عاجل

جثمان “أمير الغناء العربي” يصل القاهرة غدا
السيسي يكشف عن خسائر ضخمة لقناة السويس
ميلوني تعلن رفضها لخطط واشنطن سحب قواتها من إيطاليا
بعيداً عن صالات الجيم.. كيف يمكن بناء العضلات في 5 دقائق فقط؟
بعد “الهاتريك”.. برشلونة يبلغ حمزة عبدالكريم برغبته في ضمه نهائياً
مدبولي يزف بشرى للمصريين عن اكتشافات غاز جديدة
“سينتكوم” تحدد موعد بدء القوات الأمريكية دعم “مشروع الحرية” لاستعادة الملاحة في مضيق هرمز
عشرة أطعمة في الفطور تمنح طاقة طوال اليوم
شاكيرا تجذب مليون شخص في حفل مجاني
إيران: سنستهدف أي قوة عسكرية أجنبية تقترب من مضيق هرمز
تأثير البطيخ على القلب- طبيب يجيب: ماذا يفعل بالكوليسترول؟
ماكرون: التفاهم بين طهران وواشنطن هو الطريق الوحيد لفتح مضيق هرمز
إسرائيل تنفذ مخططا استراتيجيا في منطقة حدودية مع مصر.. وخبير مصري يعلق: يحمل أبعادا أمنية
“حبيبي ولا على باله”.. شيرين تشعل التواصل بأغنية لعمرو دياب 
“مزحة المطبخ” تنتهي بجريمة مروعة.. قاصر تنهي حياة شقيقها الجامعي في مصر

# الدولة المدنية مش موجودة في الشرق الأوسط !!

بقلم / محمد عبد القدوس

الثورات التي شهدها العالم العربي في القرن العشرين وحتى هذه اللحظة كانت تهدف إلى قيام حكم مدني ، ولكن هذا الحلم لم يتحقق إلا لفترات قصيرة جداً في تاريخها.

وصدق أو لا تصدق .. دول الشرق الأوسط كلها من أولها إلى آخرها لا توجد فيها دولة واحدة فيها حكم مدني صحيح قوامه ديمقراطية حقيقية وتبادل للسلطة وجميع المواطنين بها على قدم المساواة ، وإنما تحكمها أنواع خمس من أنظمة الحكم:

١ـ حكم الفرد والزعيم الملهم .. أو الإستبداد السياسي والحاكم الذي يملك سلطات مطلقة ولا تجد من يحاسبه ، ولابد من اكتساح الإنتخابات بأصوات الأحياء والأموات ، ويظل في الحكم مدى حياته !!

٢ـ حكم الفوضى .. أحزاب وفرق .. وشيع متناحرة غالباً جاءت بعد سقوط حكم الزعيم الملهم !!

٣ـ دول دينية.. وهذه تجدها واضحة جداً في إسرائيل وإيران وكلاهما يحكمهم التطرف الديني وإن اختلفت الطريقة ، وأوعى تصدق أن إسرائيل واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط كما يزعمون ، فالعدو الإسرائيلي خاضع حالياً للأحزاب الدينية التي تشكل الحكومة برئاسة “نتنياهو” وهي السبب الرئيسي لكل المصائب التي يعاني منها الشرق الأوسط ، وهي دولة دينية وعنصرية بامتياز خاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي عام ٢٠١٨ تشريع يؤكد يهودية الدولة فأصبح الأقليات خاصة عرب إسرائيل الذين يشكلون ٢٠٪ من السكان مواطنون من الدرجة الثانية أو العاشرة !!
وإيران زيها الأقليات فيها من أهل السنة والأكراد مواطنون من الدرجة العاشرة !!

٤ـ دول تقوم على حكم الأسر المالكة .. ولهم سلطات هائلة على العباد والبلاد ، ومفيش دولة منهم تستطيع أن تقول أن فيها ملكية دستورية حقيقية.

٥ـ الحكم العسكري .. وهذه مصيبة أخرى رأيناها أكثر من مرة في دول تنتشر فيها الفوضى ويتدخل الجيش لوضع حد لما يجري وينجح في مهمته وينال استحسان الجميع ، وبدلاً من أن يقود البلد بعد ذلك إلى حكم مدني صحيح تحت رعايته يعمل على عسكرة المجتمع ويتوغل في مرافق الدولة كلها والسيطرة على مفاصلها.
ويصبح المجتمع المدني صفر على الشمال إلى جانبه !!
فالوطنية الحقة يتم تعليمها في الجيش وكذلك الإعداد الوظيفي !!
أما الجامعات ومراكز البحث المدنية فليست مؤهلة لذلك !!
وتعيينات الدولة لابد للقوات المسلحة أن يكون له دور أساسي فيها حتى الوظائف المدنية !!
والعديد من المشروعات تتم عن طريقها مع أن الشركات المدنية قادرة على ذلك لكن العقلية العسكرية ترى أن الانضباط موجود في الجيش وحده !!
وهكذا تجده ينافس القطاع الخاص في العديد من القطاعات .. وبالطبع المنافسة غير عادلة ومحسومة مقدماً !!

والقوات المسلحة لها مكانة كبرى لدى شعوبها التي يرونها بمثابة درع الأمان لهم ، لكن وظيفته الأساسية حماية البلاد من كل ما يهدد الأمن والأمان والاستقرار وردع أي عدوان .. وإقامة المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي لا يستطيع القطاع الخاص القيام بها ولا يقدر عليها .. أما الإصرار على التوغل في مرافق الدولة والسيطرة عليها فإنه يكون بمثابة كابوس آخر سرعان ما يكون نسخة من حكم الزعيم الملهم صاحب السلطات المطلقة الذي لا يحاسبه أحد.

وتذكرت بهذه المناسبة الحكمة التي تقول: من الحب ما قتل !!
عندما يحاول أحد الأطراف السيطرة على الطرف الذي يحبه والتحكم فيه ولا يكتفي بالحب الذي يجمعهم !! عجائب !!

# محمد عبدالقدوس

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net