كتب د / حسن اللبان
قالت الدكتورة نادية حلمي، الأكاديمية المصرية والخبيرة في الشؤون الآسيوية، إن لقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يأتي في ظل التعاون المتنامي والعلاقات القوية بين البلدين.
وأضافت حلمي، في تصريحات لوكالة”سبوتنيك”: “اللقاء يمثل فرصة لكوريا لإظهار أن مستقبلها الاقتصادي لا يعتمد على الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة بعد رفض واشنطن رفع العقوبات الاقتصادية عليها، فيما قد يطلب الزعيم الكوري تدخل موسكو لتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده”.
واعتبرت أن القمة تمثل خطوة مهمة لروسيا، حيث تظهر من خلالها أنها لاعب مهم في شبه الجزيرة الكورية، خاصة بعد الانتعاش الاقتصادي الذي تعيشه في عهد الرئيس بوتين، والذي قام بإلغاء معظم ديون كوريا الشمالية خلال فترة الحقبة السوفيتية في بادرة حسنة منه.
وأشارت حلمي إلى مخاوف الدول الغربية في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية من التعاون الروسي الكوري، لا سيما في حال تم توقيع أي اتفاقيات عسكرية، خاصة أن زعيم كوريا الشمالية أعلن تأييده الراسخ للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وكذلك بعد الاتفاقية التي تم توقيعها بين موسكو مع بيونغ يانغ في عام 2019.
وبحسب حلمي: “المخاوف الغربية والأمريكية من الزيارة تنصب حول المحادثات السرية بين البلدين، وإمكانية التوقيع على أي اتفاقيات لتبادل الذخائر والأسلحة والإمدادات، في ظل اتهامات واشنطن لبيونغ يانغ – والتي نفتها كوريا الشمالية – بتزويد موسكو بأسلحة متطورة وصواريخ منذ بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا”.
وقالت: “هذه المخاوف أعلنت عنها الأمم المتحدة في بداية الشهر الحالي، عبر بيان مشترك ضم أمريكا وبريطانيا وكوريا الجنوبية واليابان، مفاده أن أي اتفاق لزيادة التعاون الثنائي بين روسيا وكوريا الشمالية يعد انتهاكا لقرارات مجلس الأمن الدولي التي تحظر عقد صفقات أسلحة مع بيونغ يانغ، فيما انتقدت هذه الدول زيارة وزير الدفاع الروسي إلى كوريا الشمالية في أغسطس (آب) الماضي”.
وترى خبيرة الشؤون الآسيوية أن لقاء الرئيس بوتين مع كيم جونغ أون يأتي تأكيدا لدعوة الرئيس الروسي لتأسيس عالم متعدد الأقطاب، وتأكيده على أن ذلك سيكون حلا لغالبية المشاكل الدولية القائمة، في مواجهة الحلف الغربي، الذي يسعى بكل السبل للضغط على روسيا.
وتعتقد حلمي أن الاجتماع يناقش كذلك التعاون في المجالات العسكرية بين موسكو وبيونغ يانغ، خاصة أن الأخيرة تسعى لاستقطاب التكنولوجيا الروسية المتطورة في مجال الأقمار الاصطناعية والغواصات العاملة بالطاقة النووي.
هل ستتدهور العلاقات مع كوريا الجنوبية؟
وقال الخبير العسكري ألكسندر تيورمينكو، في مقابلة مع موقع “يوراسيا ديلي”: “في العقود الأخيرة، كانت لروسيا علاقات جيدة للغاية مع كوريا الجنوبية، ومع ذلك، بدأت سيئول بتزويد أوكرانيا بالأسلحة للقيام بعمليات عسكرية ضد بلدنا”.
وبحسب تيورمينكو، فقد كان ذلك “سكينًا في الظهر”.
























































