كتب د / حسن اللبان
كثف الجيش الإسرائيلي من استعداده العسكري على طول الحدود الجنوبية مع مصر والأردن عبر مناورات واسعة شملت تنسيقا مشتركا مع القوات البحرية وفرق الأمن المحلية.

وقالت منصة “bhol” الإسرائيلية إن الفرقة 80 المسؤولة عن الحدود الجنوبية للجيش الإسرائيلي أتمت تدريبا واسعا للقوات، مع التركيز بشكل خاص على الحدود مع مصر والأردن.
وأضافت المنصة العبرية أن لواء يأوف أجرى ضمن هذا الاستعداد تدريبا على مستوى اللواء لاختبار تقديم استجابة سريعة للأحداث الطارئة، مع تعزيز القوى البشرية وتقوية الحضور والحركة في الميدان.

وأشارت إلى أن تنسيقا وثيقا جرى بالتوازي بين القوات البرية والبحرية لضمان استمرارية الدفاع في مدينة إيلات المطلة على البحر الأحمر، فيما أوضح ضابط العمليات في لواء يأوف أن التدريب كان مخططا له مسبقا في جدول التدريبات وليس ردا على حدث غير عادي.
لكن الضابط لفت إلى أن حجم التدريب يدل على تغير عميق في المفاهيم منذ أحداث السابع من أكتوبر، مؤكدا أنهم أدركوا أن العدو يغير مفهومه ويجب عليهم هم أيضا تغيير مفهومهم، وأنهم لم يعودوا يستعدون لحدث محدود فقط بل أيضا لتسلل واسع النطاق في عدة نقاط، وهو ما تم التدرب عليه في الميدان.
وأوضحت المنصة أن مستوى الجاهزية العملياتية في القطاع يشهد اتجاها تصاعديا مستمرا، انطلاقا من إدراك أن السيناريوهات القصوى قد تحدث دون إنذار مسبق، وكشف الضابط عن وقوع عدة محاولات تسلل خلال العام الماضي، تم إحباط معظمها إن لم يكن جميعها قبل أن تتمكن من تهديد الأراضي الإسرائيلية.
وبحسب التقرير، يعزز الجيش يوميا من إجراءات الدفاع وعدد المقاتلين في القطاع، بالشراكة الكاملة مع أقسام الأمن في المستوطنات من وادي عربة حتى إيلات، والتي تهدف إلى توفير الاستجابة الأولية في حالات الطوارئ.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر أمني مستمر على الحدود الجنوبية لإسرائيل، حيث تسعى القيادة العسكرية الإسرائيلية إلى منع أي تكرار للأحداث الأمنية الكبرى عبر رفع مستوى الجاهزية والتدريب المشترك بين مختلف الأذرع العسكرية والأهلية، في وقت تراقب فيه القاهرة وعمان عن كثب أي تحركات أو مناورات عسكرية قرب حدودهما المشتركة لضمان استقرار المنطقة والحفاظ على أمنها القومي.
























































