عاجل

تركي آل الشيخ يقترب من الاستثمار في أحد أعرق أندية إنجلترا
الضربة السعودية الأمريكية في العراق تقفز بسعر النفط.. إليكم آخر أرقام التداول
# “ثقافة المظلومية”
تعرف على فوائد التين الشوكي الأصفر
رد مصري على مزاعم إسرائيلية باكتشاف مستوطنة منذ عهد الهكسوس في مصر
الحوثيون يدرسون فرض رسوم على جميع السفن العابرة لمضيق المندب باستثناء سفن دولة واحدة
تركيا تنقل رعاياها المصابين في مصر
بعد تعثر صفقة صلاح.. بشكتاش يفاوض زميل “الفرعون”
أسعار النفط تحلق بعد تصريح ترامب بأن بلاده ستضرب إيران بقوة
ضربات سعودية على مقار مليشيا الحشد الشعبي العراقي
منتخب مصر للسيدات يتعرض لهزيمة ساحقة في كأس إفريقيا 2026
خبراء دوليون: التهدئة «استراحة تكتيكية».. والخلافات بين الطرفين «عميقة»
# ذكرى ٢٣ يوليو ١٩٥٢ …
الجيش الأمريكي يعلن “اعتراض صواريخ أطلقها الحرس الثوري على القوات المتمركزة في الشرق الأوسط”
مصر.. وفاة جديدة بسبب “الطيبات” يثير التفاعل

اجر الصدقة

كتب  /  رضا اللبان

يقول صاحب مطعم في إحدى محافظات السودان الشرقية:
كنا في المطعم نستعد لتقديم وجبة العشاء فى إحدى ليالي الخريف..
وبعد تجهيز الطعام هطلَت الأمطار بشدة ، وأظلمت علينا السماء ، وانقطعت الكهرباء ، وبدأ أهل السوق في المغادرة ، فأشعلنا الفوانيس واتفقنا على المغادرة بعد هدوء الأحوال ، وعددنا الطعام الذي صنعناه خسائر ، إذ لا توجد مبردات كافية ، والمبردات الموجودة لن تنفع مع انقطاع الكهرباء..
وفي أثناء انشغالنا بالحديث رأيت في ظل الفوانيس شيئاً يتحرك في الجهة المقابلة للمطعم..
فحملتُ فانوساً وعصا لظني أنه لص يريد كسر أحد الدكاكين..
اقتربتُ من السواد وعلى ضوء الفانوس الضعيف رأيتُ امراةً معها طفلان في غاية من الضعف والتعب..
فسألتها إن كانت تحتاج إلى شيء..
فقالت: أريد طعاماً لي ولأولادي..
فقدّمتُ لها أحسن ما عندي من الطعام ، وأعطيتها بعض المال..
فبكت المراة بكاءً شديداً..
فقلت: ما الذي يبكيكِ؟
فقالت: تُوُفِّيَ زوجي ، وهذا ثالث يوم لا أجد فيها ما يسد جوعتي وجوعة أطفالي..
قلت لها خيراً وتركتها..
فسمعتُها تتمتم بكلمات منها:
ربي يوسع عليك الليلة زي ما وسعت على أولادي..
قلت: آمين.. وإن كنا خسرنا في هذه الليلة ، فالأمر كله لله ، والمؤمن لا يقنط من رحمة الله..
كانت الأمطار تهطل ، والريح تعصف ، وأنا أستعد لإغلاق المطعم وأحسب الخسائر..
فرفعت رأسي فجأة على صوت حافلة تحمل مسافرين تقف أمام باب المطعم لا أدري من أين جاءت..
نزل سائق الحافلة وسأل: عندكم طعام؟
قلت: نعم..
فنزل من الحافلة أكثر من أربعين مسافراً واشتروا جميع ما لدينا من الطعام ، وصنعنا لهم طعاماً آخر..
وحتى بقايا الخبز الجاف بعناها عليهم مع الشوربة..
وبعد ذهابهم جلست أحسب الأرباح ومعي العمال في عجَبٍ من هذا التحول المفاجئ والربح السريع..
قال أحد العمال: ايش عملت من عمل صالح اليوم؟!
فانتفضتُ كالملدوغ وأنا أتذكر دعوة المرأة وهي تقول: ربي يوسع عليك الليلة زي ما وسعت على أولادي..
فحمدتُ الله ، ثم خرجت تحت المطر أبحث عنها فلم أجدها..
وتذكرتُ قول النبي – صلى الله عليه وسلم:
*”ما نقَص مالٌ مِن صَدَقَةٍ”..*

ساق الله المطر لتَشبَع المرأة وصغارها..
وساق الحافلة ليَجزي المُنفق على إنفاقه..
وهكذا الدنيا يُقَلِّبها الله بين عباده لِيَختبرهم ويَبلو أخبارهم وينظر كيف يعملون..
*{ولَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذينَ آمَنوا وكانُوا يَتَّقُون}..*

إذا ضاق عليك أمر
فتصدق
‏ففي الصدقة تيسير للأمور وراحة للصدور
فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6)
النتيجة
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7)

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net