كتب د / حسن اللبان
دعت مصر إلى ضرورة تفعيل أطر العمل العربي المشترك واستحداث آليات أمنية فاعلة في مقدمتها تشكيل القوة العربية المشتركة لضمان صون الأمن القومي العربي وحمايته من أي تهديدات مستقبلية.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصرية، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني، اليوم الأحد، للتشاور وتنسيق المواقف إزاء التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة.
وتطرق الاتصال إلى الترتيبات المستقبلية في المنطقة، حيث أكد عبد العاطي على الأهمية القصوى لبلورة رؤية واضحة للترتيبات الإقليمية والأمنية عقب انتهاء الحرب، منوها إلى ضرورة تفعيل أطر العمل العربي المشترك واستحداث آليات أمنية فاعلة، وفي مقدمتها تشكيل القوة العربية المشتركة، لضمان صون الأمن القومي العربي، وحماية مقدرات دول الإقليم من أي تهديدات مستقبلية، وتوفير بيئة مستدامة للاستقرار.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية، أكد الوزير عبد العاطي خلال الاتصال إدانة مصر القاطعة للاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، مشددا على الرفض التام لأي ذرائع لتبرير هذه الانتهاكات التي تخرق قواعد القانون الدولي، وتهدد بدفع المنطقة بأكملها نحو فوضى شاملة.
وشدد الجانبان على ضرورة الوقف الفوري للحرب الراهنة والعمليات العسكرية المتصاعدة، محذرين من التداعيات الكارثية لاستمرار نهج التصعيد. وأكد وزير الخارجية أن تغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار يمثل الخيار الأوحد لاحتواء الأزمة الحالية، وتجنيب شعوب المنطقة ويلات الصراع الممتد.
واتفق الوزيران في ختام الاتصال على استمرار قنوات التشاور والتنسيق الوثيق والمستمر بين القاهرة وعمان، في إطار الجهود العربية الرامية إلى استعادة السلم والأمن في المنطقة.
وفي السياق نفسه، أجرى عبد العاطي والشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت، مساء أمس السبت، اتصالا هاتفيا للتشاور وتنسيق المواقف إزاء التطورات الأمنية المتسارعة التي تعصف بالمنطقة، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأحد.
وأكد الوزير المصري خلال الاتصال وقوف مصر وتضامنها الكامل مع دولة الكويت في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة والاعتداءات المرفوضة التي تتعرض لها الدول الخليجية الشقيقة، مشددا على إدانة مصر القاطعة لأي اعتداءات تستهدف أمن واستقرار دول الخليج العربي، موضحا أنه لا توجد أي مبررات أو مسوغات يمكن أن تشرعن هذه الانتهاكات التي تخرق قواعد القانون الدولي وتهدد السلم والأمن الإقليميين.
وتطرق الاتصال إلى الانعكاسات المباشرة للتصعيد العسكري الجاري على حركة الملاحة الجوية والترتيبات اللوجستية في الإقليم، حيث أعرب وزير الخارجية عن تفهم مصر ودعمها للإجراءات الاحترازية والسيادية التي اتخذتها دولة الكويت، بما في ذلك إغلاق مجالها الجوي، لضمان أمن وسلامة أراضيها ومواطنيها في ظل التهديدات المحيطة.
وشدد وزير الخارجية على الأهمية القصوى للوقف الفوري للتصعيد العسكري، محذرا من التداعيات الكارثية لانزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، مع التأكيد على ضرورة تغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار، وتفعيل آليات العمل العربي المشترك لتوفير مظلة حماية فاعلة للأمن القومي العربي.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الكويتي عن تقدير بلاده البالغ لمواقف القيادة السياسية في مصر الداعمة لأمن الخليج، مشيدا بحرص القاهرة على استمرار التنسيق المشترك، ومثمنا الدور المحوري للقاهرة في قيادة جهود التهدئة بالمنطقة.
كما أجرى وزير الخارجية المصري اتصالا هاتفيا مع الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية البحرين، لتبادل الرؤى إزاء التهديدات الخطيرة التي تواجه المنطقة وأمن الخليج العربي، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأحد.
وجدد الوزير عبد العاطي خلال الاتصال التأكيد على تضامن مصر الكامل مع مملكة البحرين الشقيقة، ورفض القاهرة القاطع لأي مساس بسيادتها أو مقدراتها، مشددا على أن الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها دول الخليج العربي الشقيقة مرفوضة وتفتقر إلى أي مبررات، وتمثل تصعيدا غير مسؤول يستهدف تقويض استقرار دول المنطقة وزعزعة الأمن الإقليمي.
وناقش الوزيران التداعيات العملياتية والأمنية للاعتداءات الأخيرة التي فرضت تحديات بالغة التعقيد شملت تعليق حركة الطيران وإغلاق المجال الجوي البحريني، حيث أعرب الوزير عبد العاطي عن التفهم للتدابير السيادية الضرورية التي تستهدف حماية المقدرات الوطنية البحرينية.
وأكد وزير الخارجية أن الدبلوماسية تظل الخيار الأوحد لتسوية النزاعات، مشددا على ضرورة تكاتف المجتمع الدولي للضغط من أجل خفض التصعيد والوقف الفوري للأعمال العدائية التي تنذر بتوسيع رقعة الصراع.
من جانبه، ثمن وزير الخارجية البحريني المواقف القوية والداعمة للقيادة السياسية المصرية، معربا عن شكر بلاده لحرص مصر على التواصل المستمر والمتابعة الدقيقة لتطورات الموقف، كما أشاد بالجهود المصرية المتواصلة لحفظ السلم والأمن العربي في هذه المرحلة الدقيقة.
وفي هذا السياق، توجه وزير الخارجية المصري، اليوم الأحد، إلى العاصمة القطرية الدوحة، في مستهل جولة لعدد من دول الخليج العربي تستهدف التنسيق والتشاور إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة وتوجيه رسالة تضامن مع الأشقاء العرب، بتوجيهات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
ومن المقرر أن يعقد وزير الخارجية خلال الزيارة لقاءات رفيعة المستوى في دولة قطر لتناول التصعيد العسكري بالمنطقة، وتأتي الزيارة في إطار الموقف المصري الثابت والداعم لدولة قطر وكل الدول العربية الشقيقة، وتأكيدا على تضامن مصر الكامل قيادة وحكومة وشعبا مع أشقائها في مواجهة التحديات الأمنية، والعمل المشترك لخفض التصعيد وتغليب المسار الدبلوماسي لصون السلم والأمن الإقليميين.






















































