كتب د / حسن اللبان
زاد منسوب التصريحات التحذيرية من احتمالية انفجار الأوضاع في الشرق الأوسط، وسط تعزيزات أمريكية معلنة بهدف تأمين مصالح الولايات المتحدة، ومخاوف إسرائيلية من الجبهة الشمالية مع لبنان، خشية دخول حزب الله المعركة ضد الاحتلال دعما لقطاع غزة
وأعلنت أمريكا رسميا، اليوم، على لسان وزير خارجيتها، أنتونى بلينكن، عن توقعها توسع التصعيد في المنطقة، مشيرا إلى احتمالية دخول إيران الحرب على غزة، من خلال جماعات موالية لها.
وعقب إعلان وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” إرسال مزيد من التعزيزات وأنظمة الدفاع الجوية إلى منطقة الشرق الأوسط، جدد وزير الدفاع لويد أوستن، التحذير من التصعيد العسكري في المنطقة.
وقال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، في تصريحات تلفزيونية، الأحد، “نرى احتمالا لتصعيد كبير للهجمات على قواتنا ومواطنينا في أنحاء المنطقة”.

وتابع وزير الدفاع الأمريكي في تصريحاته، لن تتردد في التحرك عسكريا في حال توسع النزاع، وأن واشنطن تحتفظ بحق الدفاع عن النفس ولن تتردد في اتخاذ الإجراء المناسب لحماية قواتها، وفق ما نقلت شبكة “أي بي سي” الأمريكية.
وتوجه بالنصح لأي بلد أو مجموعة مسلحة تسعى إلى توسيع الصراع -حرب غو- أو الاستفادة منه بألا تفعل ذلك، في إشارة إلى ميليشيات مدعومة إيرانيًا سواء في العراق أو لبنان أو سوريا.
إيران تلمح لدخوله الحرب دفاعا عن غزة
وعلى صعيد الجانب الإيراني الذي بات يمثل هواجس لدى أمريكا، لخصها وزير خارجية إيران، حسين أمير عبد اللهيان، وموقفه بلاده من حرب غزة، والعدوان الإسرائيلي على القطاع والمناوشات الجارية على الحدود الشمالية مع حزب الله، ملوحا بكل الاحتمالات ردًا على ما يتعرض له قطاع غزة من قصف إسرائيلي عنيف منذ أسبوعين.
وزير الخارجية الإيراني، أكد في تصريحاته، أن كل الاحتمالات يمكن أن تقع إذا لم توقف أمريكا وإسرائيل الإبادة الجماعية في غزة.


ووصف منطقة الشرق الأوسط بـ برميل البارود، مشيرًا إلى أن أية حسابات خاطئة ستكون لها تبعات خطيرة، وفق ما نقلت وسائل إعلام رسمية محلية.
ومنذ عملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس في 7 أكتوبر، تفاوتت تصريحات إيران من التصعيد إلى التهدئة والتأكيد على عدم تورطها في الهجوم، بل ونفيها وجود أي علاقة لها، بل حتى إن المسئولين الأميركيين والإسرائيليين سارعوا إلى نفي أي صلة لإيران بالهجوم.
أمريكا وإسرائيل يستبعدان تدخل إيران
من جانبهم، سارع جنرالات الجيش الإسرائيلي، إلى رفض الادعاءات التي قالت إن إيران ساعدت في التخطيط للعملية، وسلطوا الضوء على عدم وجود أدلة تؤكد أي دور لها فيما حصل، رغم تسليمهم بحقائق تقديمها مساعدات مالية وعسكرية ولوجستية وتدريبية لفصائل فلسطينية.
المسئولون الأمريكيون، تبنوا نفس الموقف ذاته، وذكر الرئيس جو بايدن شخصيًا، بأنه ليس لدى حكومة الولايات المتحدة ما يشير إلى أن طهران متورطة أو كان لديها علم مسبق بخطط عملية “طوفان الأقصى”.
وبحسب تحليل نشرته “فورين بوليسي” الأمريكية، إنه على مستوى إيران، هناك أسباب عدة للاعتقاد بأنها ستلتزم بعض الحذر وتتجنب صراعًا مباشرًا مع إسرائيل أو أمريكا لأنها تريد التركيز على اقتصادها المتعثر وأزماتها الداخلية.
اقتصرت المواجهة بين حلفاء إيران في الدول العربية وإسرائيل وأمريكا على مناوشات محدودة، كتلك التي حدثت في العراق ونفذتها جماعات محسوبة على إيران واستهدفت قواعد تضم جنودًا أمريكيين، كان آخرها استهداف قاعدة عين الأسد.
تفاصيل الخطة الأمريكية للتأهب عسكريا في الشرق الأوسط
وما يدور على حدود جنوب لبنان، بين حزب الله وإسرائيل ضمن لا لم يخرج حتى الآن عن قواعد الاشتباك ويظل في إطار الهجمات المحدودة والفعل ورد الفعل، وذلك في سياق القرار الدولي 1701 الصادر عام 2006 عن مجلس الأمن، رغم توسّع رقعة الاشتباكات والتصعيد الأمني المتبادل، وسقوط قتلى وجرحى من الطرفين.
ويتصرف حزب الله بحذر شديد، ويتجنب رجال حسن نصر الله، حتى الآن توسيع عملياته العسكرية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن حربًا واسعة النطاق مع إسرائيل يمكن أن تجذب أميركا التي تتواجد بوارجها في البحر المتوسط.
إسرائيل تعترف بمخاطر اقتحام غزة
وعلى صعيد التطورات فى الأراضي المحتلة، ألمح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاجاري، اليوم، إلى وجود مخاطر تحوط عملية الاقتحام البري لقطاع غزة، يعمل الاحتلال على دراستها حاليا.
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاجاري، إن إسرائيل تدرس المخاطر التي تحيط العملية البرية في غزة، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال يوسع نطاق هجماته على القطاع استعدادا للتدخل البري.























































