كتب د / حسن اللبان
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيره لإيران، مؤكدا أن واشنطن ستتخذ ما تراه مناسبا إذا لم تلتزم طهران ببنود الاتفاق المبرم بين الجانبين، قائلا: “إذا لم تلتزم إيران باتفاقها، أو إذا لم تتصرف بشكل لائق، فسأفعل ما يجب عليّ فعله”.
وجاءت تصريحات ترامب بعد توقيع اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران الأسبوع الماضي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذلك عقب أكثر من ثلاثة أشهر على المواجهة العسكرية التي اندلعت إثر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، وردّ طهران باستهداف إسرائيل وعدد من دول الخليج التي تستضيف قواعد أمريكية.
وفيما يتعلق بالأموال الإيرانية التي سيفرج عنها، قال ترامب إنها ستخصص حصرا لشراء المواد الغذائية من الولايات المتحدة، معتبرا أن إيران بحاجة إلى هذه الواردات لتلبية احتياجات سكانها، وأن هذه الأموال ستعود بالنفع أيضا على المزارعين الأمريكيين.
في المقابل، نفى محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي وجود أي التزام من هذا النوع، مؤكدا أن مذكرة التفاهم الحالية لا تفرض على طهران شراء منتجات زراعية أميركية، وأن الأموال المفرج عنها يمكن استخدامها أيضا لشراء سلع أخرى غير خاضعة للعقوبات، وليس فقط السلع الأساسية.
وجه ترامب انتقادات حادة لعدد من الحلفاء الأوروبيين، متهما إياهم بعدم تقديم الدعم لواشنطن خلال الحرب على إيران، في تصريحات أثارت تساؤلات بشأن مستقبل التزام الولايات المتحدة تجاه شركائها في حلف شمال الأطلسي.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة أنفقت مبالغ كبيرة على حماية أوروبا على مدى سنوات، معتبرا أن بعض الدول الحليفة لم تستجب عندما طلبت منها واشنطن تقديم الدعم، وأضاف أنه قد يرفض مستقبلا مساعدة بعض دول حلف الناتو إذا طلبت ذلك.
وخصّ ترامب بالانتقاد المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا، قائلا إن هذه الدول لم تقف إلى جانب الولايات المتحدة، من دون أن يوضح طبيعة المساعدة التي طلبتها واشنطن خلال الحرب.
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي قبيل زيارة الأمين العام لحلف الناتو مارك روته إلى واشنطن، وفي ظل انتقادات أميركية متكررة للحلفاء الأوروبيين بسبب ما تصفه الإدارة الأميركية بعدم تقديم دعم كافٍ خلال المواجهة مع إيران.























































