كتبت / آمال فهمي
شطب القضاء التأديبي الطبي في بريطانيا اسم جراح مصري من السجل الطبي، بعد إدانته بارتكاب أخطاء خطيرة خلال عملية طارئة عام 2020 وما أعقبها من إخفاقات في متابعة حالة المريض.

ووفق القرار الصادر عن هيئة خدمات محاكم الممارسين الطبيين البريطانية “MPTS” فإن الدكتور ياسر عدلي عبد الرحمن، خريج كلية الطب بجامعة عين شمس عام 1993 وكان يعمل جراحا استشاريا مؤقتا في مستشفى “رويال أولدهام” بمدينة مانشستر عندما أجرى في 25 أغسطس 2020 عملية طارئة لمريض يعاني مشكلة معوية.
وخلصت المحكمة إلى أن الجراح أجرى توصيلا خاطئا بين جزء من الأمعاء الدقيقة والمعدة، ما أدى إلى تشكيل “حلقة مغلقة” أعاقت المسار الطبيعي لمحتويات الجهاز الهضمي، بينما تُرك جزء آخر من الأمعاء داخل التجويف البطني.
وعانى المريض بعد العملية آلاما متزايدة وقيئا ومشكلات في حركة الأمعاء، فيما خلصت المحكمة إلى أن عبدالرحمن لم يستجب بصورة كافية للعلامات التحذيرية ولم يطلب رأيا جراحيا ثانيا في الوقت المناسب.
وفي 15 سبتمبر 2020 تولى استشاري آخر الحالة وأجرى عملية ثانية، اكتشف خلالها الخطأ الجراحي، وتمكن من إزالة التوصيل السابق وإنشاء فتحة معوية لتصريف محتويات الأمعاء.
ووصف خبير طبي استندت إليه المحكمة الأخطاء الجراحية بأنها بالغة الخطورة، معتبرا أن الإجراء الذي نفذ كان غير متوافق مع الحياة إذا ترك دون تصحيح.
ولم تقتصر القضية على الأخطاء الطبية إذ فرضت السلطات البريطانية قيودا على تسجيل عبدالرحمن في يوليو 2021، قبل أن تخلص المحكمة لاحقا إلى أنه خالف تلك القيود عندما بدأ العمل في أيرلندا عام 2022 دون إخطار المجلس الطبي البريطاني وفق الشروط المفروضة عليه.
وبعد جلسات استمرت من 6 إلى 22 يوليو 2026، خلصت هيئة خدمات محاكم الممارسين الطبيين البريطانية إلى أن أهلية عبد الرحمن لممارسة الطب غير متوفرة، وأمرت بمحو اسمه من السجل الطبي البريطاني، مع فرض قرار فوري.
ويعد محو الاسم من السجل أقصى العقوبات المهنية التي يمكن أن تفرضها الهيئة التنظيمية البريطانية على طبيب، إذ يعني فقدان حقه في ممارسة الطب في المملكة المتحدة، مع خضوع القرار لأي إجراءات طعن قانونية متاحة.
























































