كتب د / حسن اللبان
خسائر ضخمة تتكبدها دولة الاحتلال بشكل يومي جراء استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة خاصة فيما يتعلق بسوق العمل وزيادة نسبة البطالة وإغلاق المدارس وترحيل السكان من المناطق الحدودية الجنوبية مع قطاع غزة والمناطق الشمالية المشتركة
وفي الوقت الذي يؤكد فيه قادة جيش الاحتلال ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن الحرب سوف تستمر إلى أشهر من أجل تفكيك حركة حماس، تحدثت تقارير غربية عن الأزمة المرتقبة التي سوف تعاني منها دولة الاحتلال خلال العام المقبل خاصة أن الحرب كبدت خزائن دولة الاحتلال حتى الآن 18 مليار دولار دون احتساب المساعدات العسكرية الأمريكية مع زيادة الميزانية العسكرية للعام المقبل بمقدار 8 مليارات دولار.
أزمة طاحنة تضرب الاقتصاد الإسرائيلي
وكشفت تقديرات أخيرة رسمية تم إعلانها مؤخرًا، عن الأزمة التي يعاني منها الاقتصاد الإسرائيلي بسبب الحرب الدائرة في قطاع غزة، حيث أعلنت وزارة المالية أن قرار منع دخول العمال الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر، “يكلف البلاد أكثر من 800 مليون دولار شهريًّا”.
وقال ممثل عن وزارة المالية الإسرائيلي خلال اجتماع مع لجنة للكنيست تناقش مسألة العمال الأجانب،: “أجرينا حسابات حول الضرر الاقتصادي الناجم عن منع عمل الفلسطينيين.. تشير التقديرات إلى -830 مليون دولار- شهريا”، وفق ما نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
ومنذ بدء عملية طوفان الأقصى في اكتوبر الماضي، لم يتمكن نحو 150 ألف فلسطيني من الدخول إلى إسرائيل من الضفة الغربية للعمل كالمعتاد.
فقدان 20 % من القوى العاملة بسبب استدعاء الاحتياط بجيش الاحتلال
من جانبها، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أنه “من المتوقع أن يتقلص الاقتصاد الإسرائيلي بنحو 2 % خلال هذا الربع من العام، بسبب أزمة العمال”.
وأضافت أن “سوق العمل فقد نحو 20 % من القوى العاملة في إسرائيل، وذلك مقارنة بحوالي 3 % فقط قبل الحرب”، بحسب تقرير لمركز “تاوب” لدراسات السياسات الاجتماعية، وهو مؤسسة غير حزبية في إسرائيل.
وتعكس تلك الأرقام استدعاء نحو 900 ألف شخص لصفوف جيش الاحتلال، أو البقاء في منازلهم لرعاية الأطفال بسبب إغلاق المدارس، أو من تم ترحيلهم من البلدات الحدودية مع قطاع غزة ولبنان، جنوبي وشمالي البلاد.
وأشارت الصحيفة إلى أن التأثير السلبي للحرب على الاقتصاد، “سيتوسع، خصوصًا مع عدم وجود أفق لإنهاء القتال”.


انخفاض معدل نمو الاقتصاد الإسرائيلي عام 2024
واختلف بعض المحللين بشأن معدل نمو الاقتصاد خلال العام المقبل، حيث يرى البعض أن المعدل سيكون 0.5 % فقط، فيما أشار بنك إسرائيل إلى أن التوقعات تصل إلى 2 %، مستشهدا بتعافي البلاد بشكل أسرع من المتوقع خلال الحروب السابقة.
ونقلت “نيويورك تايمز” عن المحافظ السابق لبنك إسرائيل، كارنيت فلوج، أن “تباين التوقعات التي نراها تنبع من التوقعات المختلفة بشأن طول فترة القتال، ومدى شدته خلال الفترة المقبلة”.
طلبات للحصول على إعانة بطالة بإسرائيل
ووقَّع أكثر من 191 ألف إسرائيلي على طلبات الحصول على إعانة بطالة، منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر وحتى الأحد الماضي.























































