عاجل

لأول مرة.. طهران تعلن اختبار صاروخ مضاد للمدمرات فوق سفينة حربية أمريكية
اعتبارًا من سبتمبر الجاري.. توجيه جديد من الرئيس السيسي بصرف علاوة لهؤلاء
اختبار التوازنات بالقاهرة.. هل تنجح الدبلوماسية العربية في تفكيك قنابل المنطقة الموقوتة؟
ترامب يعلن القمر ملكية أمريكية وينشر أكثر من 30 صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
“العاصفة مستمرة”.. طرابزون سبور يشيد بصلاح بعد الفوز بخماسية
هجوم إسرائيلي عنيف على الحكومة البريطانية.. ما علاقة “كراهية اليهود” وفيديو غزة “المروع”؟
جبار 50.. مفاجأة مصرية جديدة في عالم المسيرات قبل معرض العلمين
​تحركات حكومية لتذليل عقبات الاستثمار ودعم المصنعين في جرزا وعرب أبوساعد بالجيزة
ترامب: تدفقات النفط عبر مضيق هرمز عادت إلى مستوياتها السابقة
أمير قطر يبحث مع رئيس وزراء النرويج العلاقات الثنائية
الرئيس الكوري الجنوبي يتوجه إلى فرنسا في زيارة دولية
ويتكوف وكوشنر يغادران الكرملين بعد اجتماعهما مع بوتين
إيران: الإعلان عن منطقة محظورة خارج مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة
بلومبرغ: “G42” الإماراتية تدرس بيع حصة لشركات أميركية
تقييم بنك القاهرة يرتفع إلى 80 مليار جنيه

# الحب الحقيقي

بقلم الكاتبة الصحفية / سهام فودة

في رحلة الحياة، يمرّ بنا كثيرون كما تمرّ نسمة الصباح الخفيفة، تلمسنا لحظة ثم تمضي. يتركون أثرًا لطيفًا أو جرحًا غائرًا، لكنّ القليل فقط هم من يبقون، أولئك الذين لا يأتون ليشهدوا مجدك فحسب، بل ليحرسوا ضعفك، ويجمعوا فتاتك حين تتكسر. هؤلاء هم الذين لا يرون فيك النور حين يبهرك ضوء الشروق فقط، بل يلمسون دفئك حين تنحني الشمس نحو الغروب.

‏لا أحد يرافقك إلى الغروب، إلا من رآك شروقًا يستحق الانتظار. فكم من عابرٍ صفق لنجاحك حين كنت في القمة، وغاب حين هبطت نحو القاع! وكم من قريبٍ احتفى بضحكتك، لكنه لم يحتمل دمعتك! فالحياة لا تقاس بعدد الأصدقاء في لحظات الرخاء، بل بمن بقي بجوارك حين خفت ضوءك وانكسرت خطواتك.

‏من يحبك حقًا لا يهاب المسافة بينك وبين الغروب، بل يراها رحلة تستحق العناء. يقف إلى جوارك حتى وإن تغيرت ملامح الطريق، حتى وإن تبدد الحلم أو أرهقتك الخسارات. هو لا يرى فيك مجد اللحظة، بل حكاية العمر، لا يراك بسطوعك فقط، بل بكل ما فيك من ضعف وصدق وإنسانية.

الغروب ليس دائمًا نهاية، أحيانًا هو اختبار صغير لصدق الرفقة، ولمن يستحق البقاء في الصفحة الأخيرة من العمر. هناك من يرحل قبل أن تنطفئ الشمس، وهناك من يبقى حتى آخر خيط من الضوء، يراك جميلاً حتى في عتمتك، لأن قلبه اعتاد أن يراك من الداخل لا من المظهر.

احذر أولئك الذين يقتربون حين تشرق فقط، فهم لا يحبونك، بل يحبون انعكاس الضوء عليك. وامنح مكانك لمن يحتملك حين تخفت، حين تصمت، حين تتعب. هؤلاء هم من يصنعون الفرق، من يحفظونك في حضورك وغيابك، لأنهم لم يختاروك صدفة، بل وجدوا فيك ما يستحق الانتظار.

الحب الحقيقي لا يُقاس بعدد الأيام، بل بصدق المواقف، ولا يُثبت بالوعود، بل بالبقاء عند الغروب. من رآك شروقًا ولم يغادر حين انكسر الضوء، هو وحده الذي يستحق أن يُكمل معك الطريق إلى ليلٍ مطمئن، لأن الوفاء ليس أن تبدأ مع أحد، بل أن تبقى حين يعجز الجميع عن البقاء.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net