عاجل

الفنان أحمد حلمي يرسم لوحة فنية لزوجته الفنانة منى زكي
“تسنيم”: طهران لم تطلب تمديد الهدنة وأمريكا قد تهرب تاركة إسرائيل لوحدها في مواجهة إيران
القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد ويدها على الزناد
باكستان تعلق على إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران
# الفنانة فاتن حمامة وزمن جمال عبد الناصر
4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي
مجوهرات ياسمين صبري المرصّعة بالأحجار الكريمة.. لمسات فاخرة بأسلوب عصري
رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم هاني أبو ريدة يحسم الجدل حول مواجهة مصر والعراق
الأرصاد المصرية : عودة الأمطار خلال الطقس غدا .. وتحذيرات من نشاط الأتربة
ترامب يعلن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران ويوضح السبب
غموض مصير محادثات باكستان.. إيران لم تؤكد حضورها بعد مع قرب انتهاء الهدنة
تشييع جثامين مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان
كالاس تحذر: إذا استؤنف القتال الليلة في إيران فسيكون الثمن باهظا على الجميع
تعديلات ومزايا جديدة يتضمنها مشروع المعاشات ورفع نسبة الزيادة السنوية
بيان مصري جديد بشأن سبب وفاة ضياء العوضي في دبي

# الخيانة …..

بقلم دكتورة / علياء جاد خبيرة الثقافة الجنسية

“لو كان مبسوط في بيته… ما كانش خان.”
جملة بنسمعها كتير، لدرجة إن ناس صدقتها وبقت حقيقة مسلم بيها. بس الحقيقة أعمق وأخطر من كده بكتير.

مش كل راجل خان كان ناقصه حب، ومش كل ست اتخانَت كانت مقصرة. ساعات الخيانة ما بتكونش بسبب الطرف التاني خالص… بتكون بسبب حاجة مكسورة جواه هو.

في راجل بيبقى عنده بيت مستقر، وزوجة جميلة، وولاد، وكل حاجة شكلها مثالي… وبرغم كده يخون. ليه؟ لأنه مش بيدور على ست تانية… هو بيدور على إحساس تاني. إحساس إنه مرغوب، إنه لسه جذاب، إنه لسه قادر يلفت الانتباه. بعض الرجالة بيبقى عندهم احتياج مرضي للإعجاب. أول ما الإحساس ده يقل في البيت – حتى لو طبيعي بعد سنين جواز – يبدأ يدور عليه بره.

وفي نوع تاني بيخون مش عشان ناقصه حاجة… لكن عشان اتعود ياخد من غير ما يتحاسب. شايف نفسه دايمًا يستحق أكتر. شايف إن التجربة حقه، وإن الغلط ممكن يتدارى. النوع ده مش بيسأل “ليه ما أعملش كده؟” هو بيسأل “إزاي أعمل كده من غير ما حد يعرف؟”.

وفي راجل بيهرب. أول ما المشاكل تكتر، أول ما المسؤوليات تزيد، أول ما يحس إنه مضغوط… بدل ما يواجه، يهرب لعلاقة تانية. العلاقة الجديدة ما فيهاش فواتير، ولا مطالب، ولا ذكريات خلافات قديمة. كلها ضحك واهتمام وكلام حلو. هو مش واقع في حب جديد… هو واقع في راحة مؤقتة.

الخطير إن الخيانة نادرًا ما بتبدأ بخيانة. بتبدأ برسالة. بكلمة “إزيك؟” بتبدأ بنقاش طويل في الشغل، هزار بسيط، اهتمام زيادة عن اللزوم. شوية شوية الحدود بتقع، والضمير يسكت، والواحد يقنع نفسه إن الموضوع تحت السيطرة… لحد ما ما يبقاش تحت السيطرة.

هل الست ملهاش دور أحيانًا؟ أكيد أي علاقة فيها طرفين، والإهمال المتبادل بيخلق فجوة. لكن الفجوة مش مبرر للخيانة. الفجوة محتاجة مواجهة، كلام، علاج… مش خيانة. لأن في فرق كبير بين إن العلاقة فيها مشكلة، وبين إن الشخص يختار يخون.

الخيانة مش لحظة ضعف بس… هي سلسلة قرارات. قرار إنك تكمل كلام. قرار إنك تخبي. قرار إنك تكذب. قرار إنك تعيش بشخصيتين. وكل قرار فيهم كان ينفع يتغير.

الغريب إن في رجالة بعد ما يخونوا يقولوا “ما كنتش قاصد”. بس الحقيقة إن محدش بيصحى من النوم يلاقي نفسه خان فجأة. الموضوع بيبقى خطوات صغيرة، وكل خطوة فيها فرصة للتراجع.

وفي نقطة محدش بيحب يتكلم عنها: بعض الرجالة بيخونوا عشان يحسوا بالقوة. الإحساس إن في اتنين بيتنافسوا عليه، إن في واحدة مستعدة تسمع له طول الوقت، إن في حد شايفه بصورة مثالية. الإحساس ده بيضخم الأنا. وناس كتير بتدمن الإحساس ده.

بس السؤال الأهم… بعد ما كل ده يخلص، إيه اللي بيفضل؟ لحظة إثارة؟ شوية اهتمام؟ ولا بيت اتكسر وثقة عمرها ما ترجع زي الأول؟

الخيانة مش بس خيانة جسد… هي خيانة أمان. خيانة وعد. خيانة عشرة. واللي بيتكسر مش بس قلب… ده إحساس بالأمان كان مبني سنين.

مش كل راجل بيخون. وفي رجالة بتتحط في نفس الظروف وبتختار تحافظ. الفرق مش في الظروف… الفرق في القيم. في شخص شايف إن الجواز مسؤولية واختيار يومي، وشخص شايفه مرحلة مؤقتة لحد ما يمل.

في النهاية، الخيانة بتكشف شخصية أكتر ما بتكشف علاقة. لأن اللي عايز يصلّح، هيصلّح. واللي عايز يمشي، يمشي باحترام. لكن اللي يخون… بيختار الطريق الأسهل والأكتر أنانية.

فبلاش دايمًا نسأل: “هي عملت إيه خلاه يخون؟”
يمكن السؤال الصح يكون: “هو إيه اللي جواه خلاه يختار الخيانة بدل المواجهة؟”

رأيك إيه؟
هل الخيانة ضعف لحظة؟ ولا طبع؟ ولا نقص جوا الشخص نفسه عمره ما حد قدر يملّيه؟

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net