كتب / رضا اللبان
على مدى عقود، أضاف النفط تريليونات الدولارات إلى خزائن المملكة العربية السعودية، إلا أن هذا المورد سينفد يومًا ما أو سيفقد قيمته مع تحول العالم إلى طاقة بديلة.
ورغم ارتفاع أسعار النفط الحالية، فإن المملكة تعرف ذلك، وشرعت في مشروع طموح لتنويع مصادر إيراداتها لمستقبل ما بعد النفط، وأحد هذه المصادر هو الحج، وهو احتكار أبدي يحتمل أن يصل سوقه إلى ما يقرب من ملياري مسلم.
وبعد فترة وجيزة من تولي الملك سلمان بن عبد العزيز السلطة في عام 2015، أطلقت المملكة العربية السعودية مشروعًا بقيمة 21 مليار دولار لتوسيع المسجد الحرام في مكة لاستيعاب 300 ألف مصلي إضافي.
وبعد عام، حدّد ولي العهد آنذاك الأمير محمد بن سلمان الحج على أنه عنصر أساسي في خطة لتنويع الاقتصاد السعودي بحلول عام 2030.
وقال عمر العبيدلي، مدير الأبحاث بمركز “دراسات” البحثي الذي يتخذ من البحرين مقرًا له، إنه “على عكس قطاع الطاقة، يتعين على المملكة العربية السعودية دائمًا أن تقلق بشأن المنافسين المستقبليين، ففي مجال الحج والعمرة، فهي تضمن عدم وجود أي منافسة إلى الأبد”.
وأضاف العبيدلي أن التهديد الوحيد الذي يواجه طموحات السعودية في الاستفادة من الحج “هو تقليص التدين في العالم، لكن طالما استمر المسلمون في الرغبة في زيارة هذه المواقع، فسوف يمثلون فرصًا اقتصادية هائلة للمملكة العربية السعودية























































