عاجل

مصر تتأهب لطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 10 مناطق
استخبارات إسرائيل ترصد استلام مصر سلاحا أمريكيا
مصر تعلن عن أول  محرك لصاروخ كروز محلي الصنع
كاظم الساهر يكشف شروطه لعمل دويتو غنائي مع مطربي الراب  
مقاتلات ومروحيات وسفن وقوات خاصة.. الجيش المصري في قلب مناورة ضخمة باليونان
مصر تبحث مع منظمات يهودية أمريكية مستقبل غزة ومستجدات القضية الفلسطينية
مصر :الأرصاد تكشف حالة الطقس غدا الاثنين
الحوثيون: 28 غارة سعودية استهدفت محافظتين خلال الساعات الـ24 الماضية
“سنحدد عدد الطلاب الأجانب بالفصول”.. ميلوني تريد حظر النقاب في المدارس
سلاح الجو المصري يطلب مقاتلات إف-16 بلوك 70.. تعرف على قدراتها المتطورة
تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا
100 يوم صحة.. 83.589 خدمة طبية في 49 يومًا بالقاهرة
الناتو يختتم مناورات «درع القطب الشمالي» في جرينلاند بمشاركة 11 دولة
جامعة الدول العربية تدين استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية
73 ألفا و910 شهداء منذ العدوان الإسرائيلي على غزة

فرنسا تاريخ مظلم في الجزائر ….مهما سطعت أنوار باريس

بقلم الكاتبة الجزائرية / يامنة بن راضي

عندما نشرح جثة تاريخ فرنسا في الجزائر بعد الحرب العالمية الكارثية الثانية ، يصيبنا الذهول فعلا من ذلك العفن النتن و من تلك الرائحة الكريهة التي لا تطاق، كيف لا و تاريخ بلد الأنوار يحمل في عبابه صدأ الإثم وتقرحات الهمجية الفرنسية آنذاك، ففرنسا لم ترتكب خطأ باحتلالها الجزائر فحسب، بل ارتكبت فضائع يندى لها جبين الإنسانية، ولا يمكن لأنوار باريس أن تنير الظلام الدامس لذاك التاريخ مهما سطعت أنوار باريس وأرسلت أشعتها الى باقي سكان المعمورة ..لا ريب أن التاريخ لا يكذب بل يشهد ويروي الحقائق المثبتة كحقيقة فرنسا التي تصدر اليوم الى العالم صورة التحضر و الرحمة والانسانيه، وهي كانت بالأمس كوحش ضاري يفتك بالفريسة أيما فتك ..كانت مجرما يتفنن في قتل وتعذيب ضحاياه من أبناء الشعب الجزائري ..

لم يشهد شاهد واحد فقط من أهل فرنسا على تاريخها المخزي في الجزائر، بل شهد كثيرون من مفكرون وكتاب وصحافيين على فضاعة ما قامت به بلادهم خلال احتلالها الجزائر وعلى العذاب الإنساني الرهيب الذي ألحقته بالشعب الجزائري، فالمفكر البارز ” جون بول سارتر” وصف احتلال بلاده للجزائر بالوحشية التي نزعت إنسانية الجزائريبن، كما وقفت الفيلسوفة ” سيمون دي بوفوار” الى جانب ” سارتر” في معارضته للاحتلال، واصفة ما ارتكبته بلادها على الأرض الجزائرية بأنه يشبه ممارسات النازية ، أما الصحفي ” جون ميشال أباتي” أكد مرارا أن تاريخ بلاده في الجزائر هو وصمة عار، داعيا في نفس الوقت بلاده التي احتلت الجزائر ما يربو عن مائة عام الى تقديم الاعتذار للجزائر …ان هذا الموقف المشرف والعادل من قبل الطبقة المثقفة والمرموقة في فرنسا إزاء التاريخ الارهابي لبلادهم ضد الجزائريين يكشف بحق اللثام عن مرحلة تاريخية مخزية مقيتة تلبس فرنسا ثوب العار مهما حاولت اتلافه او استبداله، ويضعها أمام مسؤولية أخلاقية لا يمكننا التهرب منها أبدا ………..

يقول المجاهد والمصلح الجزائري ” محمد الهادي الحسني” :” لو لم ترتكب فرنسا في الجزائر الا جريمة 8 ماي،لكانت كافية لكي يتوارى كل فرنسي عن العالم، فكيف وأيام فرنسا في الجزائر كلها نحسات” ..ولعمري قد صدق هذا الأديب الأريب، فايام فرنسا المتعالية الاستدمارية في الجزائر كانت كلها جحيما أحمر يتلظى فيه الجزائريبن ولا مغيث ..وجريمتها النكراء في 8 ماي 1945 كانت أشد وقعا على كل من عايشها و من عرفها من التاريخ من أبناء الشعب الجزائري، حينها لم تكتف فرنسا المتوحشة فقط بنكث العهد الذي قطعته، بل راحت تجسد فعليا شراهتها في سفك الدماء، فقتلت الآلاف المؤلفة من المحتجين المطالبين بتنفيذ وعودها في أيام معدودات شرق الجزائر ..وبطريقة مهينة للكرامة الآدمية بين إعدامات ميدانية وحرق جثث ومقابر جماعية سجل الاحتلال الفرنسي فضائحه الإنسانية على أجساد الجزائريبن وعلى جسد التاريخ الذي لا يبلى ..تلك الفصائح التي من المفروض ان تسجن فرنسا على الدوام في دهاليز سجن الخزي والقبح ..

أخيرا..يقال أن الزمن كفيل بمحو الجراح ..ونحن كجزائريبن نقول أن جراح الوحشية الفرنسية في الجزائر لن تمحوها أزمان مهما طالت وامتدت، سيما و أن الخسة الفرنسية لا تزال الى يومنا المشهود ..ومهما حاولت فرنسا حجب تاريخها البشع المنفر في الجزائر بضباب وهم التحضر فلن تنجح ..فحقارتها ستلاحقها الى ان يرث الله الارض ومن عليها …

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net