عاجل

بعد لقائه ترامب.. رئيس وزراء العراق يصل إلى طهران
إسرائيل تستعد لشن ضربة جديدة ضد إيران ربما في نهاية الأسبوع
من التجارة إلى الدفاع.. باكستان تؤكد تطلعها لتعميق شراكتها مع مصر
محافظ الإسكندرية يقود حملة موسعة لإزالة إشغالات الكورنيش من الإقبال إلى المنتزه
رئيس هيئة الاستثمار يتابع تطوير المنطقة الاستثمارية بمدينة رأس الحكمة
QNB مصر يعزّز أثره التنموي المستدام خلال النصف الأول من العام
الأصول الأجنبية للبنك المركزي تلامس 17 مليار دولار بنهاية يونيو 2026
ترامب: أدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران أكبر من أي هجوم سابق
“السد العالي صمام أمان”.. مسؤول مصري يعلق على مخاوف “السنوات العجاف” وانحسار منسوب النيل
البيت الأبيض: الاتفاق النووي مع السعودية لن يمضي قدماً دون تطبيع علاقاتها مع إسرائيل
بحضور ترامب.. أمريكا تستقبل جثامين أربعة عسكريين قُتلوا في الحرب مع إيران
إثيوبيا تستعد لموجة صراع جديدة… جماعات مسلحة ومعارضة تهاجم الحوار الوطني وتدعو لمرحلة انتقالية
البرادعي يحذر من استمرار “الحرب المجنونة” واشتعال الشرق الأوسط
الإعدام شنقًا لقاتل سائق الشرقية
مصر تُدين الاعتداء الإيراني على المنشآت الحيوية في دولة الكويت

العبد الصالح

بقلم / رضا اللبان

يقول “..احد التجار
” خرجت إلى سوق العبيد لأشتري لنفسي عبدا يخدمني ، فوجدت سيدا يبيع عبدا و ينادي عليه قائلا : من يشتري هذا العبد على عيبه ؟

فقلت له : يا سيدي و ما العيب الذي فى هذا العبد ؟ فقال : سل العبد يخبرك فسألته فقال : عيوبي كثيرة و لا أدري بأيها شهروني .
فرجعت إلى صاحبه وقلت : يرحمك الله ألا تخبرني عن عيب ذلك الغلام ؟ قال : إنه معتوه العقل ينتابه الصرع من حين إلى حين . فقلت للعبد : أيأتيك هذا كل يوم أم يأتيك كل أسبوع ؟ فاسترجع و بكى

و قال : يا سيدي إذا استولى داء المحبة على القلب سرى فى الأعضاء ، و إذا استولى على الجوارح نشر خمار المحبة على سائر البدن فيطيش العقل بذكر الحبيب ، فيحدث فى القلب استغراق و على البدن سكون فيراه الجاهل فيظنه عتها و جنونا .

قال التاجر : فعلمت أن الغلام من أولياء الله الصالحين . فقلت لسيده : كم ثمن هذا الغلام ؟ فقال : ثمنه مائة درهم ، فقلت له : ولك مني عشرون فوق المائة ، ثم جئت به إلى منزلي ، فكان يصوم النهار و يقوم الليل ، و لا ينقطع لحظة واحدة عن عبادة الله و تلاوة كتاب الله .
و ذات ليلة دخلت مخدعه فوجدته يصلي و يبكي حتى سجد فكان يناجي ربه فحفظت من مناجاته هذه الكلمات
: ” إلهي .. أغلقت الملوك أبوابها ، و بابك مفتوح للسائلين . إلهي .. غارت النجوم ، و نامت العيون ، و أنت الحي القيوم الذى لا تأخذه سنة و لا نوم ، إلهي .. فرشت الفرش و خلا كل حبيب بحبيبه ، و أنت حبيب المجتهدين ، و أنيس المستوحشين ، إلهي .. إن طردتني عن بابك فإلى باب من ألتجئ ، و إن قطعتني عن جنابك فبجناب من أحتمي ، إلهي .. إن عذبتني فإني مستحق للعذاب و النقم ، و إن عفوت عني فأنت أهل الجود و الكرم ، يا سيدي لك أخلص العارفون ، و بفضلك نجا الصالحون ، و برحمتك أناب المقصرون ، يا جميل العفو أذقني برد عفوك ، و حلاوة مغفرتك ، إن لم أكن أهلا لذلك فأنت أهل لذلك ، و أنت أهل التقوى و أهل المغفرة ” .

فلما أصبحت قلت له : يا أخي كيف كان نومك الليلة ؟ فقال : كيف ينام من يخاف النار و العرض على الواحد القهار . ثم بكى ، فقلت له :
اذهب فأنت حر لوجه الله . فلم يفرح بذلك . و قال : يا سيدي كان لي أجران : أجر العبودية و أجر الخدمة ، فحرمتني من أحدهما أعتق الله و جهك من حر جهنم . فدفعت إليه نفقة فأبى أن يأخذ منها شيئا ، و قال : إن من تكفل برزقي حي لا يموت ، ثم غاب عني .
فكنت كلما ذكرت كلامه أخذني البكاء ، فسألت الله أن يحشرني فى زمرة عباده الصالحين المحبين لقربه ، و الساعين ليلهم و نهارهم إلى طلب فضله و رضاه ..

 

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net