بقلم دكتورة / آمل مصطفى
💥العشر الأواخر… حين يطرق القلب أبواب السماء
ما إن تُقبل العشر الأواخر من رمضان حتى نشعر أن شيئًا في الروح يتبدّل… كأن السماء تقترب قليلًا من الأرض، وكأن الرحمة تفتح ذراعيها لكل قلبٍ أرهقه الطريق ويريد أن يعود.
في هذه الليالي المباركة، يهدأ صخب الدنيا قليلًا، لنسمع صوت قلوبنا وهي تهمس بالدعاء.
ركعة في جوف الليل، دمعة صادقة في سجدة، أو تسبيحة تخرج من قلبٍ منكسر… قد ترفع صاحبها إلى مقامات لا يبلغها عمل كثير.
العشر الأواخر ليست مجرد أيامٍ تمضي، بل هي نوافذ نور يفتحها الله لعباده؛ ليتطهر القلب، وتصفو الروح، ويولد الأمل من جديد.
فيها نُكثر من القيام، ونأنس بتلاوة القرآن، ونطرق باب الدعاء بإلحاح، طمعًا في ليلةٍ عظيمة أخفاها الله بين هذه الليالي… ليلة القدر، ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، ليلة قد تغيّر أقدارًا وتكتب بداياتٍ جديدة.
فيا من أرهقك التعب، ويا من أثقلتك الهموم… لا تدع هذه الليالي تمر مرور العابرين.
اقترب من الله أكثر، واملأ قلبك رجاءً، فربما كانت دعوة في جوف الليل… بداية فرجٍ لم تتخيله يومًا.
إنها العشر الأواخر…
حين يتعلم القلب أن الطريق إلى السماء أقرب مما نظن.
اللهم بلغنا ليلة القدر، واكتب لنا فيها القبول والرحمة والعتق من النار
اللهم امين يارب مع تحياتي
د/ امل مصطفي




















































