عاجل

نائبة بولندية “تنبح” في البرلمان… والمشهد يتصدر التداول
ليل: الاسم الذي اختاره محمد صلاح لطفله الثالث، ولماذا أثار كل هذا الجدل؟
مهاجم جديد يدخل حسابات منتخب مصر قبل مواجهتي جنوب السودان وأنجولا
“أحلى لحظة بحياتي”.. هيفاء وهبي تشعل أجواء مسرح قرطاج وتصر على صورة مع طفل تونسي
“درع آخيل”.. صفقة دفاعية ضخمة بين اليونان وإسرائيل تعيد تشكيل موازين القوى
بعد الفوز على سموحة.. عموتة يكشف سبب استبعاد عاشور عن تشكيلة الأهلي
انهيار عقار في مصر على رؤوس ساكنيه والبحث عن عالقين تحت الأنقاض
داعية أزهري ينصح شباب مصر بعدم الزواج “لهذه الأسباب”
حقيقة الشرط الجزائي.. مصطفى شوبير يكشف كواليس التجديد مع الأهلي المصري
بمشاركة عربية!.. 10 أبحاث تفوز بجوائز “نوبل للحماقة”
مصر تتسلح بـ24 مقاتلة رافال جديدة
عفو رئاسي إماراتي عن الناشط المصري المعارض عبد الرحمن القرضاوي
رحيل العالم هيديكي شيراكاوا مكتشف “البلاستيك الموصل للكهرباء”
إعلان قائمة برشلونة في دوري أبطال أوروبا.. موقف حمزة عبد الكريم
طهران تتوعد بالثأر لقتلى حفل الزفاف وواشنطن تعلن التحقيق في الضربة

# رمانة الميزان التي لا يلتفت إليها احد

بقلم دكتورة / جيهان فؤاد المحامية بالنقض

ونائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة ميريت

للتنمية والدراسات الاستراتيجية

في كل مجتمع توجد طبقات اجتماعية متعددة، لكن تبقى الطبقة المتوسطة هي العمود الفقري للدولة، والقوة الصامتة التي تحفظ توازن المجتمع واستقراره. فإذا كانت الطبقات الأعلى تمتلك النفوذ الاقتصادي، والطبقات الأقل دخلًا تحتاج إلى الدعم والرعاية، فإن الطبقة المتوسطة تمثل المساحة الواسعة التي تربط بين الجميع، ولذلك وُصفت دائمًا بأنها “رمانة الميزان”.

فالطبقة المتوسطة ليست مجرد شريحة من أصحاب الدخول المتوسطة، بل هي حاملة القيم والثقافة والتعليم والإنتاج. منها يخرج المعلم والطبيب والمهندس والموظف والباحث وصاحب المشروع الصغير، وهي الفئة التي تؤمن بالعمل والاجتهاد وتربط بين الطموح والاستقرار.

وعندما تكون هذه الطبقة قوية ومتماسكة، ينعكس ذلك على المجتمع كله؛ فتزداد معدلات التعليم، وتنشط الحركة الاقتصادية، وتتسع دائرة الاستهلاك والإنتاج، ويشعر المواطن بأن جهده قادر على تحسين مستوى حياته. أما حين تتآكل الطبقة المتوسطة أو تتراجع قدرتها الشرائية، يبدأ الخلل في الظهور تدريجيًا، فتتسع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وتتراجع فرص الحراك الاجتماعي، ويصبح الاستقرار أكثر هشاشة.

ولذلك لم يكن غريبًا أن يعتبر علماء الاجتماع والاقتصاد قوة الطبقة المتوسطة أحد أهم مؤشرات صحة المجتمعات. فالدول التي تمتلك طبقة متوسطة واسعة وقادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية تكون أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة الأزمات، لأنها تمتلك قاعدة اجتماعية عريضة تؤمن بالمستقبل وتدافع عن مؤسسات الدولة.

إن الحفاظ على الطبقة المتوسطة ليس قضية اقتصادية فحسب، بل هو استثمار في الأمن الاجتماعي والاستقرار الوطني. فكل دعم للتعليم الجيد، وفرص العمل اللائقة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والرعاية الصحية، هو في جوهره دعم لهذه الطبقة التي تحمل على كتفيها الجزء الأكبر من مسؤولية البناء والتنمية.

ولهذا يمكن القول إن قوة أي دولة لا تُقاس فقط بما تملكه من موارد أو مشروعات كبرى، بل أيضًا بقدرتها على حماية طبقتها المتوسطة وتمكينها. فحين تزدهر هذه الطبقة يزدهر المجتمع كله، وحين تضعف يختل الميزان الذي يقوم عليه استقرار الأمم

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net