عاجل

تحذير مصري من مفاجأة في سوق النفط
أول تعليق من مدرب إسبانيا بعد بلوغ نهائي كأس العالم 2026
الجيش الإيراني يستهدف مرابض مقاتلات إف 18 ومنشآت أخرى للجيش الأمريكي في قاعدة الأزرق بالأردن
ترامب: سنضرب إيران بقوة الليلة وغدا وبعد غد إذا لم نتوصل إلى اتفاق
فيديو يثير غضبا واسعا في مصر.. مشاجرة داخل المقابر أثناء تشييع جنازة
القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء جولة جديدة من الهجمات ضد إيران
“لظروف طارئة”.. تأجيل حفل عمرو دياب بلبنان وتركيا وجهته المقبلة
لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني: “مذكرة التفاهم” لم تعد سارية المفعول
شعر بها سكان شمال سوريا.. هزة أرضية بقوة 4 درجات تضرب غازي عنتاب بتركيا
القوات الأمريكية تعلن إعادة فرض الحصار البحري على إيران
إسبانيا بجدارة إلى نهائي مونديال 2026
مباراة على “صفيح ساخن” اليوم بين فرنسا وإسبانيا في مونديال 2026.. التشكيلة والقنوات الناقلة
رسميا.. الأهلي يعلن رحيل نجم من نجومه
مسؤول إيراني: رد “مدمر” ينتظر ترامب إذا نفذ تهديداته بقصف “جبل بيكاكس”
صبري نخنوخ يدلي باعترافات مثيرة أمام القضاء المصري

تخبط إسرائيلي بعد ظهور السيسي بالزي العسكري.. خبير يتحدث للرسالة العربية عن صداع في تل أبيب

كتب د / حسن اللبان

استحوذ افتتاح مقر “الأوكتاغون” شرق القاهرة في العاصمة الإدارية الجديدة وظهور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالزي العسكري على اهتمام الإعلام الإسرائيلي بشكل غير مسبوق.

تخبط إسرائيلي بعد ظهور السيسي بالزي العسكري.. خبير يتحدث لـRT عن صداع في تل أبيب
لواء مصري بعد الاستعراض العسكري: على إسرائيل أن تقلق وتتخلى عن

ورصدت الصحف ومنصات التواصل العبرية بقلق بالغ الرسالة الاستراتيجية التي وجهتها القاهرة، مما كشف عن حالة من الهلع والاعتراف الضمني بتنامي القوة العسكرية المصرية.

وفي هذا السياق قال الدكتور محمد عبود أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس المصرية في تصريحات للرسالة العربية إن الإعلام الإسرائيلي يعيش منذ مساء أول أمس السبت حالة من الهوس والقلق الشديد تجاه افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للقوات المسلحة المصرية الأوكتاغون في العاصمة الإدارية الجديدة، معتبرا أن هذا الحدث شكل صداعا جديدا لتل أبيب، خاصة أنه تزامن مع تداعيات رفع المدرب حسام حسن لعلم فلسطين في كأس العالم.

وأضاف الدكتور محمد عبود أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس المصرية أن القناة الـ 11 الإسرائيلية (كان) ركزت بشكل مكثف على الزي العسكري الذي ارتداه الرئيس عبد الفتاح السيسي، واعتبرته رسالة رمزية بالغة الأهمية، حيث أعادت نشر الفيديوهات التي بثها الإعلام المصري على منصاتها الإلكترونية، متجاوزة حتى قدسية يوم السبت الذي يمتنع فيه المتدينون اليهود عن استخدام الإنترنت، مما يدل على أن الموضوع أخطر من مجرد انتظار انتهاء العطلة الدينية.

وأشار الدكتور محمد عبود أستاذ الدراسات الإسرائيلية إلى أن الشارع الإسرائيلي تعامل مع افتتاح الأوكتاغون باعتباره تطورا استراتيجيا يهدد أمنه القومي، حيث تكرر مئات المرات في التعليقات سؤال: لمن توجه مصر كل هذه القوة العسكرية؟ لتكون الإجابة الجاهزة لديهم هي تل أبيب بالطبع، في الوقت الذي التزمت فيه الحكومة الإسرائيلية الصمت، بينما انفرد الشارع بالتعبير عن مخاوفه مما يعجز عنه الوزراء المتطرفون.

ولفت الدكتور عبود إلى أن الصفحة الإخبارية الإسرائيلية تقارير في الزمن الفعلي نشرت صورة للمقر الجديد وكتبت بخلفية حمراء: ماذا يخططون؟ مصر تزيح النقاب عن مدينة عسكرية جديدة لإدارة وقيادة حروب الجيش المصري، مؤكدا أن قراءة مئات التعليقات على المواقع الإسرائيلية تكشف عن ثلاثة اتجاهات رئيسية.

وأوضح الدكتور أستاذ الدراسات الإسرائيليةأن الاتجاه الأول يمثل اعترافا إسرائيليا بأن تل أبيب تعرف جيدا سبب بناء مصر لجيش قوي، حيث كتب أحد المعلقين ويدعى إيليئيل دهان أن المصريين يخططون لاستعادة ما أخذته إسرائيل منهم، معتبرا إياهم أسوأ من الإيرانيين.

بينما كتب آخر يدعى حييم إنه لا يجب الخطأ في الحسابات لأن المصريين أعدوا كل هذا للحرب، وتساءل معلق ثالث يدعى دافيد عن سبب حاجة مصر لجيش قوي إلى هذا الحد رغم عدم وجود حدود مشتركة معها سوى النزاع على مياه النيل.

وتابع الدكتور محمد عبود أن الاتجاه الثاني يعكس محاولة يائسة لطمأنة النفس والتقليل من قيمة المشروع عبر السخرية، حيث كتب أحدهم إن المصريين وضعوا البيض كله في سلة واحدة، بينما هدّد آخر بأن المقر سيكون هدفا حلوا لسلاح الطيران الإسرائيلي، بل ووصل الأمر بالبعض إلى التهديد بقصف منشآت داخل دولة تربطها بإسرائيل اتفاقية سلام، وهي عقلية مريضة تكشف أن السلام لدى المؤسسة الإسرائيلية لا يمنع التفكير في العدوان متى سنحت الفرصة، متجاهلين أن مصر محمية بطبقات من الدفاعات الجوية.

وأضاف عبود أن الاتجاه الثالث يعكس ذعرا صريحا من القوة العسكرية المصرية، حيث كتب أحد المعلقين إنه لا يوجد سلام أصلا مع مصر بل مجرد هدنة لاسترداد الأراضي، بينما تساءل آخرون عن مخطط مصر مؤكدين أن تركيزهم كله على إسرائيل، ووصف آخرون المقر بالمصيبة القادمة، في حين كتب معلق يدعى آفي داجان بشكل ساخر: آخر واحد يخرج من إسرائيل يطفي النور.

واختتم أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس المصرية تحليله للرسالة العربية بالقول إن المفارقة الكبرى أن الإسرائيليين وحدهم هم من قرروا أن الأوكتاجون موجه ضدهم، رغم أن مصر لم تقل ذلك، مؤكدا أن أصحاب المشروع التوسعي يرون في أي جيش عربي قوي تهديدا مباشرا لأنهم يدركون أن القوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمونها، وأن افتتاح المقر لم يوقظ مخاوفهم من فراغ بل لأنهم لا ينسون ما فعله بهم الجيش المصري في أكتوبر 1973، مع التأكيد أن مصر لا تحتاج إلى تبرير بناء جيشها أو تحديث قدراتها.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net