بقلم دكتورة / سحر اسماعيل
في لحظة تاريخية فارقة، تحبس فيها المنطقة أنفاسها، وتبدو فيها خرائط الشرق الأوسط وكأنها على وشك أن يعاد رسمها تحت ضغط النار والبارود.
تعود إلى الواجهة حقيقة طالما تجاهلها الكثيرون، أن الأمن القومي العربي لا يمكن أن يظل معلقًا على موازين القوى الخارجية أو حسابات الآخرين.
ما يحدث اليوم في المنطقة يثبت شيئًا واحدًا بوضوح لا يقبل الجدل، العالم لا يحترم إلا الأقوياء..
فمع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وتبادل الضربات، وتحرك الجيوش والأساطيل في محيطنا الإقليمي، يتضح أن الأمن القومي لا يمكن أن يظل معلقًا على حسابات الآخرين أو رهنًا بتوازنات دولية متقلبة.
لقد تحدث الكثيرون طويلًا عن التنمية والاقتصاد والاستقرار، وكأن الأمن مسألة ثانوية يمكن تأجيلها. لكن التجربة التاريخية تؤكد أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تقوم إلا في ظل قوة قادرة على حماية الدولة وصيانة استقلالها.
وقبل أن تحدث الأحداث… كان البحث العلمي قد قال كلمته. ما يحدث اليوم في المنطقة يعيد إلى الواجهة فكرة أكدتُ عليها في مؤلفي” الإنفاق على التسلح وظاهرة الْفقر” لا أمن عربي حقيقي بدون قوة عربية مشتركة وجيش عربي قادر على حماية مقدرات الأمة.
فهذه الفكرة ليست وليدة اللحظة، بل تعود جذورها إلى المشروع القومي العربي منذ عقود، وتحديدًا بعد ثورة 23 يوليو 1952، حين ارتبطت فكرة النهضة العربية بفكرة القوة العربية المشتركة القادرة على حماية الاستقلال الوطني ومواجهة الضغوط الخارجية.
إن الدعوة إلى تكوين جيش عربي قوي ليست نزعة للحرب، بل هي إدراك لحقيقة جيوسياسية واضحة، أن الأمة التي تمتلك الثروات والموقع والتاريخ، لكنها لا تمتلك قوة تحميها، تظل دائمًا عرضة للضغط والابتزاز ومحاولات إعادة تشكيل مصيرها.
ولهذا فإن ما يجري اليوم في المنطقة يعيد طرح السؤال بوضوح أكبر من أي وقت مضى.
إلى متى سيظل الحديث عن الجيش العربي المشترك فكرة مؤجلة؟
ربما آن الأوان لأن ندرك أن وحدة الأمن العربي ليست شعارًا سياسيًا، بل ضرورة استراتيجية لبقاء الأمة العربية نفسها في عالم لا يعترف إلا – بلغة واحدة؛ وواحدة فقط ـ بالقوة. 🛫🚀💣✈️
عاشت مصر حره 🇪🇬🇪🇬🇪🇬🇪🇬🇪🇬🇪🇬
وعاش جيشنا الباسل العظيم 🇪🇬🇪🇬🇪🇬





















































