عاجل

السعودية.. تأجيل الدورة الـ 6 من مهرجان البحر الأحمر السينمائي
مخاوف مصرية من جفاف نهر النيل.. وتهديد لإثيوبيا باللجوء لحلول أخرى
آلاف الروس يدلون بأصواتهم في انتخابات مجلس الدوما في مصر
تحويلات المصـريين بالخارج ترتفع إلى 29.7 مليار دولار خلال أول 7 أشهر من 2026
“صحة الفيوم”: الكشف على 679 مواطنا خلال قافلة “فيوم الخير” العلاجية بـ”دانيال
أبراج بلا سكان
المعاشات والمسنون.. وحدث طبى فى نوفمبر
صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى أوروبا تقترب من مليار دولار
«التخطيط»: انخفاض معدل البطالة إلى 5.8%
توقيف نجمة مسلسل “الطائر الرفراف” في مطار إسطنبول
مصر تقلب معادلة الموازنة.. فائض أولي قياسي والعجز يتراجع
بعد إلغاء ترامب غاراته.. تقارير عن مساعي “الحوثيين” لعزل ساحل البحر الأحمر
مصر تتأهب لطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 10 مناطق
استخبارات إسرائيل ترصد استلام مصر سلاحا أمريكيا
مصر تعلن عن أول  محرك لصاروخ كروز محلي الصنع

# حكاية تحكيها العيون ….. قصة قصيرة

بقلم دكتورة / أميرة النبراوي

حكاية تحكيها العيون

كان المساء هادئًا على غير عادته، كأن المدينة اختارت أن تخفّض ضجيجها احترامًا لشيء سيحدث بينهما.
جلست أمامه، كعادتها حين يلتقيان، تحمل صمتًا جميلًا لا يشبه الفراغ، بل يشبه امتلاءً لا يحتاج كلامًا.
هو كان مختلفًا هذه المرة… ينظر إليها طويلاً، كأنه يحاول أن يتأكد أنها حقيقة وليست حلمًا يتكرر ثم يختفي.
قال فجأة بصوت خافت، كأنه يهمس لنفسه قبل أن يهمس لها:
“انتي حكاية لا تُحكى ولكن تُرى فقط…”
رفعت عينيها نحوه بدهشة، لم تفهم هل هذه جملة إعجاب أم اعتراف أعمق من ذلك.
ابتسم ابتسامة نصفها حنين ونصفها وجع، ثم قال:
“كل مرة أحاول أتكلم عنك… أتلخبط.
كأن الكلام نفسه مش مستعد يشيلك.”
سكت قليلًا، كأنه يرتب قلبه قبل كلماته، ثم أكمل:
“انتي مش حد بيتوصف… انتي حد بيتشاف وبس.
وجودك لوحده بيعمل حالة… بيخلّي كل حاجة حوالينك أهدى، أصدق، وأوضح… إلا أنا.”
ارتبكت أكثر، فقالت بهدوء يحاول أن يخفي أثر كلماته عليها: “وأنا إيه في نظرك؟”
نظر إليها هذه المرة مباشرة، بدون هروب، وقال:
“انتي اللي عمري ما قدرت أشرحها…
وكل مرة بحاول أفهمك، ألاقي نفسي مش بفهمك… أنا بفهم نفسي أكتر.”
ثم أضاف بصوت أهدأ، كأنه يعترف بشيء أخير:
“أنا مش شايفك بس… أنا حاسس إني قدام حاجة أكبر من الوصف… أكبر من الحكايات… أكبر من إن حد يكتبها صح.”
ساد الصمت بينهما، لكن هذا الصمت لم يكن فراغًا… كان امتلاءً بكل ما لم يُقل.
وفي داخله أدرك أن بعض البشر لا يُكتبون في حكاية…
بل يتحولون إلى إحساس، إلى حضور، إلى شيء لا يُرى إلا بالقلب.
أما هي… فبقيت كما هي،
حكاية لا تُحكى…
لكن تُرى فقط.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net