عاجل

أزمة الخطوط المجهولة في مصر .. “كابوس رقمي”
بعد انضمام محمد صلاح، طرابزون سبور يوجه رسالة إلى الشعب المصري
ميدبنك يطلق شهادة «MID Elite» بعائد ثابت يصل إلى 18.50%
التجاري الدولي-مصر يشهد تداولات بقيمة 2,410 مليار جنيه
الصناعة: نستهدف جذب الشركات الهندية للتصنيع في مصر
العراق: 30 سبتمبر موعدًا نهائيًا لانسحاب قوات التحالف
زيلينسكي : صربيا ستدعم أوكرانيا بالمساعدات الطبية والطاقة
مصر تُدين استهداف ناقلة نفط إماراتية في مضيق هرمز
الزمالك يتمسك بـ بيزيرا رغم عرض أهلى دبى
مواعيد مباريات الأهلي في معسكر إسبانيا استعدادًا للموسم الجديد
الزمالك يقرر توقيع غرامة مالية كبرى على شيكو بانزا
التوصل لاتفاق بشأن مضيق هرمز مرتبط برفع الحصار عن إيران
القاهرة:قوافل تعليمية بالمحافظة تواصل عملها استعدادًا للعام الدراسي الجديد
قوافل دعوية موسعة إلى عدد من المساجد
منع رفع العلم المصري داخل منطقة أثرية يثير موجة غضب في مصر

أزمة الخطوط المجهولة في مصر .. “كابوس رقمي”

كتب /  رضا اللبان

لم تعد شريحة الهاتف المحمول في مصر مجرد وسيلة لإجراء المكالمات أو الاتصال بالإنترنت، بل تحولت إلى ما يشبه “هوية رقمية” ترتبط بها الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية والخدمات الحكومية وغيرها من المعاملات اليومية.

ومع هذه الأهمية للشريحة، لم يعد اكتشاف خطوط هواتف محمولة مجهولة مسجلة بالرقم القومي لمواطنين دون علمهم مجرد “خلل إداري”، بل بات مصدر قلق قانوني وأمني، إذ قد يجد صاحب الرقم نفسه مسؤولاً عن خط لم يسجله أو يستعمله، وربما يواجه تبعات قانونية على أفعال ارتكبها شخص آخر.

وسلطت قضية جنائية انتهت بسجن شاب يُدعى عمرو عمارة بسبب خط هاتف محمول مسجل باسمه واستخدمه شخص آخر، الضوء على ثغرة في سوق الاتصالات المصرية، وأثارت تساؤلات بشأن آليات تسجيل شرائح المحمول والتحقق من بيانات أصحابها.

ودفعت القضية مواطنين إلى الاستعلام عن خطوط المحمول المسجلة بأسمائهم عبر تطبيق الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات “My NTRA”، إذ اكتشف كثيرون وجود شرائح مسجلة ببياناتهم الشخصية دون علمهم، وفقاً لمئات المنشوارت على وسائل التواصل.

ويتيح تطبيق الجهاز للمستخدم الاطلاع على خطوط المحمول المسجلة بالرقم القومي (بطاقة الهوية الوطنية) عبر خدمة “أرقامي”، التي أطلقها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في يناير 2022، والتحقق من الأرقام المرتبطة ببياناته الشخصية واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن أي خطوط لا تخصه.

وخلال الأيام الماضية، نشر مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي لقطات شاشة من التطبيق تفيد اكتشاف خطوط مسجلة بأسمائهم لم يسبق لهم شراءها أو استخدامها.

المشكلة لم تعد تتعلق فقط بمعرفة عدد الخطوط المسجلة باسم المستخدم، وإنما بالمرحلة التي سبقت ظهورها على حسابه: كيف دخلت بياناته إلى عملية تسجيل خط لا يعرف عن وجوده شيئاً؟

شروط شراء خطوط المحمول في مصر

تحدد القواعد المنظمة لبيع شرائح المحمول في مصر إجراءات تجعل تسجيل خط باسم شخص دون علمه أمراً يصعب حدوثه.

فوفقاً لقواعد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، يتعين على المواطن الراغب في شراء شريحة محمول جديدة التوجه إلى أحد فروع شركات المحمول، وتقديم أصل بطاقة الرقم القومي السارية لموظف البيع، الذي يتحقق منها، ويحتفظ بصورة ضوئية منها.

ويشترط الجهاز وجود العميل شخصياً للتوقيع على أصل عقد الشريحة، وتسلم نسخة منه، ويضع حداً أقصى قدره 10 خطوط صوتية، و5 خطوط بيانات يمكن تسجيلها بالرقم القومي الواحد لدى كل شركة محمول.

لكن على أرض الواقع، تعني الأزمة الحالية أن أحد هذه الشروط أو الخطوات لم ينفذ بالصورة التي تنص عليها القواعد التنظيمية.

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، سبق أن أعلن في 17 أكتوبر 2024، تنفيذ سلسلة من الضبطيات القضائية في القاهرة الكبرى ومحافظات بالصعيد، بالتنسيق مع مباحث الاتصالات والأمن العام، أسفرت عن ضبط عدد كبير من الشرائح كانت تباع خارج منافذ البيع المعتمدة، بحسب بيان للجهاز.

ولم تقتصر المضبوطات على الشرائح، إذ أعلن الجهاز العثور على أعداد كبيرة من صور بطاقات الرقم القومي، وعقود بيع وتفعيل شرائح مسجلة بأسماء عملاء في محافظتي القاهرة وأسيوط، واعتبر تلك الممارسات مخالفة للأطر التنظيمية الخاصة ببيع وتفعيل خطوط المحمول في السوق المصرية.

لكن الجهاز لم يوضح مصدر صور بطاقات الرقم القومي التي جرى ضبطها، أو الطريقة التي وصلت بها بيانات أصحابها إلى تلك الجهات، لتظل رحلة بيانات المستخدم واحدة من أبرز الحلقات غير الواضحة في القضية.

ولا تتوافر، حتى الآن، معلومات رسمية تحدد سبب هذه الظاهرة التي أرجعها بعض الخبراء إلى منافذ بيع مخالفة، أو إعادة استخدام بيانات سبق الحصول عليها، أو ممارسات فردية داخل شركات الاتصالات، لكن تحديد السبب يتطلب الرجوع إلى سجل كل خط على حدة.

وهنا، تصبح سجلات الشركات نقطة البداية الأهم، لأنها يمكن أن تكشف متى جرى تسجيل الخط، وأين تمت عملية البيع، والجهة التي نفذتها، والمستندات التي استُخدمت خلالها.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net