كتب / رضا اللبان
وبالنسبة للآخرين، فإن التفكير في إجراء مقابلة سيجعلهم ينشغلون طوال الليل في تخيل أسوأ سيناريو ممكن – بغض النظر عن مدى غرابة ذلك. وإذا كنت شخصا لديه ميل لفعل هذا الأخير، فأنت عرضة للتهويل، وهو ميل إلى افتراض أن الأسوأ سيحدث عند تخيل موقف مستقبلي – حتى لو كان لديك دليل على أن هذه ليست النتيجة الأكثر احتمالية. والأشخاص الذين يرغبون في الشعور بالسيطرة (وبالتالي هم غير متسامحين مع عدم اليقين) هم أكثر عرضة للكوارث. وربط هذا بالقلق – مما يشير إلى أن التهويل المتكرر قد يكون عاملا في تطوير بعض مشاكل الصحة العقلية.
ويأتي التهويل من الاعتقاد بأنه من خلال تخيل الخطأ الذي قد يحدث، يمكننا حماية أنفسنا بشكل أفضل من الأذى – الجسدي والعقلي. ومع ذلك، فإن هذا الاتجاه مفيد فقط إذا كنت قادرا على التنبؤ بشكل صحيح بما سيقع في موقف معين وكيف ستشعر به.
وعندما نتخيل الأحداث المستقبلية، نشعر برد فعل عاطفي للقصة التي نبتكرها – ونستخدم هذه الاستجابة لتحديد ما سنشعر به في المستقبل. لكن هذه الطريقة في التنبؤ بالغيب المقبل غالبا ما تكون خاطئة لأننا غير قادرين على تخيل كل ما قد يحدث.
وهذا يمكن أن يؤدي بنا إلى خلق استجابة عاطفية خاطئة للمواقف المستقبلية في رؤوسنا.
لكن إيماننا بما سيحدث في المستقبل يمكن أن يكون له تأثير كبير على سلوكنا. وعلى سبيل المثال، الأشخاص المتفائلون (أو الواقعيون) بشأن المستقبل هم أكثر استعدادا لتجربة أشياء جديدة.
ومن المحتمل أيضا أن يلاحظوا ما سار بشكل جيد في المواقف الجديدة. وعلى الجانب الآخر، فإن الأشخاص الذين يتفوهون بما قد يحدث بشكل خاطئ هم أقل عرضة لتجربة أشياء جديدة. وعندما يفعلون ذلك، فمن المرجح أن يشعروا بالخطأ الذي حدث. وسيتم تخزين هذا في ذاكرتهم وسيضيف إلى الأسباب التي تجعلهم لا يجربون أشياء جديدة في المستقبل.
ونتيجة لذلك، يمكن أن يؤدي التهويل إلى إجهاد وقلق لا داعي له وقد يمنعك من القيام بالأشياء التي قد تستمتع بها أو تتعلم منها.
وإذا كنت شخصا تميل إلى التهويل عند التوتر أو القلق، فهناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها للمساعدة:
اتخاذ القرارات في الصباح
غالبا ما نشعر بالقلق بشأن المستقبل في الليل. وعندما نكون نائمين، يقل النشاط في الجزء العقلاني من دماغنا ويزداد النشاط في الجزء الأكثر عاطفية. نتيجة لذلك، نميل إلى استخدام دماغنا العاطفي لتصور المستقبل عندما نكون مستيقظين في الليل.
ويمكن أن تجعلنا قلة النوم أكثر حساسية تجاه الأشياء التي نراها تهددنا. ويمكن أن يقودنا هذا إلى التركيز أكثر على الخطأ الذي قد يحدث، ويجعلنا أكثر عرضة للتهويل.
وقد يكون من المفيد تذكير نفسك بأنك لا تفكر بعقلانية عندما تكون مستيقظا قلقا بشأن شيء ما. وقد يكون من المفيد أيضا الانتظار حتى الصباح لاتخاذ قرارات عندما يكون عقلك مستريحا.























































