كتب د / حسن اللبان
في سجلات حرب الإبادة، دخل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يومه الـ85 وسط استمرار الغارات والقصف المركّز على جنوب غزة حيث الوضع الإنساني كارثي حسب الأمم المتحدة التي طلبت من «جميع الأطراف» تسهيل وصول المساعدات، بينما يلف الغموض نتائج المباحثات والمفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار.. ويشير الباحث السياسي، فراس طنينة إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لا يريد وقف العدوان على غزة، ويريد إطالة أمد الحرب التي لم يحقق خلالها أي إنجاز، وفشل تماما في تحقيق أي هدف من الأهداف التي أعلن عنها.
نتنياهو لم ولن يحقق أي هدف من أهداف الحرب
وقال «طنينة» للغد: «نتنياهو لم ولن يحقق أي هدف من الأهداف التي تعهد بتنفيذها، لأن القضاء على حماس وهي «فصيل سياسي ذو بعد عقائدي» أصبح مستحيلا، كما أنه لم يحرر الأسرى والمحتجزين لدى المقاومة، ياستثناء من تم الإفراج عنهم بموجب صفقة تبادل الأسرى، والهدف الثالث السيطرة التامة على قطاع غزة، ولا يزال القطاع عصيّ على السيطرة ولاتزال الصواريخ تنطلق من القطاع وخاصة من الشمال تقصف تل أبيب ومدن ومستوطنات إسرائيلية، ولم يحقق جيش الاحتلال أي انتصار سوى تدمير البيوت واستهداف المدنيين الأبرياء».
وتابع: «نتنياهو مستمر في تعنته وليس أمامه سوى تدمير غزة والإبادة الجماعية للفلسطينيين في القطاع تحت مظلة صمت دولي مريب».


جيش الاحتلال فقد ثقة الإسرائيليين
وأضاف المحلل السياسي أن هناك حالة ارتباك وصدمة داخل المجتمع الإسرائيلي، ولذلك فإن الرقابة العسكرية شديدة على وسائل الإعلام الإسرائيلية، المسموعة والمرئية والمقروءة، حتى لا تنشر فيديوهات كتائب القسام مثلا، ولا صور الجنود والضباط القتلى، بينما يطّلع الإسرائيليون على كل ذلك عبر وسائط التواصل الاجتماعي وعبر رسائل المنصات Facebook و Twitter و Snapchat و Instagram و WhatsApp وYouTube، خاصة أن ما تبثه المقاومة الفلسطينية من فيديوهات موثقة بكافة التفصيلات والخسائر لدى جيش الاحتلال والذي فقد ثقة الإسرائيليين بعدما كانوا يعتقدون أنه القوى والقادر على هزيمة الخصم سريعا وأنه سمام الآمان، وقد افتقد كل هذا.
نتنياهو يعمل على إطالة أمد الحرب
وأكد فراس طنينة أن رئيس حكومة الاحتلال، نتنياهو يعلم تماما أن مستقبله السياسي أصبح قصيرا، ولذلك فهو يعمل على إطالة أمد الحرب، بينما يزداد الانشقاق وتتصاعد الخلافات بين الحكومة وبين مجلس الحرب.. وداخل مجلس الحرب هناك معارضة ساخنة من «بيتي غانتس» و«عادي أيزنكوت» لتصورات وطروحات نتنياهو، وهناك في المقابل تيار يمثل الصهيونية الدينية المؤيد للحرب وإبادة الفلسطينيين مثل «بن غفير» و« بتسليئيل سموتريتش» وباقي تيار اليمين المتطرف، وبين التيارين يقف نتنياهو وراء إطالة أمد الحرب لعله يحصل على أي إنجاز في العدوان على قطاع غزة ليقدمه للمجتمع الإسرائيلي.























































