كتب د / حسن اللبان
أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية، مساء يوم الاثنين، بأن قرار طهران بعدم المشاركة في المفاوضات لم يتغير حتى الآن وأن مشاركتها منوطة بتحقق شروط معينة.

وقالت وكالة “تسنيم” إنه وفقا لمعلومات حصلت عليها من مصادرها، فإنه على الرغم من إعلان ترامب أن فانس وأعضاء آخرين من فريق التفاوض الأمريكي في طريقهم إلى باكستان، لم يطرأ أي تغيير على قرار إيران بعدم المشاركة في المفاوضات.
وأضافت الوكالة الإيرانية أن المعلومات تشير إلى أن مسألة الحصار البحري تعدّ عقبة جوهرية في المفاوضات.
وأفاد المصدر ذاته بأن وسيطا باكستانيا أعلن ذلك، كما صرح يوم الاثنين بأنه ناقش هذه المسألة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووفق “تسنيم”، إلى جانب مسألة الحصار البحري، تتضمن الرسائل المتبادلة مطالب أمريكية مفرطة أخرى لا تبشّر بأفق واضح للمفاوضات المقبلة.
ويرى الوفد الإيراني أنه ما لم تنظر الولايات المتحدة إلى المسألة بواقعية وتجلس إلى طاولة المفاوضات بنفس الأخطاء التي أدت إلى هزيمتها النكراء في الساحة العسكرية، فإن المفاوضات مضيعة للوقت، ولن تشارك إيران الولايات المتحدة في هذه العملية، حسبما نقله الموقع الإيراني.
ولفتت الوكالة نقلا عن مصادرها، “إلى أنه وبناء على ذلك فإنه إلى حين إزالة بعض العقبات الجوهرية وتكوين أفق واضح للتوصل إلى اتفاق مقبول لإيران، لا يوجد لدى طهران أي أساس للمشاركة في المسرحية الأمريكية”.
وذكر في السياق أن إيران تفكر في احتمال أن تكون التغطية الإعلامية للمفاوضات مجرد تضليل، مشيرا إلى أن طهران مستعدة لمواجهة عسكرية ومعاقبة الولايات المتحدة مجددا.
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يوم الاثنين، إنه لا توجد لدى إيران حتى الآن خطة للمشاركة في الجولة القادمة من المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال بقائي إن “أمريكا بسلوكاتها المتناقضة وانتهاكاتها المستمرة لبنود وقف إطلاق النار، أثبتت أنها غير جادة في متابعة المسار الدبلوماسي”، مشيرا إلى أن “الإجراءات الأخيرة لواشنطن بما في ذلك عدم الالتزام بالاتفاقات الخاصة بلبنان ومحاولة فرض حصار بحري على إيران مما أدى إلى الهجوم على سفينتنا التجارية، هي مثال واضح على “العمل العدواني وفقا لقرارات الأمم المتحدة”.
وأضاف أن “هذا التناقض الواضح بين الأقوال والأفعال يزيد من حدة عدم ثقة الشعب الإيراني بالنوايا الأمريكية لذلك، وبناء على أولوية المصالح الوطنية، ستتخذ إيران القرار المناسب بشأن استمرار مسار المفاوضات”.
وشدد بقائي على أن الحكومة لا تنسى الخيانات المتكررة لأمريكا للدبلوماسية”، حيث صرح: “من المستحيل نسيان التجارب المكلفة للعام الماضي والخيانات المتكررة لأمريكا للدبلوماسية.. واشنطن في أقل من 9 أشهر، انتهكت القانون الدولي مرتين أثناء المفاوضات مما أدى إلى استشهاد كبار المسؤولين والمواطنين، وإلحاق الضرر بالممتلكات الوطنية، والاعتداء على كيان إيران”.
وأشار إلى أن جميع أركان النظام تراقب بيقظة كاملة لأن الحذر من مؤامرات العدو في طريق الدبلوماسية هو واجب عاقل بل وأكثر أهمية من فترة الحرب.
كما حمل بقائي أمريكا المسؤولة الرئيسية عن انعدام الأمن في مضيق هرمز، مشددا على أن التوترات القائمة في الخليج ومضيق هرمز هي نتيجة مباشرة للإجراءات العسكرية الأمريكية وإسرائيل.























































