عاجل

“حزب الله” ينفذ 6 عمليات نوعية ضد إسرائيل فجر الخميس
الدفاعات الخليجية تعلن التصدّي لموجة جديدة من المسيرات والصواريخ الإيرانية.. ماذا ا
# الرجل النرجسي
خطة غير واضحة”.. ترامب ونتنياهو المحبطان المكتئبان أخطر رجلين على وجه الأرض
# قراءة مبدئية فى ملف أكبر أزمة تعرضت لها المنطقة
هدية للأهلى وبيراميدز.. انبى يوقف قطار الزمالك في الدوري
٢٥ الف فقير وغني على مائدة الإفطار بالإسكندرية
الوزراء: إجازة عيد الفطر من الخميس 19 مارس حتى الاثنين 23 مارس
البنك المركزي :ارتفاع التضخم الأساسي السنوي إلى 12.7% بنهاية فبراير 2026
التعمير والإسكان يطرح شهادة ادخار “ثروة” بعائد 18% سنوياً
البنك الأهلي الكويتي مصر: إطلاق النسخة المطورة للخدمات المصرفية عبر الإنترنت
بنك قناة السويس يوقع بروتوكول تعاون مع (مؤسسة صناع الحياة مصر)
بنك البركة – مصر يحصد 35 جائزة دولية ومحلية خلال 2025
ثانى جلسات المتهم بقتل عريس الشرقية
الحرس الثوري: عبور مضيق هرمز يتطلب إذنًا من إيران

# قراءة مبدئية فى ملف أكبر أزمة تعرضت لها المنطقة

بقلم دكتور / مصطفى الفقي

لا يخالجنى شك فى أن ما يجرى حاليًا فى المنطقة إنما هو سيناريو تاريخى معد سلفًا، رددته بعض الكتابات الغربية التى كان أبرزها ما قرره المؤرخ البريطانى الشهير برنارد لويس حول «خريطة جديدة للشرق الأوسط»، وهو أمر تبناه رئيس وزراء إسرائيل حاليًا بنيامين نيتانياهو،

فإذا كان هرتزل قد قال فى مطلع القرن الماضى إن وطنًا قوميًا لليهود سوف يتشكل خلال خمسين عامًا وهو ما حدث بالفعل بعد ذلك بقرار التقسيم عام 1947 فإننا نرى فيما يجرى اليوم بداية جديدة للمحاولة الصهيونية التى لم تتوقف أبدًا بإقامة إسرائيل الكبرى بدءًا بخريطة فلسطين التاريخية ثم السيطرة على دول الجوار ما أمكن ذلك وإخضاع المنطقة لمفهوم خريطة نيتانياهو الجديدة التى ظل يتحدث عنها سرًا وعلنًا فى السنوات الأخيرة،

حتى إننى أظن أن صفقة القرن التى بشّر بها الرئيس الأمريكى غريب الأطوار دونالد ترامب هى جزء لا يتجزأ من المفهوم الصهيونى لدولة إسرائيل الكبرى، ولأن التغييرات المهمة فى الخرائط السياسية تبدأ دائمًا بنوع من الخلط التاريخى والعبث الجغرافى ولا مانع من غطاء دينى أيضًا فإننى أظن – وليس كل الظن إثم نيتانياهو- أن ما يحدث الآن هو تحضير مباشر للكيان الصهيونى الكبير بدعم أمريكى فاضح يدعمه خطيئة إيرانية تمتد لما يقرب من نصف قرن منذ اندلاع ما يسمى بالثورة الإسلامية فى بلاد فارس وأجوارها فى الخليج العربى والجزيرة بل وامتد أثرها إلى الشمال الإفريقى أيضًا

، إن ما يحدث الآن هو نمط من التحول أطلقت عليه وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس تسمية «الفوضى الخلاقة»، فإذا كان تاريخ المنطقة قد عرف اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور وجرائم إسرائيل على امتداد مائة عام، فإن ذلك التاريخ يضيف إلى أحداثه التحول الذى يجرى على خريطة الشرق الأوسط فى المرحلة الحالية ويوحى بما لا يدع مجالاً للشك أن وراء هذه الأحداث تدبيرا صهيونيا وغطاء أمريكيا وهوسا إيرانيا وضعفا عربيا، وإذا لم نتكلم بصراحة الآن فقد لا تكون هناك فرصة بعد ذلك لكشف الغطاء عما يدور حولنا، وها نحن نضع أمام القارئ فى هذا الصدد الملاحظات التالية:

أولاً: لقد قال القدماء (إن لم تكن ذئبًا أكلتك الذئاب) ونحن اليوم فى غابة تضم كل أنواع الحيوانات المتوحشة والزواحف السامة والتحركات المضللة، ويبدو لى ولغيرى أن الأمر لا يتوقف عند حد، فاليوم ضربت إيران وغدًا قد يكون الدور على تركيا وبعدها تجرى محاولات تطويع مصر العصيّة على السقوط أو تحجيم دورها بضغوط أجنبية وحصار اقتصادى من كل اتجاه، إننى لست متشائمًا ولكن دروس الماضى علمتنا أن التشاؤم يغلب على التفاؤل فى معظم توقعاتنا لإقليم الشرق الأوسط عبر العقود الماضية.

ثانيًا: إن المصلحة المشتركة بين المشروع الصهيونى والغرب عمومًا خصوصًا الولايات المتحدة الأمريكية يصل أحيانًا إلى حد التطابق، فإسرائيل أداة أمريكية لضمان حرية الملاحة فى المضايق المائية والسيطرة على منابع المياه والبترول، فضلاً عن امتصاص دماء شعوب البلاد العربية التى يحسدونها على ثرائها، ويطمعون فى ثرواتها، ولقد كان مشهدًا عجيبًا أن تقدم إيران على توجيه ضرباتٍ لجيرانها من دول الخليج دون مبرر مفهوم، ولكن بدعوى ضرب المصالح الأمريكية وقواعد الوجود الغربى فى المنطقة.

وهو أمر يبدو لى مثل الدبة التى قتلت صاحبها لتبعد عنه خطر الحشرات! والأمر عندى أكثر من ذلك بكثير فالدولة الفارسية لم تكن فى يوم من الأيام صادقة النية، ولكنها تتحرك بأجندة قومية تغطيها بأردية دينية مستترة بقميص عثمان، وهو القضية الفلسطينية تحت مسمى الدفاع عن المستضعفين فى الأرض، والأمر يقتضى حاليًا موقفًا خليجيًا وعربيًا وإسلاميًا شديد الصرامة والوضوح، بحيث يقول للأصدقاء لقد أخطأ بعضكم، وللأعداء لقد أصاب بعضكم الآخر، فالمصارحة والمكاشفة هى المدخل الوحيد لدرء مايجرى على ساحات المنطقة حاليًا.

ثالثًا: إن تشعب المواقف وتعدد الساحات إلى جانب مخططات إسرائيل وأطماع إيران توحى فى مجملها أننا أمام مرحلة فاصلة فى تاريخ المنطقة، وحسنًا فعلت مصر الرسمية فى مواقفها المعتدلة والحكيمة المنحازة بشدة للسلم والاستقرار، خصوصًا أن الخيارات من حولها محدودة والأبواب مغلقة والنوايا غامضة.

هذه قراءة مبدئية فى ملف أكبر أزمة تعرضت لها المنطقة فى العقود الأخيرة، وأنا كعربى مصرى أوقن تمامًا أن الكنانة عصية على السقوط مرتفعة فوق المؤامرات بصحوة أبنائها وبسالة جيشها وعراقة شعبها.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net