عاجل

نائبة بولندية “تنبح” في البرلمان… والمشهد يتصدر التداول
ليل: الاسم الذي اختاره محمد صلاح لطفله الثالث، ولماذا أثار كل هذا الجدل؟
مهاجم جديد يدخل حسابات منتخب مصر قبل مواجهتي جنوب السودان وأنجولا
“أحلى لحظة بحياتي”.. هيفاء وهبي تشعل أجواء مسرح قرطاج وتصر على صورة مع طفل تونسي
“درع آخيل”.. صفقة دفاعية ضخمة بين اليونان وإسرائيل تعيد تشكيل موازين القوى
بعد الفوز على سموحة.. عموتة يكشف سبب استبعاد عاشور عن تشكيلة الأهلي
انهيار عقار في مصر على رؤوس ساكنيه والبحث عن عالقين تحت الأنقاض
داعية أزهري ينصح شباب مصر بعدم الزواج “لهذه الأسباب”
حقيقة الشرط الجزائي.. مصطفى شوبير يكشف كواليس التجديد مع الأهلي المصري
بمشاركة عربية!.. 10 أبحاث تفوز بجوائز “نوبل للحماقة”
مصر تتسلح بـ24 مقاتلة رافال جديدة
عفو رئاسي إماراتي عن الناشط المصري المعارض عبد الرحمن القرضاوي
رحيل العالم هيديكي شيراكاوا مكتشف “البلاستيك الموصل للكهرباء”
إعلان قائمة برشلونة في دوري أبطال أوروبا.. موقف حمزة عبد الكريم
طهران تتوعد بالثأر لقتلى حفل الزفاف وواشنطن تعلن التحقيق في الضربة

# كذبة إسرائيلية فاضحة !!!

بقلم الكاتب الصحفى / صلاح عبد الحكيم ضرار

منذ اللحظة الأولى، حرص الكيان على تصدير صورةٍ ثابتة: “الوضع تحت السيطرة”، “الخسائر محدودة”، “الرد قادم”، “المعنويات مرتفعة”.
لكن خلف هذه العبارات، هناك مشهد آخر تمامًا: جنائز تُخفى، وأرقام تُزوَّر، وجيش يتآكل من الداخل.

كل ما يُعلن من أرقام – سواء في عدد القتلى أو المصابين أو التكلفة – لا يمثل الحقيقة.
الكيان يتعمد التلاعب بالبيانات، يغيّر التصنيفات، ويؤجّل الإعلان عن أسماء القتلى لأيام وربما أسابيع، كي لا يهتزّ الرأي العام.

تقول البيانات الرسمية إن عدد القتلى بالمئات، بينما التسريبات من داخل المستشفيات العسكرية تتحدث عن آلاف.
وتقول الأرقام إن الإصابات لا تتجاوز الخمسة أو الستة آلاف، في حين أن وحدات الإخلاء الميداني أبلغت عن أكثر من ١٥ ألف مصاب، بينهم حالات بتر، حروق، شلل، وفقدان أطراف.

لكن الرقم الأخطر لا يُقاس بالدم، بل بالعقل:
أكثر من ٢٥ ألف حالة انهيار نفسي بين الجنود، وفق مصادر عسكرية عبرية.
جنود يرفضون العودة إلى الخدمة.
آخرون يتلقون أدوية مهدئة منذ شهور.
بعضهم يعاني من كوابيس مزمنة، وبعضهم فقد القدرة على النطق، أو التواصل مع أسرته.

هذه ليست أرقام معركة.
هذه مؤشرات كارثة نفسية داخل جيش يدّعي أنه الأقوى في المنطقة.

الوحدات الخاصة التي طالما تباهى بها الكيان، وُضعت في اختبارات ميدانية حقيقية، ففشلت في التقدم، وتراجعت تحت ضربات المقاومة.
الآليات المدرعة دُمّرت.
والدروع الإلكترونية ثبت أنها لا تحمي شيئًا.

أما القبة الحديدية، التي أنفقوا عليها مليارات الدولارات، فقد أثبتت أنها غير قادرة على اعتراض حتى نصف ما يُطلق من القطاع واليمن وإيران.
سقطت صواريخ على القواعد والمعسكرات والمدن، ولم تفعل المنظومة شيئًا إلا إطلاق صفارات الإنذار.

وإذا انتقلنا إلى الجانب الاقتصادي، فالمشهد أكثر سوداوية.
تكلفة الحرب تجاوزت ٥٠ مليار دولار حتى الآن، بينما قطاعات كاملة في الداخل العبري انهارت، من السياحة إلى الصناعة، ومن الاستيراد إلى العقارات.

لكن الخسارة الكبرى ليست في المال ولا المعدّات.
الخسارة الحقيقية هي في الهيبة العسكرية.
ذلك الغلاف السميك الذي بناه الكيان لعقود، كُشف فجأة.
أصبح الجيش “الذي لا يُقهر” مجرّد جيش تائه، يتخبط، يُصاب بالكمائن، ويُفاجَأ بالمقاومة.

كل ذلك والقيادة تُنكر، والإعلام يتستّر، والمجتمع يتململ.

السؤال لم يعد: كم عدد القتلى؟
بل أصبح: إلى متى سيُخفى الرقم الحقيقي؟.
وكم من الوقت سيستمر خداع الداخل قبل أن ينفجر من تلقاء نفسه؟.

ما يحدث ليس حملة عسكرية عادية.
إنه زلزال داخلي يضرب المؤسسة العسكرية للكيان، زلزال سيترك أثرًا طويلًا على كل مستوياته: الأمنية، النفسية، والسياسية.

والمقاومة، في المقابل، لم تُهزم.
بل هي التي تُعيد تشكيل الوعي، وتفرض المعادلة مهما صرخ أهل الخذلان ودعاة الهزيمة.

فمن يظن أن الكيان “يتماسك”، لم ينظر جيدًا إلى ملامح الجنود العائدين، ولا إلى صمت العائلات، ولا إلى خوف القادة.

هذا الكلام أكيد لا يرضي دعاة الخذلان والهزيمة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net