عاجل

هيفاء وهبي بزي نادلة مطعم.. كيف تحوّل التصميم إلى قطعة “كوتور”؟
# أنا لا أخون أنا أحب …. قصة قصيرة
القيادة المركزية الأميركية: انتهاء موجة ضربات جديدة استهدفت مواقع للحرس الثوري في إيران
“لن يبقى من إيران إلا القليل جدًا”.. ترامب يهدد طهران بهجوم “أشد قسوة” إذا ردت على الضربات الأمريكية
بعد أقل من شهر على وصول صلاح.. طرابزون ينفصل عن مدربه
مصر تشدد الرقابة على الأسواق بـ”كارت المفتش” و”رادار الأسعار”
حجز أموال مني زكي في 3 بنوك… تفاصيل الحادثة
مصر.. تطور جديد في أزمة صاحبة دعوة “تقنين الدعارة” 
الولايات المتحدة تصدر تنبيها أمنيا لرعاياها في الشرق الأوسط: “احتمال حدوث تصعيد غير متوقع”
الاتحاد المصري يصدر بيانا رسميا بخصوص تجديد عقد حسام حسن
روسيا توجه ضربة واسعة لمواقع الطاقة والكهرباء في كييف وأوديسا
جيجي لامارا يظهر في فيديو كليب أغنية نانسي عجرم الجديدة “اشهدي يا دني”
مصر.. وزير المالية في عهد مبارك يحذر من “المقايضة الكبرى”
شهداء ومصابون واعتقالات وتوغل وتفجيرات في غزة
القبض على رجل أعمال مصري بعد استيلائه على 400 مليون جنيه

# أنا لا أخون أنا أحب …. قصة قصيرة

بقلم دكتورة / أميرة النبراوي

أنا لا أخون أنا أحب

أحببتك من قلبي، ولم تكن لديّ أسباب واضحة لهذا الحب
ربما كان صدقك أول ما جذبني إليك، وربما تواضعك، أو تلك الفروسية التي كانت تظهر في مواقفك دون أن تتعمدها. وربما أحببت فيك شيئًا لا أستطيع أن أضع له اسمًا، شيئًا جعلني أشعر أن الوقوف إلى جوارك، حتى من بعيد، يكفيني.
لم أطلب منك شيئًا، ولم أنتظر مقابلًا.
كان يكفيني أن أراك بخير، وأن أشعر أنني استطعت، ولو بكلمة، أن أكون معك
وحين تقابلنا وسط الناس، لم يكن لي يد في إعجاب أصدقائك بي، ولم أسعَ إليه، ولم أفعل شيئًا كي ألفت انتباه أحد.
كنت كما أنا، عفوية، صادقة، ولا أحمل في قلبي إلا مشاعري تجاهك.
لكنني فوجئت بك تقول لي بصدق إن إعجاب أصدقائك بي يزعجك، ثم غضبت بطريقة لم أفهمها.
كان غضبك غريبًا عليّ،
وربما جرحتني دون أن تشعر.
لم أفهم كيف تحوّل أمر لم أختره إلى شيء يُحسب عليّ، ولماذا شعرت وكأنني مطالبة بالدفاع عن نفسي أمامك، وأنا التي لم أفعل شيئًا يستحق الاعتذار.
ثم رأيت غضبك مرة أخرى لمجرد أنك رأيت بعض أصدقائك عندي على فيسبوك.
كان الأمر بالنسبة لي بسيطًا جدًا، مجرد صداقات عابرة، لا تحمل خلفها سرًا، ولا تخفي وراءها شيئًا.
لكن غضبك جعلني أشعر بشيء أقسى من الغضب نفسه،
شعرت أنك لا تثق بي.
وهنا كان الألم.
ليس لأنك غرت، فالغيرة أحيانًا تكون وجهًا آخر للاهتمام، ولكن لأنني تمنيت أن تكون صورتك عني أكبر من أن تهتز أمام موقف عابر.
كنت أريدك أن تعرفني كما أحببتك أنا،
أن تعرف أنني لا أمد يدي إلى قلبٍ ليس لي، ولا أبحث عن إعجاب الآخرين، ولا أسمح لمشاعر عابرة أن تعبث بمكان رجل أحببته بصدق.
أنا لا أخون.
وحين أحب، لا أعرف كيف أحب بنصف قلب.
أحب بصدق، وأحفظ الغائب كما أحفظ الحاضر، وأظل وفية لمشاعري حتى حين لا يراني أحد.
لذلك كان وجعك في داخلي أكبر من غضبك.
كنت أتمنى أن تقول لي ببساطة:
“أنا أثق بك.”
فما كنت أحتاجه منك لم يكن تبريرًا ولا اعتذارًا،
كنت أحتاج فقط إلى أن أشعر أنك تعرف المرأة التي أحببتك.
تلك التي وقفت إلى جوارك دون أن تطلب شيئًا، وفرحت لفرحك، وتألمت لألمك، وحملت لك في قلبها مكانًا لم ينافسه أحد.
وربما لا تعرف أن الإنسان حين يحب بصدق، يصبح أكثر حساسية تجاه كلمة ممن يحب.
كلمة منك كانت قادرة على أن تجعلني أطير فرحًا،
وكلمة منك أيضًا كانت قادرة على أن تهدّ شيئًا كاملًا في داخلي.
لذلك لم يكن غضبي منك غضب امرأة تريد أن تثبت براءتها،
كان وجع امرأة قالت في سرها،
كيف أحببتك بكل هذا اليقين،بكل مشاعر لم اعشها من قبل بينما لم تستطع أنت أن تمنحني بعضًا منها ؟
ومع ذلك،
لم أندم على حبي.
فالحب الصادق لا يصبح خطأ لأن الطرف الآخر لم يفهمه، ولا يفقد قيمته لأن نهايته لم تكن كما تمنينا.
أنا أحببتك لأن قلبي اختارك…
وسأظل أذكر أنني في يوم من الأيام أحببت رجلًا بكل ما في الحب من صدق، ووقفت إلى جواره دون مقابل، ولم أطلب منه إلا أن يصدقني.
أما أنت…
فإن بقي في قلبك يومًا شيء من الشك، فتذكر أنني كنت أستطيع أن أبحث عن ألف قلب يصدقني، لكنني اخترت قلبك أنت.
أنا لا أخون من أحب…
لأنني حين أحب، أغلق أبواب قلبي كلها، وأترك فيه بابًا واحدًا فقط لمن أحببت.
وإن كان الحب قد جمعنا يومًا، فليحفظه اليقين، لا الشك
وإن لم يجمعنا النصيب، فستبقى الحقيقة التي لا يستطيع أحد تغييرها،
أحببتك بصدق
ولم أخنك يومًا.
وكل ما فعلته أنني أحببتك أكثر مما ينبغي،
وأخلصت لك أكثر مما طلبت،
وحفظت لك في قلبي مكانًا لم يأخذه أحد…
ثم اكتشفت أن أكثر ما يؤلم القلب
ليس أن يُساء فهم حبه،
بل أن يشك فيه من أحب.
أنا لا أخون، أنا أحب.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net