عاجل

# صيف قائظ ..وإحباط عربي !!
ماذا حدث مع الطفل المصري “مكاري يونان”، وهل استبعد بسبب ديانته؟
الحوثيون يعلنون “مهاجمة ناقلتي نفط سعوديتين خرقتا الحصار المفروض في البحر الأحمر”
الجيش الأمريكي يعلن شن ضربات جديدة على إيران لليلة الـ 12 على التوالي
روسيا تمنح اعتمادا مبدئيا لمطارين دوليين جديدين في مصر
اتفاق نووي تاريخي بين واشنطن والرياض.. تعاون مدني يفتح الباب أمام مرحلة جديدة
أوفى بوعده لنادر نور.. تركي آل الشيخ يكتب كلمات أغنيتن من ألبوم عمرو دياب “حبيتِك”
مستشهدا بـ”الحروب الصليبية”.. شيخ الأزهر يرد على ارتباط جماعات متطرفة بالإسلام
عراقجي: أي طرف يشارك في العدوان على إيران أو يدعمه سيُعتبر هدفا مشروعا
مصر.. أول اعتراف رسمي بتأثير نظام “الطيبات” على الأسواق
“الكاف” يرد على طلب الاتحاد المصري زيادة عدد الأندية المشاركة في دوري أبطال إفريقيا
دور غير متوقع للفياغرا في الحد من انتشار السرطان
من السموكي الأسود إلى اللمسات البرونزية..كيف تغير مكياج إليسا؟
اكتشاف حقل غاز واعد في مصر
الإعلام الإسرائيلي يرصد إمكانية قيام تحالف مصري – سوري ويستحضر “يوم الغفران”

# صيف قائظ ..وإحباط عربي !!

بقلم / يامنه بن راضي

استدار الزمن دورته الطبيعية، فحل فصل الصيف الذي تنضج فيه الثمار وتؤتي أكلها يانعة. لذيذة في تلك المساءات المنعشة، تتلقفها الأيادي بفرح وامتنان ، ولطالما كان الناس في وطننا العربي يهللون بقدوم هذا الفصل نظرا لما يحمله من هبات وهدايا و الكثير من الدفيء و المرح، الا أن صيف هذا العام جاء قائظا أفقد الناس نشاطهم وحيويتهم المعهودة ، وقلص فرص استجمامهم على غرار كل موسم اصطياف، بل انه سلبهم الكثير من المرح أيضا ليس بسبب قيظه فحسب بل لحالة الألم التي استحكمت أفئدتهم نتيجة الحوادث الأليمة من قتل واغتصاب و اختطاف و احتراق للبشر، خاصة تلك التي تتعرض لها البراءة في مناطقنا العربية، واذا كانت ليالي الصيف تضيء المدن، فإن ليالي هذا الصيف القائظ ارتدت ظلاما دامسا ماديا ومعنويا، فمع انقطاع التيار الكهربائي بين الحين والآخر، جاءت الليالي حبلى بالألم والإحباط والسبب دوامة البؤس التي تحاصر حياتنا العربية ..
يقول عميد الأدب العربي ” طه حسين” ..” ان الصيف هو الفصل الذي يحسن فيه اللغو”، ولقد أصاب هذا الكاتب الكبير محز الحقيقة، فلقد امتلأت يومياتنا الصيفية بلغو الحديث الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، فشعوبنا العربية تتطلع الى انجازات حقيقية توفر لها حياة وادعة كريمة، و ليست بحاجة الى أوهام يبيعها بكل وقاحة السياسيين و المسؤولين وحتى من يحسبون على النخبة و المثقفين، بل ان فصل الصيف هذا العام كان صيفا للرويبضة بامتياز ينعقون هنا وهناك، يتسببون في ضجيج يشبه ضجيج الأواني الفارغة الذي يصدر من قبل الجاثمين على صدورنا و زبانيتهم ………..

لا أذيع سرا اذا قلت ان لا شيء يسير كما يجب في أوطاننا العربية الجميلة البائسة، بل أن الفساد والعبث فقط من يسران بخطى ثابتة الى الامام ..لذلك لا يغادرنا الاحباط الا نادرا، نحاول ان نفهم لماذا لا تصطلح أحوالنا؟ ..لماذا لا نحظى بقيمتنا الإنسانية ككل شعوب المعمورة ؟؟ ..و ما يدمي القلب أكثر. ذلك الموت المجاني الذي يخطف اطفالنا ..نساءنا و شبابنا نتيجة الإهمال و العبث و انعدام الضمير في تلك الحوادث المميتة ..فنتيقن كل مرة …أننا في أوطاننا مجرد أرقام في سجلات لا أكثر …
أخيرا، قالت العرب قديما ” لا يعشق الصيف الا من به خلل” ..ومع ان الصيف هو موسم من مواسم الله، الا أنني أكاد أجزم ان قدامى العرب كانوا على حق ..فمن يعشق صيفا قائظا يحمل كل هذا الوجع وكل هذه الهموم الثقال …والله المستعان .

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net