عاجل

# 📖 كتاب جديد “كيف تمسك بزمام القوة” من✍️ تأليف روبرت غرين بعنوان “The 48 Laws of Power”
بنزيما يفاجئ زوجته الجزائرية لينا خضري بتصريح مثير
قرار مصري مفاجئ بحق الأجانب في البلاد
# ​في مثل هذا اليوم 27 يوليو 2018، رحلت عن عالمنا الفنانة هياتم
بيان جديد من نقابة الأعمار الذهبية
بنك الإمارات دبي الوطني يطلق حساب “بيزنس برايم” للشركات الصغيرة والمتوسطة
البنك الأهلي يطلق بطاقة خصم مباشر للشركات بالدولار
القاهرة: توفير ساحات شعبية مجانية للشباب
الجيش السوداني يستعيد السيطرة على طريق الخرطوم – الأبيض
السعودية: ميليشيات إرهابية تابعة لإيران حاولت استهداف منشآت بترولية
الاستثمار : الاقتصاد المصري قادر على التعامل مع الرسوم الأمريكية الجديدة
بنكQnB يطرح شهادة بعائد متغير بحد أدنى مضمون 17.25%
الحبس 3 سنوات لسائق تسبب فى وفاة زوجين وعريس بالشرقية
غموض حول أسباب تأجيل رحلة نتنياهو إلى واشنطن
قطاع البترول يستعد لإضافة 80 مليون قدم مكعب يوميًا من غاز بئر «فيوم شمال-4»

# حين يتعب القلب

بقلم الكاتبة الصحفية / سهام فودة

في لحظة ما، لا
يعود الغفران فضيلة سهلة، ولا يصبح الصفح قرارًا نقيًا يُتخذ بكلمة أو نصيحة عابرة. هناك قلوب لا ترفض التسامح عنادًا، بل تعجز عنه لأن شيئًا بداخلها لم يلتئم بعد. فليس كل من صمت سامح، وليس كل من ابتعد نسي، وليس كل من ابتسم شُفي.
المتعبون لا يغفرون بسهولة، لأنهم لم يُؤذَوا على السطح، بل غاص الألم فيهم حتى صار جزءًا من وعيهم، من نظرتهم للأشياء، ومن طريقتهم في الثقة. هؤلاء لا يحملون الضغينة بقدر ما يحملون آثار ما حدث، كأن أرواحهم ما زالت تحتفظ ببصمة الوجع، تذكّرهم كلما حاولوا البدء من جديد.
نحن نخطئ حين نطالب القلوب المثقلة أن تتجاوز بسرعة، وكأن الألم رفاهية يمكن الاستغناء عنها، أو ذكرى يمكن محوها بقرار. الحقيقة أن الجروح العميقة لا تُشفى بالكلمات، ولا تُختصر بمواعظ جاهزة عن التسامح والنقاء. فالقلب الذي أُنهك لا يحتاج إلى دروس في الصفح، بل إلى وقت كافٍ ليعيد ترتيب ذاته، ويسترد توازنه المفقود.
الغفران الحقيقي لا يُولد تحت الضغط، ولا يأتي استجابة لرجاء أو شعور بالذنب من الطرف الآخر. إنه لحظة داخلية خالصة، تحدث حين يخف الألم، حين يفقد الوجع حدّته، وحين يتوقف الماضي عن اقتحام الحاضر. عندها فقط، يصبح الصفح فعل تحرر، لا تضحية جديدة.
أما قبل ذلك، فإن مطالبة الإنسان بأن يغفر، تشبه أن تطلب من جرح مفتوح أن يلتئم لأنك تعبت من رؤيته. هي قسوة مغلفة بنوايا حسنة، وظلم يُضاف إلى ظلم، حتى وإن جاء في صورة نصيحة رقيقة.
القلوب لا تُقاس بمدى قدرتها على النسيان، بل بصدق ما شعرت به. ومن شعر بعمق، يتعافى ببطء. لذلك، لا تُعجل أحدًا على الصفح، ولا تُساومه على ألمه باسم الطيبة أو صفاء القلب. فهذه المعاني، حين تُفرض، تفقد جوهرها، وتتحول إلى عبء جديد على روح أنهكها الحمل.
في النهاية، ليس الغفران واجبًا يُؤدى، بل حالة تُولد حين تصبح الذكرى أقل إيلامًا، وحين يختار القلب أن ينجو، لا أن يُثبت شيئًا لأحد. هناك فقط، يصبح الصفح ممكنًا… لا لأن الجرح اختفى، بل لأن صاحبه لم يعد أسيرًا له.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net