفهم المغلوط الذي وصل إلينا عبر روايات وهب بن منبه، الذي وصفه باليهودي الأصل، والذي نقل قصة أبرهة الأشرم والفيل من كتابه “التيجان في ملوك حمير”.

واعتبر أن هذه الروايات من الإسرائيليات التي تسربت إلى التراث الإسلامي، وأنها لا تتفق مع السياق التاريخي، إذ إن أبرهة كان مسيحيا قبل ظهور الإسلام، والكعبة الرئيسية آنذاك كانت في الطائف لا في مكة، على حد قوله.
وأضاف أن تسمية السور في القرآن الكريم فعل بشري، وأن سورة الفيل مثل غيرها من السور سُمّيت وفقا لموضوعها، مشددا على أن النقاش يجب أن يكون حول “فهم الآيات الخمس لا حول وجودها في المصحف”.
كما انتقد زيدان اعتماد بعض المفسرين على روايات غير دقيقة، مشيرا إلى أن جزءا من الأحاديث النبوية بُني على هذه الإسرائيليات، لكنه يرى أن كثيرا من الناس يتعاملون مع هذه القضايا بسطحية أو اندفاع عبر منصات التواصل، على حد قوله.
وختم حديثه قائلا: “يا جماعة، أنا لم أتحدث عن القرآن نفسه، بل عن فهمكم المغلوط لهذه الآيات، فراجعوه فقط”.
وكانت تصريحات زيدان عن قصة أبرهة وسورة الفيل وهدم الكعبة قد أثارت جدلا واسعا، وعلق عليها الدكتور عبد الغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مصر، بأن التشكيك في الوقائع الواردة بالقرآن الكريم يختلف عن مجرد إبداء الرأي الشخصي أو البحث العلمي.
وأضاف هندي، أن الاختلاف في الرأي والبحث العلمي يمثلان جزءا أساسيا من أي حوار فكري صحي، لكن الأمر يختلف عندما يتعلق الأمر بالطعن في النصوص الدينية أو التشكيك في الثوابت العقائدية، مؤكدا أن احترام المقدسات الدينية يمثل قيمة أساسية لا يجوز المساس بها.
فيما رد الأمير السعودي عبدالرحمن بن مساعد على يوسف زيدان، معتبرا أن روايته مختلقة ومجرد إثارة للجدل، واستنكر الأمير وصف زيدان للكعبة بأنها مجرد “غرفة” يمكن هدمها بسهولة، وانتقد بشدة ادعاءه أن قصة سورة الفيل مختلقة، وأن أبرهة وأخاه كانا “قديسين” لا علاقة لهما بهذه القصة.























































