عاجل

مصر تقلب معادلة الموازنة.. فائض أولي قياسي والعجز يتراجع
بعد إلغاء ترامب غاراته.. تقارير عن مساعي “الحوثيين” لعزل ساحل البحر الأحمر
مصر تتأهب لطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 10 مناطق
استخبارات إسرائيل ترصد استلام مصر سلاحا أمريكيا
مصر تعلن عن أول  محرك لصاروخ كروز محلي الصنع
كاظم الساهر يكشف شروطه لعمل دويتو غنائي مع مطربي الراب  
مقاتلات ومروحيات وسفن وقوات خاصة.. الجيش المصري في قلب مناورة ضخمة باليونان
مصر تبحث مع منظمات يهودية أمريكية مستقبل غزة ومستجدات القضية الفلسطينية
مصر :الأرصاد تكشف حالة الطقس غدا الاثنين
الحوثيون: 28 غارة سعودية استهدفت محافظتين خلال الساعات الـ24 الماضية
“سنحدد عدد الطلاب الأجانب بالفصول”.. ميلوني تريد حظر النقاب في المدارس
سلاح الجو المصري يطلب مقاتلات إف-16 بلوك 70.. تعرف على قدراتها المتطورة
تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا
100 يوم صحة.. 83.589 خدمة طبية في 49 يومًا بالقاهرة
الناتو يختتم مناورات «درع القطب الشمالي» في جرينلاند بمشاركة 11 دولة

دار لقمان العربية

بقلم الكاتبة الجزائرية : يامنة بن راضى

 

يقال في قلب كل شتاء ربيع نابض و وراء كل ليل فجر باسم ، و في أرضنا العربية حيث تنمو شجرة البؤس السوداء بشكل لافت ، و لا يزال عمر الشتاء طويلا و لا يزال الليل حالك الدجى جاثما على الأرواح و الأفئدة على ما يبدو.

ففي كل قطر عربي برد قارس و رياح قاسية بزمهريرها المخيف ، و إضافة إلى تلك الغيوم القاتمة التي تلون سماءنا الجميلة ، فهل سيجاور الربيع بأزهاره و فراشاته دارنا العربية ، و هل ستخترق خيوط الفجر البيضاء ليلنا العربي البهيم .. أم أن دار لقمان العربية ستبقى على حالها ؟  .. نعيب زماننا والعيب فينا و ما لزماننا عيب سوانا ، هذه المقولة الشهيرة التي أطلقها الإمام الجليل الشافعي قبل سنوات خلت ، و تؤكد بوضوح كيف فقدنا بوصلة حياتنا كشعوب عربية على أرضنا العربية الزاخرة بالثروات و التاريخ و الإرث الحضاري.

عندما رحنا نعاتب الزمان و نلوم الدهر بل و نسبه و نسينا أو بالأحرى تناسينا أننا سبب كل بلاءنا و شقاءنا و هواننا و ضياع منزلتنا التاريخية ، فهاهي أغلب أقطارنا العربية تعيش دوامة الخراب و المعاناة بفعل فاعل هو أبناء هذا القطر بقصد أو بغير قصد و النتيجة هي حياة هي كالجحيم الصريم ، فأهل اليمن التعيس كان لهم النصيب الأكبر في تخريب حياتهم بسبب فرقتهم و تشتتهم ما سمح بالتدخل الإقليمي الذي راح يصطاده في المياه العكرة خدمة لمصالحه ، و الأمر سيان بالنسبة لأهلنا في سوريا.

إذ لا تزال حياتهم تتهاوى بين الموت و النزوح و الخراب و هم أساس معاناتهم … و لا يختلف الأمر كثيرا عند الحديث عن ليبيا هذا البلد المغاربي الغني الذي ما فتئت لعنة الخراب تطارده ، و قد ساهم أبناء ليبيا بشكل مباشر في وصولها الى هذا الواقع المرير ، فاستقواءهم بدول الخارج بأنانيتها و جشعها كان و بالا عليهم و قوض فرص بناء دولتهم المنشودة ، ناهيك عن باقى بلداننا العربية الأخرى التي تعاني شعوبها الأمرين ، بسبب أبناء جلدتهم الذين يتفنون في الظلم و الاستبداد و يعيثون فسادا في الحرث و النسل ، و لا يتحرجون في سرقة رغيف خبزهم و الكثير الكثير من حياتهم.

يقول “محمود درويش” : عام يذهب و آخر يأتي و كل شيء يزداد سوء فيك يا وطني ” ، فإذا كان هذا الشاعر العاشق لوطنه شديد التحسر لما آلت إليه معشوقته فلسطين ، فإننا ومع بداية عام جديد نحاول أن نطهر جراحنا بمطهر التفاؤل و نضمدها بلفافات الأمل الجميل .. و لكن و قبل كل شيء يلزمنا القيام بخطوات جريئة نغير فيها أنفسنا ، لنتمكن فعلا من مجابهة هذه الظروف العسيرة و كل المكائد التي تتربص بنا…

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net