كتب د / حسن اللبان
بدأت اليوم السبت، فعاليات القمة الـ 18 لرؤساء دول وحكومات مجموعة العشرين، التي تضم أكبر اقتصاديات العالم، في العاصمة الهندية نيودلهي على مدار يومي 9 و10 سبتمبر/ أيلول الجاري للتباحث حول أبرز القضايا الدولية والتوصل إلى حلول عملية، لكن الانقسامات الشديدة بشأن العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا تنذر بإخراج القمة عن مسارها مما يعوق إحراز تقدم على صعيد قضايا مثل الأمن الغذائي وأزمة الديون، والتعاون في مكافحة تغير المناخ.
لذلك سوف يسعى المفاوضون إلى تجاوز الخلافات بشأن الحرب في أوكرانيا للتوصل إلى توافق في الآراء في القمة التي تعد تتويجا لجميع اتصالات واجتماعات مجموعة العشرين التي عقدت على مدار العام بين الوزراء وكبار المسؤولين والمجتمعات المدنية؛ وسيتم في ختام القمة اعتماد «إعلان قادة مجموعة العشرين»، والذي ينص على التزام القادة بالأولويات التي تمت مناقشتها والاتفاق عليها خلال الاجتماعات الوزارية واجتماعات مجموعات العمل المعنية.
واختارت الهند شعار قمة هذا العام مرتكزاً على زهرة اللوتس، تحت عنوان «أرض واحدة – عائلة واحدة – مستقبل واحد»، حيث ترى الهند أن الشعار والموضوع ينقلان رسالة قوية، وهي «السعي لتحقيق نمو عادل ومنصف للجميع في العالم»
شعار القمة «أرض واحدة – عائلة واحدة – مستقبل واحد»
وتبدأ فعاليات القمة، في ظل توقعات بأن تكون النتائج المرتقبة، ضعيفة نسبيا مع غياب الرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين، وهو غياب يرجح أن يستفيد منه بايدن لمصلحته، بينما ترى صحيفة «ذا هيل» الأميركية، أن غياب رئيسى الصين روسيا عن قمة العشرين سيسمح للرئيس بايدن بأن يحتل مركز الصدارة ويحشد الحلفاء للرد على ما وصفته بـ «أهداف بكين وموسكو على الساحة العالمية».
ويرجع غياب الرئيس الصيني عن قمة العشرين، وإلى توتر العلاقات بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية.. وهناك ـ أيضا ـ نزاع حدودي بين بكين ونيودلهي صبّ مزيدا من الوقود على العلاقات المتوترة أصلا بسبب الخلافات التجارية والجيوسياسية..والمشكلة الحدودية تفاقمت ، بحسب تقرير هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، عندما أصدر المسؤولون الصينيون خريطة جديدة تضم ولاية آروناشال براديش، الواقعة شمال شرق الهند، باعتبارها جزءا من الأراضي الصينية.
ولذلك يرى الخبير في شؤون جنوب آسيا في مركز ويلسون، مايكل كوغلمان، أن استقبال الرئيس «شي» سيكون فاترا في نيودلهي لو حضر، في حين أن وجود الرئيس بوتين كان ليسبّب تشتتا كبيرا نظرا لصدور مذكرة توقيف دولية بحقه
الرئيس بايدن في طريقه لقاعة الاجتماعات ـ رويترز
وتشير الصحيفة الأميركية، إلى أن هناك بندا رئيسىا على جدول أعمال بايدن، وهو الدفع لإعادة تشكيل البنك الدولى، والذى يهدف إلى مواجهة الصين من خلال توفير وسيلة بديلة لتمويل مشروعات التنمية بشكل منفصل عن بكين، ويؤكد مستشار الأمن القومي الأميركي، جايك ساليفان، أن بايدن سيناقش «سلسلة من الجهود المشتركة لمعالجة المشاكل العالمية»، بما في ذلك تغير المناخ، وتخفيف العواقب الاقتصادية والاجتماعية للحرب الروسية في أوكرانيا التي تؤثر في أكثر الدول فقرا.






















































