كتب د / حسن اللبان
انتشرت مقاطع فيديو في وسائل التواصل الاجتماعي، باعتبارها تعرض مشاهد لضربات على مقار لمليشيا الحشد الشعبي العراقي شبه

كانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت، الأربعاء، أن القوات الأمريكية والسعودية نفذتا غارات جوية في العراق ضد من قالت إنهم “إرهابيون موالون لإيران كان الحرس الثوري الإيراني وجههم لمهاجمة القوات الأمريكية وبنية الطاقة السعودية التحتية”.
وحازت المقاطع ما يزيد عن مليون مشاهدة في موقع إكس وحده، مصحوبة بتعليقات مٌضللة، بعضها يقول إن “المقر المركزي للحشد الشعبي في البصرة الآن”، و”قصف عنيف على الحشد الشعبي في العراق .
- كشف تحقق CNN بالعربية أن الروايات المنسوبة لهذه المقاطع مُضللة وغير صحيحة، إذا تعود إلى ضربات أمريكية سابقة في إيران والعراق خلال الأسابيع الأولى للحرب.
يظهر أحد المقاطع المتداولة، ومدته 4 ثوان، مشاهد ليلية لحريق هائل مع تصاعد أعمدة دخان كثيفة تغطي السماء.
باستخدام البحث العكسي عن الفيديو تبين أن اللقطات نُشرت قبل الغارات الأمريكية والسعودية في العراق. وبحسب نتائج البحث، كان الفيديو متداولا منذ 8 مارس/آذار، بعد أسبوع من بداية الحرب.
في هذا التوقيت، تتوافر نسخة أطول (مدتها 36 ثانية) منشورة عبر قناة “سازمان مجاهدین خلق ایران” بموقع يوتيوب، مع عنوان يقول: “لقطات فيديو تُظهر حريقًا في مستودع نفطي بطهران عقب غارات جوية أمريكية وإسرائيلية مكثفة”.
ويتطابق توقيت نشر المشاهد للمرة الأولى مع ما أوردته وسائل إعلام إيرانية، بينها وكالة أنباء مهر شبه الرسمية، التي أفادت آنذاك بأن ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مستودعات نفط في العاصمة طهران.
ومن بين المقاطع المتداولة أيضًا، فيديو يضم مقطعين مدمجين معًا، ففي بدايته تحدث انفجارات كبيرة وأعمدة دخان ضخمة في منطقة حضرية مأهولة، ثم يعرض الجزء الثاني لقطات لكاميرا مراقبة تحمل طوابع زمنية تشير إلى تسجيله في يوم 17 مارس/آذار الماضي، أي قبل أشهر من الضربات الأخيرة .
وتوجد نسخة للجزء الثاني من الفيديو عبر موقع فيسبوك، رافقها تعليق: “لحظة استهداف منزل في الجادرية ببغداد”.
وقتها، ذكرت تقارير محلية أن القصف استهدف منزلاً يقع في المربع الرئاسي بمنطقة الجادرية وسط بغداد، وأنه طال قادة فصائل عراقية.
وتزامنت عودة المقاطع القديمة إلى الرواج بعد غارات أمريكية وسعودية الليلة الماضية “على مواقع لوجستية ومواقع أسلحة تابعة للإرهابيين في شرق العراق”، حسب بيان للقيادة المركزية الأمريكية.
ومن جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن قواتها “شنت ضربات نوعية محددة بالتنسيق مع (سنتكوم) ضد أهداف تابعة لتلك الميليشيات المتواجدة على أراضي جمهورية العراق والمرتبطة بالاستهدافات على المنشآت البترولية في المملكة”.
وقُتل ما لا يقل عن 20 شخصًا وأُصيب 32 آخرون جراء الضربات، بحسب بيان “الحشد الشعبي” المنشور عبر تطبيق تليغرام.
وأشار “الحشد الشعبي” إلى أن الهجمات طالت منشآت له في محافظات بغداد وواسط ونينوى والبصرة وكركوك وكربلاء وديالى، ما أسفر عن أضرار متفاوتة لحقت بعدد من المقار العسكرية والمركبات والمعدات.
تأتي الضربات بعد إعلان السعودية أن دفاعاتها “اعترضت ودمرت عددًا من المسيّرات التي حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض، خلال الاثنين والثلاثاء”.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تعلن فيها الرياض مسؤوليتها عن شن ضربات داخل الأراضي العراقية منذ اندلاع الصراع بين إيران والولايات المتحدة.
ويُعد انخراط السعودية في هذه الضربات أمرًا لافتاً، إذ قاومت إلى حد كبير الانجرار الكامل إلى الصراع، لكنها وجدت نفسها مؤخرًا هدفاً متزايدًا لهجمات تشنها وكلاء مدعومون من إيران في العراق، فضلاً عن استهداف الحوثيين لسفنها في محيط البحر الأحمر.
























































