عاجل

حوار مع ابليس ١
مصر: نسعى لشراكة اقتصادية أكثر عمقا مع روسيا
لماذا غابت مصر عن اتفاقية مكة للدفاع المشترك؟
الغواصات والسفن الحربية المصرية في أعلى درجات الجاهزية.. هل تتحرك البحرية المصرية نحو باب المندب؟
هجوم مصري على عبد الرحمن السيد بعد حديثه المسيء عن مصر
نسرين طافش تستعيد «الروقان» من كواليس أحدث أعمالها الغنائية
‏اتفاق مكة للدفاع المشترك: أي هجوم مسلح على أي دولة يعد هجوما على الدول الثلاث جميعها
الكشف عن قصر محمد صلاح في طرابزون.. وقيمته الباهظة
تعرف على أبرز مصادر فيتامين “ب-6” الطبيعية؟
محمد بن سلمان وأردوغان وشهباز شريف يؤدون صلاة الجمعة بالمسجد الحرام
رقم يكسر التاريخ.. عمرو دياب يدخل موسوعة غينيس بإنجاز غير مسبوق
صلاح بين الكبار.. الكشف عن أعلى 5 لاعبين أجرا في الدوري التركي
البنتاغون ينشر دفعة جديدة من ملفات “الأجسام الطائرة المجهولة”
اتفاق مكة.. هل نحن أمام ناتو إسلامي جديد؟
مقتل 300 طفل في غزة خلال 300 يوم من وقف إطلاق النار

قانون الإيجار القديم في مصر يشهد مفاجآت تم المواطنين

كتب د / حسن اللبان

يعتبر قانون الإيجار القديم في مصر من أكثر القوانين التي أثارت الجدل على مدار السنوات الماضية، وذلك نتيجة للجدل المستمر بين مصالح الملاك والمستأجرين وتصاعد المطالبات بتغييره رغبةً في تحقيق توازن عادل بين الطرفين. ويعود السبب في أصل هذا القانون إلى عقود طويلة مضت، إذ فرضت الدولة حينها لوائح استثنائية لحماية المستأجرين في فترات شهدت صعوبات اقتصادية. وبالرغم من أن الهدف كان ضمان الاستقرار السكني لذوي الدخل المحدود، إلا أن تجميد القيمة الإيجارية لعقود طويلة أدى مع مرور الوقت إلى مشاكل جمة، أبرزها إلحاق أضرار مالية كبيرة بأصحاب العقارات، خصوصًا في ظل الارتفاع اللافت لأسعار العقارات خلال السنوات الأخيرة.

ومع حلول منتصف عام 2025، أصبح ملف الإيجار القديم مقسمًا إلى نوعين رئيسيين من العقارات، لكل منهما معاملة قانونية خاصة. النوع الأول هو الوحدات السكنية التي لا تزال قيد الدراسة داخل أروقة البرلمان المصري. حتى الآن، لم يتم إقرار تشريع نهائي بتعديل إيجارات الوحدات السكنية القديمة، إلا أن المؤكد من خلال التصريحات الرسمية أن المجلس التشريعي يسعى لإيجاد حلول متوازنة تراعي الأبعاد الاجتماعية وعدم إخراج الأسر محدودة الدخل من مساكنهم بشكل مفاجئ قد يضر باستقرارهم الاجتماعي.

أما النوع الثاني فيتمثل في الوحدات غير السكنية، كالمحلات والمكاتب والعيادات، والتي صدر بشأنها التعديل بقانون رقم 10 لعام 2022. نص هذا القانون على زيادة القيمة الإيجارية لهذه الوحدات بنسبة 15% سنويًا ولمدة خمس سنوات، بحيث تصل العلاقة الإيجارية إلى نهايتها بحلول 7 مارس 2027. وتعد زيادة الإيجارات خلال فترة الانتقال هذه خطوة تهدف تدريجيًا لإعادة التوازن بين المالك والمستأجر ومنح الطرفين فرصة التكيف مع الأوضاع الجديدة. ومن المنتظر أن يشهد شهر مارس من عام 2025 تطبيق الزيادة الرابعة على الإيجارات، ليستمر بعدها العمل بالقانون الجديد حتى نهاية الآجال المحددة.

إن مسألة تعديل قانون الإيجار القديم أصبحت ضرورة قصوى في ظل الأزمة الزهراء الراهنة ورغبة الحكومة في تحقيق العدالة بين جميع الأطراف. فالتعديلات لا تهدف فقط إلى حماية حقوق أصحاب العقارات وتمكينهم من الاستفادة العادلة من ممتلكاتهم، بل تسعى أيضًا إلى إنعاش سوق العقارات في مصر، خاصة بعد تراكم آلاف الوحدات المغلقة التي لم يعد بالإمكان استغلالها بطريقة مثمرة في ظل الإيجارات المنخفضة جدًا. ومن المتوقع أن يؤدي أي تحول تشريعي كبير في هذا الشأن إلى تجديد حركة السوق، فضلاً عن إعادة توزيع الموارد بشكل أكثر كفاءة.

ويبقى أن مشروع قانون تنظيم العلاقة في الوحدات السكنية يثير اهتمام قطاع كبير من المواطنين، لا سيما أنه سيرسم خارطة جديدة للسكن في مصر خلال السنوات المقبلة. تشير أغلب المؤشرات إلى أن المشهد العقاري مقبل على تغييرات عميقة، قد تطوي صفحة أزمات دامت لعقود وتفتح الباب أمام مرحلة أكثر عدالة ومرونة للجميع، مع ضمان عدم الإضرار بالأسر محدودة الدخل. وبذلك، تظل الساحة التشريعية في انتظار صدور قانون جديد يعالج كافة الإشكاليات المتعلقة بتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، ما يؤذن بانتهاء إحدى أكبر القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي استمرت لعقود.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net