كتب / رضا اللبان
اكتشفت البعثة الأثرية المصرية، التابعة للمجلس الأعلى للآثار، برئاسة الدكتور أحمد سعيد الخرادلي، مجموعة من الوحدات المعمارية من الطوب اللبن لثكنات عسكرية للجنود ومخازن للأسلحة والطعام والمواد الغذائية من عصر الدولة الحديثة، وذلك أثناء أعمال الحفائر الأثرية بمنطقة آثار تل الأبقعين بمركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة.
كما تم الكشف عن العديد من اللُّقى الأثرية والأدوات الشخصية للجنود.
ويمتد العصر الحديث في مصر القديمة من القرن الـ16 قبل الميلاد وحتى القرن الـ11 قبل الميلاد، وهي الفترة التي تعود إليها أشهر الآثار المصرية القديمة وأكثر الفراعنة شهرة مثل أحمس وأخناتون ورمسيس الثاني.
وقال الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن هذا الكشف يؤكد على الأهمية التاريخية والأثرية لحصن الأبقعين، الذي يُعَدُّ أحد نقاط التمركز العسكري للجيش المصري القديم على الطريق الحربي الغربي لحماية الحدود الشمالية الغربية لمصر من هجمات القبائل الليبية وشعوب البحر. وأشار إلى أن الوحدات المعمارية المكتشفة ذات تخطيط منتظم ومقسمة إلى مجموعتين متماثلتين في التصميم النمطي المعماري يفصل بينهما ممر صغير، مما يدل على براعة المهندس المصري القديم وقدرته على استغلال عناصر البيئة المحيطة وتطويعها لخدمة أغراضه المختلفة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أيمن عشماوي، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسات الأولية للُّقى الأثرية التي تم اكتشافها تؤكد استخدام بعض الوحدات المعمارية كمخازن لإمداد الجنود بالطعام والمؤن الغذائية يوميًا. حيث عُثِرَ بداخلها على صوامع فردية كبيرة الحجم بداخلها بقايا أوانٍ فخارية كبيرة للتخزين، بها بقايا عظام أسماك وحيوانات وبعض من الكسر. كما عُثِرَ أيضًا على أفران من الفخار ذات الشكل الأسطواني كانت تستخدم لطهي الطعام.
وقد عثرت البعثة على سيف طويل من البرونز مُزَيَّن بنقوش لخرطوش الملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى مجموعة من اللُّقى الأثرية التي تلقي الضوء على الأنشطة اليومية لقاطني الحصن وفكرهم العقائدي والعسكري، مثل الأسلحة المستخدمة في الحروب، وأدوات الصيد والزينة والنظافة الشخصية مثل مراود التكحيل من العاج وخرزات وجعارين من العقيق الأحمر والقيشاني، وتمائم الحماية.

























































