عاجل

تامر حسني يشكر كل من عزّاه بوفاة والده وأشاد بألبومه الجديد
نجم الكرة المصرية السابق يفجر مفاجآت عن خلافه مع ابنتيه: 45 قضية ضدي
أمير قطر يستعرض في اتصال مع ترامب جهود خفض التصعيد في المنطقة
الصين تكشف لأول مرة قدرتها على شن ضربة نووية جوية
محمد رمضان يرقص مع عمرو أديب على أغنية “حبيبي أنا من غيرك”.. صور وفيديو
مصر.. التحقيقات مع “القاضي المزيف” تكشف مفاجآت
أول تصريح لنتنياهو بعد إلغاء ترامب الهجوم على إيران والإعلان عن اتفاق غزة
طرابزون سبور يصدر بيانا رسميا حول صفقة التعاقد مع صلاح
البنتاغون يعلن إصابة 687 جنديا أمريكيا في النزاع مع إيران
بعد زلزال الفجر.. مصر تكشف حقيقة تأثر السد العالي
رسالة مصرية قوية بشأن لبنان.. دعم للجيش ومطالبة بانسحاب إسرائيل
ترامب يمهل إيران حتى نهاية اليوم ويهدد بـ”ضربات مدمرة”
رد مصري حاسم على إثيوبيا بشأن خطط بناء سدود جديدة
القضاء المصري يحيل أوراق سارة خليفة للمفتي
موعد انضمام محمد صلاح إلى ناديه الجديد

عندما يكون الثلج كفنا

بقلم الكاتبة الجزائرية / يامنة بن راضى

 

بقدوم الثلج الذي يكسو الأرض ثوبا أبيضا مانحا أياها جمالا لا يضاهى فتتزين كعروس في أبهى مفاتنها، يبتهج البشر والطير والشجر وجميع مخلوقات الباريء عز وجل بهذا العرس الطبيعي الجميل، إلا أن هذا الزائر الأبيض ومن المفارقات العجيبة قد يقسو أحيانا كثيرة على بني آدم فيحول أفراحهم الى أتراح ، كتلك الوقائع الأليمة الممزقة للافئدة التي حصلت مؤخرا في مخيمات اللاجئين السوريين، حين خطف هذا الثلج أرواح فلذات أكبادهم، فبدل أن يجعل يومياتهم الطفولية اليتيمة كأقرانهم في أغلب بقاع الدنيا ممتعة بين المرح واللعب والشغب اللذيذ وهم يتقاذفون كرات الثلج ويتزحلقون، تحول هو كفنا لأجسادهم الطرية ..

يقول فولتير” الطبيعة لها قانون يمثل الغريزة التي تجعل الإنسان يدرك شعور العدالة”، يا ليت هذا الفولتير عاش بيننا اليوم وبالتحديد في خيام النازحين من أهل سوريا، لأدرك هو كيف أن الثلج الذي يعد من أجمل هبات الطبيعة الربانية ابتلع أطفالا كالزهور الندية كانوا يحلمون ببراءة عادلة في وطنهم، وهم يواجهون ضراوة الشتاء وزمرير الرياح بخيام بالية تنعدم فيها أبسط الضروريات، بعد أن تكالبت على ذويهم ظروف قاهرة وسياسة لعينة وزمن جاحد وشعارات النفاق الدولي، ولاريب ظلم ذوي القربى الذي كان أشد مضاضة من كل هذه المآسي ..
انها لقاصمة للظهر تلك الحلقات المتتالية لمسلسل الموت المجاني الذي بات يعبث بأرواح المواطنين العرب وأطفال العرب على مرأى ومسمع عالم مادي يتشدق بالشعارات ولا يجيد إلا لعبة المصالح ..المصالح وكفى ..ففي وطني العربي من لم يمت بنار الرصاص ولهيب القذائف أردته الطبيعة قتيلا، لا يماري أحد أن عائلات اللاجئين في هذه الأيام الشتوية القاسية تتوسل للثلج أن يهطل في بلاد أخرى حتى لا يقطع أنفاس المزيد من الأحبة …

جاء في الأثر أن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب قال:” لو أن دابة تعثرت بأرض العراق لخشيت الله أن يسألني لما لم تمهد لها الطريق يا عمر ” ، فهذا الفاروق يخشى أن تتعثر دابة في الطريق قد يكون حيوانا ..فما بال هؤلاء الحكام وأولياء الأمور في أيامنا هذه لا يشعرون بوخر الضمير وهم يشاهدون ويسمعون كيف يفتك الموت بالعشرات والمئات أحيانا من بني جلدتهم ، من المؤكد أن إقامة هذا الضيف الطبيعي لن تطول بيننا رغم أن بياضه هو ما نحتاج له فعلا كدواء لقلوبنا المريضة ..
يقول الشاعر” فليت دام هذا الثلج …واغتسلت به القلوب ولم يترك عللا .

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net