كتب / حسن اللبان
الفنان عبد المنعم إبراهيم
أضحكنا وكأنه خال من الهموم وأمتعنا بينما يغرق في بئر الأحزان
للأسف ولم يذكره أحد
# الكوميديان الذي أبهجنا وأضحكنا
وأدخل السرور في قلوبنا
منحنا اوقاتا من البهجة والسعادة
بينما ذاب حزنا كقطعة سكر
# وقد لايتخيل الكثيرون ممن يعشقون عبد المنعم إبراهيم أن عملاق الكوميديا الذي ينسينا همومنا
فهذه محطات الوجع في حياته
# اتقن أدواره الكوميدية رغم علمه
بأن زوجته علي موعد مع الموت
وصعد المسرح بعد دفن والده مباشرة
# إن هذا الفنان العبقري كان يتمزق
حزنا بينما يعمل جاهدا علي إضحاكنا
وإسعادنا وتحمل عموما لايتحملها
بشر
# تشير ابنته أن اول محطات الحزن
ومع بداية حياته الفنية وأثناء قيامه
بالمشاركة في مسرحية
( عائلة الدوغري) توفي والده وفي نفس اليوم الذي تم دفنه تحامل علي
أحزانه ووقف علي المسرح وادي دوره وتحمل بعدها مسئولية إخواته
# وفعل نفس الشئ عندما توفي شقيقه أثناء عرض مسرحية
( سكة السلامة) فدفنه وعاد المسرح
وقالت إبنته أن والدي اعتاد علي
إضحاك الناس بينما قلبه ينزف حزنا
# وإن أكبر مأساة في حياته عندما
مرضت زوجته وعرف من الأطباء
انها مصابة بمرض خطير ويتبقي لها
أيام قليلة وتفارق الحياة
# وكان قد أنجب منها أولاده الأربعة
( ثلاثة أبناء وولد) وكانت أكبر الشقيقات لا يتجاوز عمرها ثمانية
سنوات ثم تزوج أخت زوجته حتي ترعي أبناء شقيقتها بعد وفاتها لكن
طلقها بعد عشرة أيام لأنه كان سيصاب بإنهيار عصبي بسبب التشابه الكبير بين الأختين ثم تزوج
سيدة لبنانية وأنجب ابنته الصرفي
( نيفين)
# لم تقف أزمات عبد المنعم إبراهيم
عند هذا الحد بل تولي رعاية أبناء
شقيقته الستة بعد وفاة والدهم وتحمل أيضا مسئولية حفيدة زوجة
ابيه اليتيمة بعد وفاة والديها
# وايضا قالت ابنته لم تكن أدوار أبي
ثانويا أو مجرد حشو بل كان دورا
أساسيا له هدف ورسالة وكان ابي
بطلا في أدواره
# وفي آخر أيام حياته كان يشعر بدنو الأجل رغم إنه لم يمرض مرضا
شديدا وحزن جدا لوفاة أصدقائه
خاصة الفنان ( محمد رضا) وقالت
إبنته انه اوصانا بأن تخرج جنازته
من المسرح القومي الذي كان يعشقه
ويعتبره بيته
# وكان قد أصيب بمياه علي الرئة
ودخل الرعاية المركزة وإنفعل واصر
علي الخروج لأنه كان مرتبط بمواعيد
تصوير ثم إشتد عليه المرض وعاد للمستشفي لكنه توفي في ١٧ نوفمبر
عام ١٩٨٧ وخرجت جنازته من المسرح القومي ودفن بقريته الي
جوار والده ووالده وشقيقه .























































