كتبت / منال خطاب
يحكي الناقد السينمائى مصطفى درويش؛ مدير الرقابة على المصنفات الفنية في العام 1968، في مقال له بعنوان “ليلة حساب السنين”، نشر بمجلة “القاهرة”، عدد ديسمبر 1994، عن المرة الأولى التى التقى فيها بشادى عبد السلام عقب زلزال الخامس من يونيه بأسابيع معدودة، فى مكتبه بمبنى مصلحة الاستعلامات الملاصق لسينما راديو والمطل على شارع طلعت حرب أو سليمان باشا كما كان يسمى قبل ذلك.
كان سبب اللقاء هو سيناريو فيلم “ليلة حساب السنين” ورغبة شادى فى أن يجاز الفيلم رقابيا بأسرع وقت ممكن حتى يتمكن من البدء فى تصوير الفيلم “قبل فوات الأوان”؛ قالها “شادى” هكذا، وتأكد ذلك حينما رحل عن عالمنا؛ ويستعيد “مصطفى درويش” تفاصيل اللقاء على شاشة الذاكرة مشيرًا إلى أن “شادى” كان فى صراع دائم مع الأيام.
لم يكن أمام “شادى” سوى العمل على استصدار قرار عاجل من الرقابة، يرخص له بالتصوير، وسط تلك الفترة المظلمة بعد نكسة 67، ومن هنا كانت زيارته المفاجئة لمكتب مدير الرقابة على المصنفات الفنية “مصطفى درويش” بغرض إجازة السيناريو فى أسرع وقت ممكن.
وليس فى هذا كله غرابة، ولكن الغريب الذى تفاجأ به مصطفى درويش ذاته هو أن يحدثه هاتفيا، رئيس مجلس إدارة شركة الإنتاج السينمائى التابعة لمؤسسة السينما وقتها، وهو الدكتور عبد الرازق حسن كى يطلب أمرا لم يكن فى الحسبان وهو ألا يوافق “درويش” على سيناريو “ليلة حساب السنين”!























































