كتب / حسن اللبان
يزداد المشهد السياسي في العراق تعقيدا مع زيادة التيار الصدري ضغطه على خصومه رافعا سلاح حشد أنصاره بالشارع، ومطالبا بحل البرلمان وبانتخابات مبكرة.
حقيقة الانقسامات
منذ بداية الأزمة، ينقسم أطراف الإطار التنسيقي، خاصة تحالف الفتح الممثل للحشد الشعبي و المقرب من إيران، بشأن الاستراتيجية تجاه مقتدى الصدر.
فثمة جناح متشدد داخل الإطار ينادي بالتصعيد، يقوده رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي الخصم التاريخي للصدر، وزعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي .
وثمة معسكر أقل تشددا يسعى إلى مقاربة بديلة، تتضمن الإبطاء في عملية تشكيل حكومة، ومحاولة تهدف إلى تحقيق تقارب داخل البيت الشيعي، عبر تقديم حوافز للصدر ولو على حساب تأخر تشكيل الحكومة.
الجديد هنا هو أن معهد واشنطن نشر تحليلا يؤكد فيه أن الإطار التنسيقي بدأ تنفيذ ما وصفه بانقلاب قضائي دبره نوري المالكي، بعدما استمال أعضاء بارزين في النظام القضائي قام بتمكينهم خلال رئاسته للحكومة والكلام هنا لمعهد واشنطن.
ووفقا لهذا المقال، تضمن الانقلاب القضائي إصدار تعليمات لرئيس مجلس القضاء الأعلى بتسهيل سلسلة من الأحكام في المحكمة الاتحادية العليا، تم طرحها في تتابع سريع منذ بداية العام الجاري.
معهد واشنطن أشار تحديدا إلى مثل قرار المحكمة الاتحادية بإلغاء خيار تعيين رئيس الجمهورية بالأغلبية البسيطة، إذ ما فشلت آلية أغلبية الثلثين.
فهذا القرار أطاح فعليا بجهود الصدر لتشكيل حكومة بالأغلبية البسيطة، معتمدا على 165 مقعدا فقط بمشاركة السنة والأكراد.
كذلك يرى معهد واشنطن أن تمركز أنصار الصدر في مبنى البرلمان ونصبهم للخيام في المنطقة الخضراء، هو انقلاب أيضا، لكنه رد فعل على سيطرة الإطار التنسيقي على القضاء.
وفي الختام، انتقد التحليل تخلي واشنطن عن العراق و حكومته، و انتقد صمتها تجاه ما سماهم بالانقلابين، مستشهدا بأن الإدارة الأمريكية لم تحرك ساكنًا لمساعدة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي سواء حين حاصرت الميليشيات مقر إقامته في يونيو 2020 أو حين استهداف منزله في العام التالي.























































