بقلم / عبد الحليم سعيد
★المتابع لما يحدث في المنطقه الان يجد انها تتحول من صراع قضايا ومنافع ومصالح يختلف حولها الافراد الى صراع ايرادات بين :
** اراده تجلس في البرج العادي او فوق الشجره كما يقولون وتنتظر ان ينهزم الفريق الاخر وياتي مستسلما يقف تحت الشجره يعلن الاستسلام ويطلب البركه وهي فكره من العصور الوسطى القديمه ارتبطت بالإقطاع والعنصريه
**الفريق الاخر يعلن انه هو الاقوى والاقدر على الاستمرار وانه صاحب الحق والأرض ويملك ادوات وتجارب الاستنزاف والصبر والصمود ولن يستسلم للاخر بل ويتم تصعيد المطالبات للتاثير السلبي على الاخر
★ صراع ارادات بين فريقين فريق يملك كل القوه وكل الادوات ولكن طريقته في ادارتها طريقه غير ماهره بل وفيها اتلاف لكل اوراق القوه لان طريقته تهتم بابراز العظمه اكثر من اهتمامها بالانتصار في موضوعات محدده وبالتالي تُهدر الاوراق وتطيش منها الاولويات ويضعف الموقف وتضعف الهيمنه وتهتز الثقه وتحتاج العظمه الى من يخلصها من المأزق ويحفظ لها برستيج البقاء على الشجره ويبدأ هذا الطرف الطرف القوي يحاول تجنيد اخرين معه ليساعدوه في البقاء على الشجره : الطرف الاخر وهو هنا الطرف الاضعف يستشعر كل هذه العوامل ويعتبرها اوراق قوه له تزيده صمودا وصبرا وقدره على الاستنزاف وحرب النفس الطويل التي تدرب عليها جيدا عبر التاريخ
★ صراع ايرادات تحتاج النفس الطويل والفريق القوي يفتقد النفس الطويل ويحتاج الضربات الحاسمه السريعه والطرف الاخر تعود على حرب النفس الطويل وعلى امتصاص الضربات السريعه الحاسمه وبالتالي فهو يضعف الفكر الاخر
★ صراع ايرادات يحول الموضوع الى ما يشبه : قضيه ضعيفه في يد محامي ماهر يستطيع الفوز بها : في مقابل قضيه قويه بعناصر قويه في يد محامي اقل مهاره لا يهتم الا بسمعته الشخصيه ويتصور انه مجرد وجود اسمه في القضيه سينهيها لصالحه : وبذلك تضيع منه قضيه وتضيع منه هيمنه وتضيع منه الثقه
★ الذي سيكسب في النهايه هو الاكثر صبرا والاكثر تحملا والاكثر صمودا والاكثر قدره على التعامل مع النفس الطويل انتهى عصر ركوع المهزوم بين يدي المنتصر يطلب منه العفو والمغفره الحروب الان ليس فيها منتصر ومنهزم الحروب الحديثه يخسر فيها الجميع ويحسمها الصبر والصمود اكثر مما تحسمها القوه : والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون






















































