بقلم / أماني عطا الله
هيهَاتَ مَا بَينَ أَن تَعِيش وَأَن تَحيَا. فَكَمْ مِنْ أَسِيرٍ جَاءَ إِلَى الدُّنيا وَلَم يَدخُل الحَيَاة؟ بَلْ ظَلَّ الْقَزَمُ فِي رَأْسِهِ يتأمَّل بَابَهَا الْعِمْلاق بِشَغَفٍ مَبْتورٍ، يُرَاقِبُ رُوَّادها وَيتحسَّر. البعضُ يَطْرُقُهَا لِينًا، وَبَعضُهُم عَزْمًا، وَآخرون يَقتحِمُونها عُنوةً. وَقَدْ يُتْرَكُ بَابُهَا مُشْرَعًا أَمَامَه، لَكنَّهُ يَبقَى مُلتَصِقًا بترابِ مَجْلِسِهِ، فِي كسلٍ يَهَابُ الْمُغَامَرَةَ.. مِسْكِينٌ.. لَمْ يُولَدْ مِنْ مُلْهِمَةٍ تَمْنَحُهُ حَيَاة تتخَطى خَفَقَاتِ قَلبِ وسِعَار حَوَاس يَحْصُرُهَا جَسَدٌ وُلِدَ الْيَومَ ليموتَ غَدًا.
المرأَة والحَيَاة وَجْهَانِ لِعُملة واحِدَة؛ إِن تَأَلقَ أَحَدهمَا، ارتقى الآخرُ شَأْنًا. الْأُنثَى سِرُّ الحَيَاة، إِلْهَامُهَا شمسٌ إِنْ أَشرَقَتْ، وَلَدَت وَطَنًا لَا يَمُوت.
فَالمُلهِمَةُ لا تَلِد جَسَدًا، وَلَكِنَّهَا تَهب الوجود إِنسَانًا، والإِنسَان فِكرة تتأَصَّل جُذورُهَا، فتطرِح حَيَوَاتٍ أَطوَل عُمْرًا مِنَ الزَّمَن ذاته.






















































