كتب د / حسن اللبان
رصدت وسائل إعلام إسرائيلية المشروع اللوجستي المرتقب، الذي تتقاطع مساراته بشكل مباشر مع قناة السويس باهتمام كبير، معتبرة إياه نقلة نوعية في إعادة تشكيل شبكات الشحن الدولية.

وقالت قناة i24NEWS الإسرائيلية إن شركة MSC، أكبر شركة شحن حاويات في العالم، أعلنت عن إطلاق مسار تجاري جديد يربط بين أوروبا ودول الخليج، في خطوة تستهدف تقليل الاعتماد على الممرات البحرية التقليدية في منطقة مضيق هرمز.
وأضافت القناة العبرية أن المسار يعتمد على نموذج نقل هجين يجمع بين الشحن البحري والبري، حيث تصل السفن القادمة من أوروبا إلى موانئ جدة وميناء الملك عبدالله على البحر الأحمر، قبل نقل البضائع عبر الشبكة البرية داخل السعودية إلى الدمام على دول الخليج، ومن ثم توزيعها إلى الأسواق الإقليمية.
وأشارت إلى أن هذا التطور يتزامن مع توجه خليجي لتنويع مصادر التسليح، وسط تباينات في المواقف الإقليمية تجاه الولايات المتحدة وإيران، في ظل تقارير تتحدث عن تحولات في التحالفات الدبلوماسية بالمنطقة.
وقالت قناة i24NEWS الإسرائيلية إن المشروع يعزز دور السعودية كمركز لوجستي عالمي، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد وبنيتها التحتية المتطورة، بما يتماشى مع خططها الاستراتيجية لتنويع الاقتصاد وتطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية. كما يبرز دور قناة السويس كحلقة وصل حيوية في هذا المسار، حيث تعتمد الخطوط الجديدة على الممر المائي المصري لنقل الحاويات من المتوسط إلى البحر الأحمر، مما يعزز التكامل بين الموانئ المصرية وشبكات النقل الخليجية والأوروبية.
وأضافت القناة العبرية أن إطلاق هذا الخط يأتي في ظل توترات جيوسياسية متكررة، خاصة حول مضيق هرمز الذي يُصنف من أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، ما يدفع شركات الشحن الدولية إلى اعتماد مسارات بديلة تضمن استمرارية التجارة وتقلل المخاطر التشغيلية.
وأشارت إلى أن المسار الجديد من المتوقع أن يسهم في تسريع حركة التبادل التجاري بين أوروبا والخليج، وخفض التكاليف اللوجستية، ودعم نمو قطاع النقل والخدمات اللوجستية في المنطقة خلال السنوات المقبلة، مع التأكيد على أن قناة السويس ستظل المحور المركزي الذي يربط بين هذه الشرايين التجارية الجديدة ويضمن كفاءتها التشغيلية وسلاسة تدفق البضائع عبر القارات.






















































