عاجل

لغز الحياة والموت.. هل تنجح الدراما المصرية في فك شفرة شخصية العالم مصطفى محمود؟
الصين تدخل سباق الرقاقات الدماغية.. موافقة تاريخية لتسويق تقنية منافسة لـ”نيورالينك”
تصرف “غير متوقع” من حكم مباراة الأهلي والترجي بعد صافرة النهاية
# الزوجة_الجريئة
إيران ترد على طلب ترامب مساعدة دول أخرى لتأمين مضيق هرمز
لحظة بلحظة.. الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في يومها الـ17
# موضة الدراما العربية وغياب الطرافة والجديد
الحرس الثوري مهددا ترامب: إذا كنت تمتلك الجرأة فلتدخل سفنك الحربية إلى الخليج
حقيقة مفاوضات الأهلي مع ماييلي مهاجم بيراميدز
العثور على جثة طفل داخل “جوال” بمدينة العاشر من رمضان بعد أيام من اختفائه
إيران تطلق دفعة صواريخ جديدة.. وإسرائيل تقصف تبريز وكرمان
القليوبية.. تسليم أرض مستشفى الخصوص الجديد
ألمانيا تدعو لمفاوضات بشأن مضيق هرمز بمشاركة إيران
تغيير مكان مباراة السعودية ومصر الودية قبل كأس العالم 2026.. أين ستُلعب؟
البحرين تثمن موقف مصر الداعم والمتضامن مع دول مجلس التعاون

# موضة الدراما العربية وغياب الطرافة والجديد

بقلم دكتورة / ليلى الهمامي

موضة الدراما العربية وغياب الطرافة والجديد
أتابع يوميا ما يُبث على القنوات العربية مختلف الاقطار وأنتبه الى المنزع الإستهلاكي، منزع التفكير والسلوك والتسويق عبر الدراما وعبر البرامج المعروضة للإستهلاك، لسَلعنَة كل ما هو إنساني، حتى أصبح الانسان العربي مجرد بضاعة يسوق ما لا يستطيعه… صور البهرج من الرفاه، على الطريقة الامريكية الهوليودية. ولا يقدَّم الواقع إلا في شكل كاريكاتور، في شكل مسخ. الواقع لا يقدَّم عندنا اليوم إلا على أنه فشل،،، فشل ذلك البطل المهموم المهزوم البائس اليائس المتروك والمهمش.
هنالك حالة عربية خطيرة عامة تمس مختلف الاقطار. وتابعت هذا في أكثر من مناسبة وخلال زياراتي، أن الانسان العربي، بالفعل تم تدميره، بحيث أنه لم يعد شيئا راهنا، شيئا موجودا في الحاضر…
الانسان العربي يُذكَر ويُروى في الدراما، كما أيضا في المقالات على أنه ماضي، من التراث، من الفولكلور… ليس هنالك شيء، وليس هنالك احداثية زمنية تستقطب وتستوعب الوجود العربي عدا الماضي… الماضي ليس فقط في شكل ذلك الحنين، الحنين الى جمال عبد الناصر، الحنين الى السادات، اخيرا الحنين الى حسني مبارك، او الى العهد النوفمبري في تونس، أو الى العودة الى بورقيبة، او العوده الى معمر القذافي، او العوده الحسن الثاني… بل هنالك عودة الى الماضي وكأن أبواب المستقبل أغلقت امامنا…
أقول وقلته منذ ايام أن هنالك اغراق في الموضة، أننا في اخر الامر، ليس لنا اي طرافه في تفكيرنا: بين الطرح والطرح ليس ثمة أي فوارق. نستهلك نفس الغذاء، نستهلك نفس الموسيقى، في نفس الطناجر… موسيقى في آخر الامر هي شغل كمبيوتر، ليس فيها إبداع، ليس فيها خلق ولا طرافة… نستهلك نفس السينما، نستهلك نفس المسرح الماريوناتي، نفس الاكاذيب، نستهلك نفس الاوهام، نستهلك ما يقوله وما يسوق له التفّه الدجّالون… وفي اخر التحليل، يتضح أننا فعلا في وضع من غياب الطرافة.
الفيلسوف الالماني نيتشة كان يقول عن الفيلسوف الاغريقي افلاطون، بأنه اول الهجناء… هو هجين بالنسبة لنيتشة، لأنه أفقد الفلسفة الطرافة، بمعنى أنه أفقدها التميز أي الإختلاف والتفرد والتجديد، اي الاضافة.
ونحن نشارف على نهاية شهر رمضان، لم اجد لا في الاخبار السياسية، ولا في تغطية الحروب، ولا في الدراما، ولا في أسواقنا،،، لم أجد الطرافة، لم اجد تلك الندرة التي تلازم الأشياء الثمينة التي تخلق بكرا. لم أجد أيا من هذا. نحن نحتاج للنبش في أعماقنا، في ذواتنا، في فكرنا، في حاجة الى أن نتطلع الى المستقبل.
قيل في إحدى المناسبات بأن الشعوب التي تفقد ذاكرتها تفقد هويتها. لست دائما على هذا الراي، بل انني اشك في هذا الراي؛ لعلنا لو تخلصنا من ذاكرتنا، نظرنا الى المستقبل بعين المفترس، بعين الفاتح الذي فقد ما يمكن ان يشده الى الوراء.
د. ليلى الهمامي

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net