كتبت / سلوى لطفي
تعتبر قصة زواج وانفصال عمر الشريف وفاتن حمامة واحدة من أشهر الأساطير الرومانسية في تاريخ السينما العربية، حيث بدأت بشرارة سينمائية عام 1954 وانتهت بالطلاق رسمياً عام 1974 بسبب ضريبة الشهرة والعالمية، بداية التعارف عندما رشح المخرج يوسف شاهين الوجه الجديد آنذاك “ميشيل شلهوب” (عمر الشريف) لبطولة فيلم “صراع في الوادي” بعد أن رفضت فاتن حمامة مشاركة الفنان شكري سرحان، كانت فاتن حمامة ترفض تماماً مشاهد القبلات في أفلامها، لكنها وافقت على تفاصيل السيناريو الذي تضمن قبلة مع عمر الشريف، وكانت هذه اللقطة بداية لقصة حب حقيقية اشتعلت خلف الكواليس، لكي يتزوجها، اتخذ عمر الشريف قراراً مصيرياً بتغيير ديانته من المسيحية إلى الإسلام، وغيّر اسمه رسمياً، طلبت فاتن حمامة الطلاق من زوجها الأول المخرج عز الدين ذو الفقار الذي كان متزوجاً خلال تلك الفترة، ليعلن الثنائي زواجهما في 5 فبراير 1955، وأثمر هذا الزواج عن ابنهما الوحيد “طارق”. وتشاركا بطولة عدة أفلام أيقونية مثل “أيامنا الحلوة”، “سيدة القصر”، و”نهر الحب”، بدأ التوتر يشوب العلاقة عندما فتجت السينما العالمية ابوابها لعمر الشريف واضطر وقتها للسفر والإقامة في أوروبا لفترات طويلة لتصوير فيلمة الشهير لورانس العرب عام 1962، رفضت فاتن حمامة ترك مكانتها في مصر وهجر السينما العربية لتعيش دور “زوجة النجم” في هوليوود، وفضلت الاستقرار في وطنها، فرضت القيود السياسية في مصر آنذاك صعوبة في السفر والعودة بحرية، مما دفع عمر الشريف للاستقرار بالخارج، وأدى هذا البعد الجغرافي الطويل إلى برود تدريجي في العلاقة وزيادة الغيرة، وقد صرح عمر الشريف لاحقاً أنه طلب الانفصال حباً بفاتن، حيث خشي أن يقع في حب ممثلة أخرى في الغربة فيكسر قلبها، ففضل الاتفاق على الطلاق ودياً، تم الانفصال الفعلي لسنوات قبل أن يقع الطلاق رسمياً في عام 1974. وبعدها بعام واحد (1975)، تزوجت فاتن حمامة من طبيب الأشعة الدكتور محمد عبد الوهاب وعاشت معه في استقرار حتى وفاتها، لم يتزوج عمر الشريف بعد فاتن حمامة مطلقاً، وظل يصرح في كل حواراته العالمية والعربية بأنها “حب عمره الوحيد” وأنه لم يحب امرأة بعدها، حتى رحلت سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة في يناير 2015، ولحق بها عمر الشريف بعد أشهر قليلة في يوليو من نفس العام، لتطوى صفحة حبهما الأسطورية .























































