عاجل

محمد صلاح يحسم القرار النهائي بشأن الانتقال إلى روشن الموسم المقبل
حاملة الطائرات الأمريكية البرمائية تتجه إلى الشرق الأوسط
مصر وباكستان تتجهان نحو الإنتاج المشترك للأسلحة وتقليص الاعتماد على الغرب
“تسنيم”: إسرائيل وراء الهجوم بالمسيرات على الإمارات لتحريضها ضد إيران
# نصائح دكتورة علياء جاد عن الرجل والمرأة
أمريكا تعلن عن اختبار جديد لصاروخ “مينتمان 3” النووي العابر للقارات
عودة الوحش.. ليسنر يسحق أوبا فيمي في مواجهة مثيرة
# قضية لا تحدث إلا نادراً ..
حقيقة “الحرب الخفية” داخل أسرة عادل إمام
السيسي يقر تعديل القانون النووي المصري
بكين تستعد لاستقبال الرئيس الروسي
مصر : مدبولى يؤكد على نقل الكثافات إلى العاصمة الجديدة
خطوة جديدة للمرضى المصريين… توطين صناعة عقار مناعي في مصر
أردوغان: الحرب على إيران جعلت المنطقة على حافة الفوضى
قرار قضائى جديد بشأن منع هيفاء وهبى من الغناء فى مصر

مصر وباكستان تتجهان نحو الإنتاج المشترك للأسلحة وتقليص الاعتماد على الغرب

كتب د / حسن اللبان

موقع الدفاع العربي – 18 مايو 2026: تتحرك المؤسسة العسكرية المصرية وفق رؤية استراتيجية واضحة وليست بشكل عشوائي، ما يجعل تعزيز الشراكة الصناعية الدفاعية بين القاهرة وإسلام آباد خطوة طبيعية ومبنية على حسابات دقيقة. ورغم أن هذا التعاون قد يبدو في ظاهره اتفاقاً ثنائياً تقليدياً بين جيشين كبيرين في دولتين ذواتي أغلبية مسلمة، فإنه يعكس في العمق توجه مصر نحو توسيع خياراتها الدفاعية وتنويع مصادر تسليحها، بما يرسّخ استقلال قرارها العسكري ويقلل من الاعتماد على أي مسارات تسليح خاضعة لهيمنة طرف واحد.

استشارات دفاعية استراتيجية

فقد التقى وزير الإنتاج الحربي المصري، صلاح جمعة، الأسبوع الماضي، بالسفير الباكستاني في القاهرة لبحث التصنيع الدفاعي المشترك، ونقل التكنولوجيا، والشراكات الصناعية بين شركات الدفاع المصرية والباكستانية. وجاء هذا اللقاء بعد نحو شهر من تنفيذ مناورة عسكرية مشتركة حملت اسم “رعد 2”، جمعت بين قوات المظلات المصرية والقوات الخاصة الباكستانية على الأراضي الباكستانية. كما التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي برئيسَي أركان الجيش الباكستاني المتعاقبين في القاهرة خلال يوليو وأكتوبر من العام الماضي، مع تأكيد واضح في كل مرة على توسيع التعاون الأمني والعسكري. وهذا يعني أن العلاقة بين البلدين لا تُبنى بشكل ارتجالي، بل تُصاغ بصورة مدروسة.

النموذج الذي تسعى إليه مصر يشبه إلى حد كبير ما فعلته سابقاً مع تركيا، والمتمثل في ترتيبات الإنتاج المشترك التي تسمح للقاهرة بتصنيع الأسلحة محلياً، واستيعاب الخبرات التقنية الأجنبية، وتقليل الاعتماد على مورد واحد، إضافة إلى تحقيق عوائد من التصدير. وقد تحدث مسؤولون عسكريون مصريون بصراحة عن منطق هذا التوجه، مؤكدين أن التصنيع المشترك مع دول صديقة يمنح مصر حصانة من الضغوط السياسية التي يمكن ممارستها عبر ورقة صفقات السلاح، كما يعزز قدرة الردع.

هذا الخطاب يحمل أهمية خاصة، لأن مصر لا تتردد في إبراز البعد الردعي لشراكاتها، بما في ذلك تعاونها مع باكستان التي تمتلك ترسانة نووية. ويبقى السؤال المطروح: هل المقصود من هذا البعد النووي توجيه رسائل إقليمية، أم أنه يستهدف دوائر معينة في واشنطن وتل أبيب؟

وبحسب تقارير، تجري مصر وباكستان مفاوضات حول الإنتاج المشترك لمقاتلات “JF-17” والطائرات المسيّرة الهجومية داخل مصر، إلى جانب اهتمام مصري ببرامج باكستانية لتطوير مقاتلات “ميراج” وتحويلها إلى منصات لإطلاق صواريخ كروز. مقاتلة “JF-17” ليست مجرد طائرة باكستانية، بل هي مشروع تطوير مشترك مع الصين، يعتمد على محركات صينية، وإلكترونيات طيران صينية، وبنية تقنية صينية بالكامل. وبالتالي، فإن قرار مصر تصنيع هذه الطائرة محلياً يعني إدماج التكنولوجيا الجوية الصينية داخل القاعدة الصناعية الدفاعية المصرية بصورة تختلف جذرياً عن مجرد شراء معدات صينية جاهزة، إذ سيؤدي ذلك إلى خلق ارتباطات طويلة الأمد بسلاسل الإمداد الصينية، وتبادل الكوادر الفنية، وعلاقات الصيانة والدعم مع شركات الدفاع الصينية، وهي روابط قد يصبح من الصعب للغاية

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net