كتب د / حسن اللبان
تراجع سعر صرف الدولار في مصر خلال تعاملات اليوم الاثنين، ولكن استمرت العملة الأميركية أعلى مستوى 53 جنيهاً في جميع البنوك المصرية.
وما زال الدولار عند مستوى قياسي منذ بدء الحرب في إيران نهاية فبراير الماضي بعد فترة طويلة من التداول حول مستوى 47 جنيهاً، حيث ساهمت تقلبات الأسواق وتخارج الأموال الساخنة من أدوات الدين المصرية في تراجع العملة المصرية مقابل نظيرتها الأميركية.
ووفق إحصاء أعدته “العربية Business”، فقد جاء أعلى سعر لصرف الدولار الأميركي في بنك “إتش إس بي سي” وبنك “سايب” عند مستوى 53.50 جنيه للشراء مقابل 53.60 جنيه للبيع.
فيما جاء أقل سعر لصرف الدولار الأميركي لدى بنك الإمارات دبي الوطني وبنك الأسكندرية عند مستوى 53.38 جنيه للشراء مقابل 53.48 جنيه للبيع.
وفي بنوك الأهلي المصري ومصر وفيصل الإسلامي والتجاري الدولي و”نكست” والتعمير والإسكان والتنمية الصناعية و”ميد بنك” وقناة السويس والمصرف المتحد سجل سعر الدولار 53.48 جنيه للشراء مقابل 53.58 جنيه للبيع.
ولدى البنك المركزي المصري، سجل سعر صرف الدولار الأميركي مستوى 53.46 جنيه للشراء مقابل 53.60 جنيه للبيع.
وكان الجنيه المصري قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، إذ ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، بدعم من القفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.
الأموال الساخنة
سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي شراء قدره 2.3 مليار دولار خلال تعاملات شهر أبريل الماضي، بحسب بيانات البورصة المصرية.
وشهدت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي المصري تقلبات خلال الأسبوع الماضي، حيث سجلت صافي بيع قدره 237.5 مليون دولار خلال تعاملات يوم الخميس الماضي.
وفي المقابل سجلت التعاملات صافي شراء قدره 204 ملايين دولار يوم الأربعاء، وذلك بعد موجة تخارج استمرت يومين بصافي بيع 558 مليون دولار، موزعة على 227 مليون دولار يوم الثلاثاء، و331 مليون دولار يوم الاثنين الماضي.
زيادة سعر الصرف
وقالت وزارة المالية المصرية إن زيادة سعر الصرف جنيهاً واحداً تكلفها ما يزيد عن مليار جنيه، فيما تصل التكلفة إلى 3 مليارات جنيه حال وصل الدولار إلى 49 جنيهاً، و4 مليارات جنيه إذا بلغ 50 جنيهاً، وذلك بحسب إطار المرونة والتعامل مع الأزمة الصادر عن الوزارة.
وترتفع التكلفة الإضافية لزيادة الدولار إلى 5 مليارات جنيه عند سعر صرف 51 جنيهاً، وتصل إلى 7 مليارات عند 52 جنيهاً.
توقعات سعر الدولار في مصر
توقعت وكالة التصنيف الائتماني “ستاندرد آند بورز” ارتفاع سعر الدولار في مصر إلى 55 جنيهاً بنهاية العام المالي الحالي وإلى 60 جنيهاً بنهاية العام المالي المقبل، ورجحت أن يصل إلى 63 جنيهاً بحلول يونيو 2028 و66 جنيهاً في يونيو 2029.
وقالت الوكالة إن السلطات المصرية تواصل التزامها بسعر صرف تحدده آليات السوق ضمن برنامجها المدعوم من صندوق النقد الدولي، وإنه منذ مارس 2024، أصبح سوق الصرف الأجنبي مدفوعاً بشكل أساسي بعوامل العرض والطلب، ما ساعد على استعادة القدرة التنافسية ودعم تعافي النشاط الاقتصادي.
كما توقعت أن تواصل الحكومة إعطاء الأولوية لمرونة سعر الصرف، حتى في ظل الضغوط الجديدة على العملة، والتي أدت إلى تراجع الجنيه أمام الدولار منذ 28 فبراير الماضي






















































