عاجل

# البيوت أمان… فمن يسرق طمأنينتها
الشيعة يحيون ذكرى عاشوراء 2026 حول العالم
فرحة الفوز على ألمانيا والتأهل تتحول لمكافأة وطنية.. رئيس الإكوادور يهدي شعبه مفاجأة خاصة
معاشك أقل من 7000 جنيه.. اعرف هتقبض كام بعد الزيادة الجديدة؟
طهران ترد على البيان الخليجي الأمريكي: “تدخلي واستفزازي”
رد فعل عادل إمام على مشاهدة مصر في كأس العالم
تعرف على فوائد تناول الشمام لمرضى الكوليسترول
صلاح يطارد رقما تاريخيا جديدا أمام إيران في “المونديال”
أول تعليق من حسام حسن على احتفالات “المثليين” خلال مباراة مصر وإيران
“لا والله حلوة”.. موقف طريف لصلاح مع مشجع مصري
يان خليجي أمريكي مشترك: رفض فرض رسوم بمضيق هرمز وأي تجارة مع إيران مرهونة بشروط
ساويرس يزور المسجد الأموي بدمشق ويوجه رسالة عن سوريا الجديدة
وزير الخارجية السوري يلتقي رئيس الإمارات وينقل له رسالة من الشرع
# أحيانا… الابتعاد أفضل
سلطنة عُمان تؤكد: لن يتم فرض رسوم عبور بمضيق هرمز

مصر تقترب من الدعم النقدي.. هل تنجح الحكومة في إنهاء واحد من أكثر الملفات حساسية؟

كتبت / آمال فهمي

تقترب الحكومة المصرية من تنفيذ واحد من أكثر الملفات الاقتصادية والاجتماعية حساسية، مع اتجاهها لبدء التطبيق التدريجي لمنظومة الدعم النقدي خلال العام المالي المقبل، بعد عقود طويلة من تأجيل القرار بسبب تعقيداته السياسية والاجتماعية وتأثيراته المباشرة على ملايين المواطنين.

وأكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن الحكومة تدرس حالياً آليات تنفيذ منظومة الدعم النقدي، تمهيداً للإعلان عن التفاصيل النهائية خلال الفترة المقبلة، في خطوة تمثل تحولاً كبيراً في فلسفة الدعم الحكومي داخل البلاد.

من الدعم العيني إلى النقد المباشر

وتقوم فكرة الدعم النقدي على منح الأسر المستحقة مبالغ مالية مباشرة بدلاً من منظومة السلع التموينية التقليدية، بما يمنح المواطنين مرونة أكبر في تحديد أولويات الإنفاق وفق احتياجاتهم الفعلية.

وترى الحكومة أن النظام الجديد قد يساعد على تقليل التلاعب وتسرب الدعم، إلى جانب رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وضمان وصول المخصصات إلى الفئات الأكثر احتياجاً بصورة أكثر دقة.

لكن توقيت التحول يثير نقاشات واسعة، خاصة مع عودة معدلات التضخم إلى الارتفاع، وتوقعات استمرار الضغوط التضخمية خلال عام 2026، وفق تقديرات البنك المركزي المصري.

مراجعة دورية لقيمة الدعم

وأكدت الحكومة أنها ستراجع قيمة الدعم النقدي بصورة دورية وفق تطورات الأسعار ومستويات التضخم، في محاولة للحفاظ على القوة الشرائية للمستفيدين.

ويبلغ الدعم الحالي المخصص للفرد على بطاقات التموين نحو 50 جنيهاً، وهي قيمة يعتبرها كثير من الاقتصاديين غير كافية في ظل الارتفاعات المستمرة في أسعار السلع والخدمات.

وفي مشروع الموازنة الجديدة، خصصت الدولة نحو 178.3 مليار جنيه لدعم السلع التموينية، بزيادة سنوية بلغت 11%، ما يعكس استمرار الضغوط المالية المرتبطة بملف الدعم.

من سيحصل على الدعم؟

ويبقى السؤال الأكثر حساسية متعلقاً بعدد المستفيدين وآليات الاستحقاق، إذ يستفيد حالياً نحو 21 مليون أسرة من منظومة الدعم التمويني، بينما استهدفت الحزمة الاجتماعية الأخيرة نحو 10 ملايين أسرة فقط من حاملي بطاقات التموين، إضافة إلى 5.2 مليون أسرة ضمن برنامجي “تكافل وكرامة”.

وأثار هذا التفاوت تساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة تتجه فعلياً إلى إعادة هيكلة قاعدة المستفيدين وتقليص أعداد الحاصلين على الدعم مستقبلاً.

ويرى خبراء أن نجاح التجربة لن يعتمد فقط على التحول إلى النقد المباشر، بل على قدرة الدولة على بناء قواعد بيانات دقيقة تضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجاً ومنع تسربه إلى غير المستحقين.

ومع اقتراب بدء التنفيذ، يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة المصرية هو تحقيق التوازن بين كفاءة الدعم والحماية الاجتماعية، في وقت يواجه فيه المواطنون ضغوطاً معيشية متزايدة بفعل التضخم وارتفاع تكاليف الحياة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net