كتب د / حسن اللبان
أصدرت السفارة الأمريكية لدى إسرائيل اليوم الثلاثاء، تنبيها أمنيا، حذرت فيه رعاياها في الشرق الأوسط من “احتمال حدوث تصعيد غير متوقع”.


وجاء في التنبيه الأمني الذي ورد في موقع السفارة الأمريكية الإلكتروني: “بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لا يزال الوضع الأمني معقدا، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع”.
وأضافت السفارة محذرة: “ينبغي للأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط توخي الحذر والتحلي بدرجة عالية من اليقظة، والاستعداد لإلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي بشكل دوري واحتمال حدوث اضطرابات في حركة السفر. وقد أرجأت بعض شركات الطيران في المنطقة استئناف جداول رحلاتها السابقة، فيما ألغت شركات أخرى بعض المسارات. وينبغي للأمريكيين في المنطقة التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد”.
وشددت على أهمية “التحقق من حالة مغادرة الرحلات مباشرة مع شركة الطيران”، متابعة: “ينبغي للأمريكيين الموجودين خارج الشرق الأوسط إعادة النظر بجدية في السفر إلى المنطقة أو عبرها. وعلى الذين يسافرون من المنطقة أو إليها متابعة المعلومات المتعلقة بعمليات المطارات وشركات الطيران”.
وأردفت: “لقد استُهدفت منشآت دبلوماسية أمريكية، بما في ذلك منشآت تقع خارج الشرق الأوسط. وقد تستهدف إيران والجماعات الداعمة لها مصالح أمريكية أخرى في الخارج أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأمريكيين في أنحاء العالم، بما في ذلك الشركات والمؤسسات الأمريكية الأخرى”.

وأشارت السفارة الأمريكية إلى أن “الوضع في الشرق الأوسط لا يزال متغيرا”، مدعية: “النظام الإيراني لا يمكن التنبؤ بتصرفاته، كما ظهر في قراراته الأخيرة بشن هجمات على مناطق في المنطقة من دون تحذير أو استفزازات، فضلا عن توسيع نطاق هجماته إلى مناطق لم تكن مستهدفة في السابق، مثل مصر. وينبغي للأمريكيين البقاء في حالة يقظة، إذ إن عدم تعرض المصالح أو الشركات الأمريكية لهجمات في بلد ما في الماضي لا يضمن سلامتها”.
وأكملت: “في 27 فبراير 2026، سمحت وزارة الخارجية بمغادرة الموظفين غير الأساسيين في الحكومة الأمريكية وأفراد أسر موظفي الحكومة الأمريكية من بعثة إسرائيل، بسبب مخاطر أمنية”.
ولفتت إلى أن “القسمين القنصليين في السفارة الأمريكية بالقدس ومكتب فرع السفارة في تل أبيب مفتوحان لتقديم الخدمات القنصلية الاعتيادية والطارئة”، مشيرة إلى “الإجراءات التي ينبغي اتخاذها..”.
ويأتي هذا التنبيه في أعقاب سلسلة من التطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة مؤخرا، بدأت بهجمات أمريكية على جزيرة “لارك” الإيرانية. ووفقا لمسؤول أمريكي تحدث إلى وكالة “رويترز”، رصدت القوات الأمريكية منصات إطلاق كانت تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية، ما دفعها إلى استهداف تلك المنصات.
وردت طهران على الهجمات الأمريكية باستهداف مواقع للقوات الأمريكية في المنطقة، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني قصف قاعدتين جويتين تستضيفان قوات أمريكية في الأردن، إلى جانب قاعدة “المنهاد” الجوية في الإمارات.
وفي المقابل، أكدت إيران نفيها للرواية الأمريكية، ووصفت “الادعاء الأمريكي” بأنه “اختلاق” و”خيال”، مؤكدة أن المواجهة التي وقعت ليلة أمس لم تكن مرتبطة بعملية زرع ألغام بحرية
























































