عاجل

السعودية.. تأجيل الدورة الـ 6 من مهرجان البحر الأحمر السينمائي
مخاوف مصرية من جفاف نهر النيل.. وتهديد لإثيوبيا باللجوء لحلول أخرى
آلاف الروس يدلون بأصواتهم في انتخابات مجلس الدوما في مصر
تحويلات المصـريين بالخارج ترتفع إلى 29.7 مليار دولار خلال أول 7 أشهر من 2026
“صحة الفيوم”: الكشف على 679 مواطنا خلال قافلة “فيوم الخير” العلاجية بـ”دانيال
أبراج بلا سكان
المعاشات والمسنون.. وحدث طبى فى نوفمبر
صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى أوروبا تقترب من مليار دولار
«التخطيط»: انخفاض معدل البطالة إلى 5.8%
توقيف نجمة مسلسل “الطائر الرفراف” في مطار إسطنبول
مصر تقلب معادلة الموازنة.. فائض أولي قياسي والعجز يتراجع
بعد إلغاء ترامب غاراته.. تقارير عن مساعي “الحوثيين” لعزل ساحل البحر الأحمر
مصر تتأهب لطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 10 مناطق
استخبارات إسرائيل ترصد استلام مصر سلاحا أمريكيا
مصر تعلن عن أول  محرك لصاروخ كروز محلي الصنع

# عذرًا يا قلبي… لم يكن لك ذنب ….. قصة قصيرة

بقلم دكتورة / أميرة النبراوي

لم تكن تبحث عن حب، ولم تكن تنتظر أحدًا. فقد مضت سنوات طويلة وهي تعيش حياتها بهدوء، مقتنعة أن قلبها لم يُخلق لتلك العواصف التي يتحدث عنها العشاق. كانت تظن أن الحب قصة جميلة تخص الآخرين، أما هي فقد تجاوزت العمر الذي يربك فيه نبض القلب صاحبه.
ثم جاء هو.
لم يأتِ بعد انتظار، ولم تذهب إليه بخطوة واحدة. كان هو صاحب المبادرة، وهو من فتح باب الحديث، وهو من أشعل في روحها دفئًا ظنت أنه انطفأ إلى الأبد.
لم تكثر اللقاءات، ولم تطل الحكاية. ربما كان عمرها أيامًا معدودة، لكنها كانت أيامًا كافية لتشعر نحوه بألفة أربكت كل منطق. كانت كلما حدثته أحست أنها تعرفه منذ زمن بعيد، وكأن الأرواح تحفظ وجوهًا لا تراها إلا متأخرة.
كانت تسمع صدقه في كلماته، وتشعر باهتمامه في تفاصيله الصغيرة، حتى إن قلبها، الذي لم يعرف الحب من قبل، بدأ يدق بطريقة جديدة لم يألفها.حين يكتب لها أنتِ فين ؟ كأنه نداء الحياة
ولأول مرة، خافت على قلبها من فرط سعادته.
ثم جاء اليوم الذي انطفأ فيه كل شيء.
دون مقدمات طويلة، ودون وداع يليق بما أيقظه فيها، قال لها:
“لا تتواصلي معي بعد اليوم… زوجتي قالت لي: سلِّم عليها.”
قرأت الكلمات أكثر من مرة.
لم تسأله لماذا.
لم تعاتبه.
لم تحاول التمسك بشيء يتهاوى أمام عينيها.
فقد فهمت، بما تملكه من كبرياء امرأة عرفت قيمة نفسها، أن بعض الأعذار لا تُقال لتُفهم، بل تُقال ليغادر أصحابها بأقل قدر من الذنب.
ابتسمت ابتسامة صغيرة لم يرها أحد، وأغلقت الحديث بهدوء.
لكنها حين ابتعدت عنه، شعرت أن شيئًا في داخلها يجلس وحيدًا في العتمة.
شيء كان يحلم للمرة الأولى.
شيء صدّق أن القدر ربما جاء متأخرًا ليعوضه عن سنوات الحرمان.
وفي تلك الليلة، جلست أمام نافذتها الطويلة، تتأمل السماء بصمت. لم تبكِ عليه بقدر ما بكت على ذلك القلب الذي فتح أبوابه بعد عمر من الحذر، ثم وجد نفسه وحيدًا مرة أخرى.
وضعت يدها فوق صدرها وهمست:
“عذرًا يا قلبي… لم يكن لك ذنب.”
ثم أغمضت عينيها، وأدركت الحقيقة الأكثر إيلامًا:
أن بعض الأشخاص لا يدخلون حياتنا ليبقوا، بل ليتركوا في أرواحنا فراغًا لا يملؤه أحد.
وأن أقسى أنواع الفقد ليس أن يرحل من أحببناه، بل أن يبقى بعد رحيله ذلك المكان الذي صنعه في قلوبنا… خاليًا إلى الأبد.
فبكت بصمت، لا عليه… بل على قلبها الذي تأخر في الحب كثيرًا، وحين وجد طريقه أخيرًا، وجد الباب يُغلق في وجهه قبل أن يعبر.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net